وزير النقل: شبكة الطرق الحالية قديمة وانتهت صلاحيتها وغير مؤهلة للأحمال الثقيلة

الخرطوم – العودة
كشف وزير النقل والبنية التحتية سيف النصر التجاني هارون عن استعدادات الوزارة لاستقبال وزير النقل المصري الفريق كامل الوزير نهاية الشهر الجاري أو مطلع أغسطس في أول زيارة لوزير مصري للخرطوم منذ اندلاع الحرب واصفاً الزيارة بأنها ذات تداعيات سياسية واقتصادية هامة وما بعدها. وأوضح هارون في تصريحات عقب أول اجتماع يعقده بالخرطوم بعد عودة الوزارة إليها أن الاجتماع ناقش خطط وتوجيهات مجلس الوزراء والمعوقات وكيفية إزالتها، مشيراً إلى أن شركة سودان لاين بدأت تشغيل سفينة جديدة ضمن خطة لإعادة تأهيل الأسطول، وأن موانئ السودان باتت تستقبل سفناً كبيرة لم تكن ترسو في بورتسودان سابقاً نتيجة تطور الموانئ وتداعيات الحرب. وأكد أن الوزارة تسعى لتهيئة الطرق لتحمل الأحمال الثقيلة، موضحاً أن الطرق الحالية قديمة وانتهت صلاحيتها وغير مؤهلة للأحمال الثقيلة، ويجري التعامل معها بالصيانة حالياً بينما المطلوب إنشاء طرق جديدة أو تطوير القائم لربط أطراف السودان، مشدداً على أهمية تنشيط السكة الحديد لتخفيف الضغط على الطرق.
من جانبه، قال مدير عام مصلحة الملاحة النهرية ياسر محمد مادبو إن اجتماع مجلس المصلحة برئاسة الوزير ناقش التحضير لزيارة وزير النقل المصري ومراجعة خطط الوحدات والموقف من تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، مؤكداً أن انعقاد الاجتماع بالخرطوم يثبت أنها أصبحت آمنة أكثر من أي وقت مضى رغم ضعف الإمكانيات والميزانيات بسبب ظروف الحرب. وبدوره أوضح وكيل الوزارة ميدي محمد عبداللطيف أن الاجتماع شاركت فيه 12 وحدة تابعة للوزارة وتم التوافق على خطط استراتيجية ترفع لمجلس الوزراء دورياً إضافة لمناقشة الخطة الخمسية 2026-2030 التي حظيت بتوافق مجلس الوزراء، مبيناً أن الوزارة حصلت على مقر جديد في مبنى الخطوط البحرية سودالاين ليكون المبنى الرئيسي. واعتبر عبداللطيف أن زيارة الوزير المصري توحي بزيارات أخرى لوزراء عرب وأجانب وتظهر للعالم أن الخرطوم بلد آمن، مشيراً إلى أن العلاقات الاستراتيجية مع مصر تشمل ملفات الطرق والنقل النهري.

وفي السياق ذاته، ذكر المدير العام للشركة السودانية للنقل النهري ومستشار الوزير دكتور أنور إسحاق سليمان أن زيارة الفريق كامل الوزير تأتي رداً على زيارة سابقة للقاهرة الأسبوع الماضي، وستناقش قضايا النقل والبنية التحتية والاستفادة من الخبرة المصرية في الطرق السريعة والأنفاق إضافة لمشروع الربط السككي بين البلدين وإنشاء طرق قارية من مصر عبر السودان إلى دول الجوار. وكشف سليمان عن مشروع النقل النهري الكبير من الإسكندرية حتى دنقلا بمشاركة مصر والسودان وجنوب السودان كمرحلة أولى لربط البحر الأبيض المتوسط ببحيرة فيكتوريا في أوغندا لما له من عائد اقتصادي ونقل حمولات كبيرة بتكلفة منخفضة. وأكد سليمان أن للزيارة شقاً سياسياً يتمثل في إيصال رسالة بأن السودان ليس في عزلة بل عاد مارداً عملاقاً في محيطه الإقليمي والدولي، لافتاً إلى توجه دول عدة نحو السودان للاستفادة من موقعه الجغرافي كمنفذ لأفريقيا والدول الحبيسة عبر ميناء بورتسودان. واختتمت الوزارة اجتماعاتها باستعراض خطط 13 هيئة وشركة ووحدة تابعة لها عما تم إنجازه خلال الستة أشهر الماضية وملامح خططها للنصف الثاني من العام إضافة لموقف تنفيذ توجيهات مجلس الوزراء في قطاع النقل.



