مدير الملاحة النهرية لـ “العودة”: نقاط تحصيل غير قانونية ونشاط مسلح يعطلان عملنا مع الجنوب

الخرطوم – عماد النظيف

كشفت مصلحة الملاحة النهرية في السودان عن ملامح خطتها الاستراتيجية لإعادة الإعمار في أعقاب الأضرار التي لحقت بقطاع النقل النهري جراء الحرب، مؤكدة المضي قدماً في تنفيذ مشروعات تأهيلية واسعة النطاق بالتوازي مع تعزيز الأطر الرقابية لضمان سلامة الملاحة.

وأعلن مدير عام المصلحة ياسر محمد مادبو عن قرب انتهاء أعمال تأهيل الرصيف الرئيسي بميناء وادي حلفا، التي تنفذها شركة مصرية ضمن منحة متخصصة، حيث بلغت نسبة الإنجاز 80% ومن المقرر إتمام العمل بنهاية سبتمبر المقبل. ولضمان استمرارية حركة الصادرات والواردات فعلت المصلحة رصيفاً احتياطياً تم تأهيله محلياً لخدمة التبادل التجاري مع مصر. وفي سياق متصل أشار مادبو إلى دور المصلحة في دعم برامج العودة الطوعية، حيث سخرت إمكاناتها اللوجستية لتسيير رحلات نهرية آمنة أسهمت في نقل أكثر من ألفي مواطن إلى البلاد.

وفي إطار جهودها للحد من حوادث الغرق، نفذت فرق فنية من المصلحة حملات رقابية ميدانية شملت ولايات النيل الأبيض والقضارف ونهر النيل، جرى خلالها تفتيش وترخيص 469 ماعوناً نهرياً للتأكد من استيفائها للمعايير الفنية. وحذر المسؤول من المخاطر الناتجة عن تجاهل الاشتراطات الملاحية، لا سيما الحمولات الزائدة التي تفتقد للتوازن، ضارباً المثل بمواعين الصيد التي تُحمل بأعداد تزيد عن طاقتها التصميمية بنسبة كبيرة مما يضعف استقرارها في المياه.

وحول حركة النقل الإقليمي، أوضح مادبو في تصريح لـ “العودة” أن ميناء كوستي يشهد حالة توقف في رحلاته مع دولة جنوب السودان، عازياً ذلك إلى إشكاليات أمنية ونقاط تحصيل غير قانونية، مع وجود مساعٍ حثيثة تجري حالياً لمعالجة هذه العقبات واستئناف النشاط الملاحي. وعلى صعيد آخر تواجه المصلحة تحديات مركبة منها ضعف الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية الرقابة على المسارات النهرية الطويلة، وفقدان السجلات الملاحية خلال الحرب، مما استدعى البدء في عملية تصحيح وتوثيق شاملة. كما أشار مادبو إلى مخاطر بيئية محتملة جراء غرق أو تقطيع عدد من المواعين، مؤكداً وجود تنسيق مشترك مع وزارتي الري والزراعة بولاية الخرطوم للعمل على انتشالها تفادياً لتلوث المياه بالزيوت والوقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى