مفوضية العون الإنساني بولاية سنار تقدم مواد غذائية للطرق الصوفية وخلاوى القرآن الكريم

سنجة_ عبدالرحمن اللدر 

في أجواء إيمانية عامرة بالمحبة والذكر والفرح بمولد سيد الخلق وإمام المرسلين، المصطفى العدنان، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، احتفلت ولاية سنار بذكرى المولد النبوي الشريف، وهي مناسبة عظيمة تتجدد فيها معاني المحبة والاقتداء بسيرة النبي الكريم، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وجعل من رسالته نوراً وهداية للإنسانية جمعاء.

وفي هذه المناسبة المباركة، أكدت مفوضية العون الإنساني بولاية سنار استمرار دعمها للطرق الصوفية وخلاوى القرآن الكريم وأهل القرآن، من خلال تقديم مواد غذائية، تقديراً للدور الكبير الذي تقوم به الخلاوى والمؤسسات الدينية في تعليم كتاب الله، ونشر قيم التسامح والتكافل والمحبة، والمحافظة على الموروث الديني والمجتمعي الذي عُرفت به ولاية سنار.

وجاءت المبادرة بحضور وتشريف السيد أمين عام حكومة ولاية سنار الأستاذ مجدي برير الحسن، ووزير الصحة بالولاية الدكتور إبراهيم العوض، ومدير الأوقاف الإسلامية، ومدير الشؤون الدينية، إلى جانب عدد من قيادات المقاومة الشعبية والقيادات المجتمعية والدينية، في مشهد جسّد روح التكاتف والتعاضد بين مؤسسات الدولة والمجتمع.

مفوض العون الإنساني: دعم الخلاوى وأهل القرآن واجب ومسؤولية

وأكد مفوض العون الإنساني بولاية سنار الأستاذ محمد عبدالفتاح بادي أن تقديم هذه المواد الغذائية للطرق الصوفية وخلاوى القرآن الكريم يأتي في إطار اهتمام المفوضية المتواصل بخدمة المجتمع، والوقوف إلى جانب المؤسسات الدينية التي ظلت تضطلع بأدوار عظيمة في تربية الأجيال وتعليم القرآن الكريم وترسيخ القيم والأخلاق الفاضلة.

وأوضح المفوض أن ذكرى المولد النبوي الشريف ليست مجرد مناسبة للاحتفال، وإنما هي محطة لاستلهام القيم العظيمة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي مقدمتها الرحمة والتراحم والتكافل والإيثار وإغاثة المحتاج والوقوف إلى جانب الضعفاء.

وأشار الأستاذ محمد عبدالفتاح بادي إلى أن مفوضية العون الإنساني بولاية سنار تنظر إلى خلاوى القرآن الكريم والطرق الصوفية باعتبارها مكونات أصيلة في المجتمع السوداني، ولها إسهامات مقدرة في حفظ كتاب الله وتعليم النشء ونشر العلم والمعرفة والقيم الدينية، مؤكداً أن دعمها والوقوف إلى جانبها يمثل دعماً للمجتمع وتعزيزاً لدورها التربوي والإنساني.

وقال إن المفوضية ستواصل العمل بالتنسيق مع حكومة الولاية والجهات ذات الصلة من أجل الوصول إلى الشرائح المستهدفة وتقديم المساعدات وفق الإمكانات المتاحة، مؤكداً أن أبواب المفوضية ستظل مفتوحة أمام المبادرات التي تخدم المواطن وتدعم الاستقرار والتكافل الاجتماعي.

وثمّن مفوض العون الإنساني بولاية سنار الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة الولاية، وعلى رأسها السيد والي ولاية سنار، ولجنة أمن الولاية، في دعم العمل الإنساني وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، كما أشاد بالدور الذي تقوم به المفوضية القومية للعون الإنساني، ومجلس السيادة، في دعم الجهود الإنسانية والإغاثية بالبلاد.

