وداعة: وقف النار في جدة.. والحوار في الداخل

الخرطوم – العودة
أكد القيادي في حزب البعث السوداني، محمد وداعة، أن أي مشاورات أو مبادرات تُدار خارج السودان من شأنها إجهاض الحوار السوداني – السوداني، مشدداً على أن الحوار الوطني يجب أن يُعقد داخل البلاد وبإدارة سودانية مستقلة، فيما يظل التفاوض بشأن وقف إطلاق النار محصوراً في منبر جدة.
وقال وداعة، خلال تقديم ورقته حول “تطوير رؤية التحول الديمقراطي المدني” في الندوة التي نظمها تحالف العودة لمنصة التأسيس بفندق القراند هوتيل بالخرطوم، اليوم الأحد، إن الدعوة إلى الحوار السوداني تأتي استجابة للمبادرة التي أعلنها رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، محذراً من أن أي حوار خارجي سيؤدي إلى تعميق الأزمة وإطالة أمدها.
واتهم وداعة دولة الإمارات بالعمل على التأثير في مواقف عدد من دول الجوار، قائلاً إن معظم دول الجوار تتخذ مواقف عدائية تجاه السودان باستثناء مصر، وأضاف أن الطائرات المسيّرة أصبحت تصل إلى السودان عبر إثيوبيا وتشاد.
وقال إن السودان يواجه حصاراً يتطور من البعد العسكري إلى حصار اقتصادي، بهدف دفع المواطنين إلى التذمر والدخول في مواجهة مع قيادة الدولة، معتبراً أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب تحقيق “نصر حاسم” يقطع الطريق أمام محاولات إطالة الأزمة.
وشدد على أن الحوار الوطني يجب أن يكون سودانياً خالصاً، تديره لجنة من شخصيات سودانية مشهود لها بالنزاهة والاستقلال، تتولى الإعداد للحوار وتحديد آلياته، مؤكداً أن القوى السياسية السودانية وحدها هي التي ينبغي أن تحدد أطراف العملية السياسية.
وأكد أن مليشيا الدعم السريع يجب أن تُستثنى من الحوار السياسي، باعتبار أن موقعها يقتصر على المسار الأمني والعسكري المرتبط بمفاوضات جدة، مضيفاً أن القوى السياسية المرتبطة بالمليشيا لا يمكن فصلها عن قيادتها التي تقود العمليات العسكرية، ولذلك لا يمكن أن تكون جزءاً من العملية السياسية خلال هذه المرحلة.
وفيما يتعلق بمشاركة الإسلاميين، قال وداعة إنهم لا ينبغي أن يكونوا جزءاً من ترتيبات المرحلة الانتقالية، على أن يكون من حقهم المشاركة لاحقاً عبر المؤتمر الدستوري والعملية الديمقراطية التي تعقب المرحلة الانتقالية.
ودعا إلى استعادة القوى السياسية لدورها في قيادة العملية السياسية، معتبراً أنها أصبحت بعيدة عن صناعة القرار، في وقت تتصدر فيه القوات المسلحة والحركات المسلحة المشهد السياسي.
واختتم وداعة بالتأكيد على أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب توافق السودانيين على مشروع وطني يؤسس لدولة ديمقراطية فدرالية تحفظ وحدة السودان وسيادة أراضيها، وتعبر عن إرادة جميع السودانيين.



