مندوب السودان لدى الأمم المتحدة: مقترح حظر الطيران يهدف إلى تقييد الدولة

أعلن مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، أن توسيع نظام العقوبات وفقًا للقرار الأممي 1591 ليشمل حظر الطيران والأسلحة في جميع أنحاء السودان، يُعد محاولة لتقويض الدولة السودانية.
وجاءت كلمة مندوب السودان خلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة اليوم الاثنين، 24 أغسطس الجاري، في نيويورك، ردًا على مقترح قدّمه مستشار البيت الأبيض للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، ينص على حظر الطيران في كافة أرجاء السودان، بما في ذلك الطائرات المسيرة؛ وهي خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى إنهاء النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع، وفقًا لإحاطته أمام المجلس.
ورفض مندوب السودان لدى الأمم المتحدة توسيع نطاق نظام العقوبات وفقًا للقرار 1591، مؤكدًا أن الحكومة السودانية لا تتجاهل الأوضاع في إقليم دارفور، ومشيرًا إلى أن هذا المقترح يسهم في تقييد حركة الدولة السودانية، في الوقت الذي تتواصل فيه شبكات إمداد قوات الدعم السريع بالعتاد والسلاح.
واتهم مندوب السودان دولة الإمارات بتعطيل المسار المعمول به في نظام العقوبات الخاص بحظر الأسلحة في دارفور، قائلًا: “إن مجرد كون نتائج القرار 1591 لا تروق لدولة عضو في مجلس الأمن لا يمكن أن يكون مسوغًا لتوسيع نطاقه”.
ورأى الحارث إدريس أن طرح المقترح تزامن مع تقدم الجيش ووصوله إلى منطقتي بارا وجبرة الشيخ، وإبعاد قوات الدعم السريع إلى تخوم ولاية غرب دارفور.
وكان مجلس الأمن الدولي أصدر القرار 1591 في العام 2004، بالتزامن مع اندلاع القتال بين الجيش والحركات المسلحة، ونص على حظر دخول الأسلحة إلى الإقليم.
ويزور فريق خبراء الأمم المتحدة السودان بشكل دوري لمتابعة تنفيذ القرار، وفي يوليو 2026 سربت وكالة رويترز بنودًا من تقرير هذه اللجنة الأممية تفيد بحصول قوات الدعم السريع على طائرات محملة بالسلاح، بُنيت من شركة بالولايات المتحدة الأميركية.
وينص القرار على عدم دخول الأسلحة إلى إقليم دارفور، ويسري منذ أكثر من 20 عامًا، حيث يشدد خبراء الأمم المتحدة المعنيون بمراقبة الحظر على أن المنطقة يجب أن تكون خالية من السلاح.
ودفع مستشار البيت الأبيض مسعد بولس بمقترح لمجلس الأمن الدولي خلال إحاطة قدمها اليوم الاثنين، مطالبًا بتوسيع نطاق القرار 1591 ليشمل جميع أنحاء السودان، مما يعني عدم استخدام الجيش السوداني للطائرات المسيرة والطائرات الحربية والمعدات المرتبطة به.