وأكد أن هذه الشراكة والتنسيق بين المركز والولاية يمثلان ركيزة أساسية لاستمرار العمل الإنساني والوصول بالمساعدات إلى مستحقيها، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وزير الصحة يشيد بدور المفوضية

من جانبه، أشاد وزير الصحة بولاية سنار الدكتور إبراهيم العوض بالدور الكبير الذي تضطلع به المفوضية القومية للعون الإنساني وحكومة الولاية ولجنة أمن الولاية ومفوضية العون الإنساني بالولاية في دعم المواطنين وتعزيز العمل الإنساني والمجتمعي.

وأكد أن مثل هذه المبادرات تعكس اهتمام الدولة بالمجتمع ومؤسساته الدينية والاجتماعية، مشيراً إلى أهمية استمرار التنسيق بين القطاعات المختلفة من أجل تقديم خدمات متكاملة للمواطنين.

وثمّن وزير الصحة مبادرة مفوضية العون الإنساني في تقديم المواد الغذائية للطرق الصوفية وخلاوى القرآن الكريم بمناسبة المولد النبوي الشريف، معتبراً إياها رسالة تؤكد أن العمل الإنساني لا يقتصر على تقديم المساعدات فقط، وإنما يشمل الوقوف مع المؤسسات والمكونات التي تخدم المجتمع وتحافظ على تماسكه.

أمين عام حكومة الولاية: المبادرة تجسد قيم التكافل والتراحم

بدوره، أشاد أمين عام حكومة ولاية سنار الأستاذ مجدي برير الحسن بالدور الكبير الذي تضطلع به المفوضية القومية للعون الإنساني، ومجلس السيادة، وحكومة الولاية، ومفوضية العون الإنساني بالولاية، في دعم المواطنين وتعزيز العمل الإنساني والاجتماعي.

وأكد أن مبادرة تقديم المواد الغذائية للطرق الصوفية وخلاوى القرآن الكريم تأتي في وقت تتجسد فيه معاني التكافل والتراحم التي دعا إليها المصطفى صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى أن المجتمع السوداني ظل معروفاً بتراحمه وتعاونه ووقوفه إلى جانب بعضه البعض في الأوقات الصعبة.

وأعرب عن تقديره للجهود المبذولة من قبل مفوضية العون الإنساني وكل الجهات المشاركة في إنجاح المبادرة، مؤكداً دعم حكومة الولاية لكل المبادرات الإنسانية والمجتمعية التي تستهدف خدمة المواطن وتعزيز الاستقرار.

رسالة وفاء لأهل القرآن والطرق الصوفية

وتؤكد هذه المبادرة أن دعم خلاوى القرآن الكريم وأهل القرآن والطرق الصوفية يمثل أحد أوجه الاهتمام بالمجتمع ومؤسساته الأصيلة، خاصة أن الخلاوى ظلت على مر التاريخ منارات للعلم والقرآن والتربية والسلوك، ورافداً مهماً من روافد المجتمع السوداني.

كما تأتي المبادرة متزامنة مع ذكرى مولد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، لتجسد عملياً معاني الرحمة والتكافل والإحسان، ولتؤكد أن الاحتفاء بسيرة النبي الكريم يكون أيضاً بخدمة الناس وإكرام أهل القرآن والوقوف إلى جانب المحتاجين.

وفي ختام المناسبة، جددت مفوضية العون الإنساني بولاية سنار تأكيدها على استمرار جهودها الإنسانية والمجتمعية، والعمل جنباً إلى جنب مع حكومة الولاية والمفوضية القومية والجهات الشريكة، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز قيم التكافل والتراحم، سائلين الله أن يعيد ذكرى مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم على السودان وأهله بالأمن والسلام والاستقرار، وأن يحفظ البلاد والعباد.

وكل عام والسودان وأهله بخير، ونسأل الله أن يجعلنا من أهل محبة المصطفى صلى الله عليه وسلم واتباع سنته، وأن يبارك في أهل القرآن وخلاوى القرآن، ويحفظ مشايخنا وعلماءنا وأهلنا جميعاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى