اشتعال الصراع من جديد بين السلامات والبني هلبة

نيالا- (العودة)
شهدت مناطق في ولاية جنوب دارفور تجدداً عنيفاً للمعارك القبلية بين مكونات من قبيلتي “السلامات” و”البني هلبة”، وسط اتهامات متزايدة لمليشيا الدعم السريع بالمشاركة في تأجيج الصراع عبر تورط عناصرها وتزويد أطراف النزاع بالأسلحة والآليات.
وكشفت مصادر محلية وقيادات في الإدارة الأهلية لـ “العودة” أن المواجهات الدائرة في جنوب دارفور قد اتسمت باستخدام كثيف للعربات القتالية والأسلحة التي تتبع لمليشيا الدعم السريع.
ووجهت المصادر اتهامات مباشرة لأطراف منخرطة في النزاع باستخدام معدات عسكرية وأزياء رسمية تابعة للمليشيا، مما أثار مخاوف من أن هذا الانخراط يهدف إلى تحويل النزاع الأهلي إلى أداة لتعزيز النفوذ العسكري على الأرض.
وعلى الصعيد الإنساني، أفادت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة (IOM) أن هذا النزاع ، الذي تغذيه هذه التدخلات المسلحة، تسبب في تشريد أكثر من 1520 شخصاً من مناطقهم الأصلية.
وأوضح تقرير المنظمة أن موجة النزوح شملت سكان كل من مدينة “كبم”، ومدينة “ماركوندي”، وقرية “أم لباسة”، حيث اضطر هؤلاء المدنيون للفرار تحت وطأة القصف والاشتباكات التي تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة.
يُذكر أن هذا النزاع يأتي في ظل هشاشة أمنية متزايدة في إقليم دارفور، حيث تتداخل التوترات القبلية مع أجندات مليشيا الدعم السريع، مما يزيد من معاناة المدنيين ويضاعف التحديات أمام المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.



