مفوضية اللاجئين: تحديات كبيرة يواجهها العائدون إلى الخرطوم

متابعات: العودة

أصدرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، تقريراً كشفت فيه عن تحديات كبيرة يواجهها العائدون إلى ولاية الخرطوم، في مجالات السكن والخدمات الأساسية والأمن، مع استمرار تداعيات الحرب على البنية التحتية والحياة اليومية، حيث بلغ عدد العائدين إلى العاصمة نحو 2.1 مليون شخص من أصل 4.7 مليون عادوا إلى مناطقهم في مختلف أنحاء البلاد خلال الفترة الماضية، وفقاً لتقرير اعتمد على رصد ميداني في مايو الماضي، شمل 12 مركزاً مجتمعياً ومقابلات مع شركاء محليين و11 لاجئاً عادوا من ليبيا.

 

أوضحت المفوضية أن العائدين إلى الخرطوم يواجهون عقبات متداخلة تحد من قدرتهم على الاستقرار المستدام، بينها مخاطر الذخائر غير المنفجرة في بعض المناطق، وانقطاع الكهرباء، وتعطل الخدمات الأساسية، ما يعيق الحصول على المياه والطاقة، بالإضافة إلى محدودية فرص العمل في المناطق المتضررة، وفق ما نقله التقرير الذي أشار إلى أن عدداً كبيراً من العائدين غير قادرين على العودة إلى منازلهم المتضررة أو إصلاحها، بسبب وجود ألغام أو ذخائر غير منفجرة، مما يضطرهم إلى الاعتماد على السكن المستأجر أو الإقامة لدى الأقارب. كما عاد بعض السكان إلى منازل تعرضت للنهب وفقدت ممتلكاتها الأساسية، وفق المصدر ذاته.

 

بيّنت المفوضية أن الإيجارات ارتفعت إلى مستويات وصفتها الأسر بأنها غير قابلة للاستمرار، إذ تراوحت بين 300 ألف جنيه في منطقة جبل أولياء و600 ألف جنيه في مواقع أخرى داخل الخرطوم، مما يزيد الضغط على الأسر المضيفة ويؤدي إلى اكتظاظ ومخاطر اجتماعية إضافية، وفق التقرير.

 

في ما يتعلق بالمياه، أفاد سكان في أم بدة بأن الإمدادات عبر الشبكة العامة تراجعت بشكل كبير مقارنة بما قبل الحرب، ما دفع بعض الأسر إلى شراء المياه من الأسواق رغم محدودية مواردها المالية، وسط غياب الرقابة على جودة المياه المتداولة، بحسب ما ورد في التقرير.

 

نقل التقرير عن السلطات الحكومية أن أكثر من 200 مدرسة في الخرطوم لا تزال خارج الخدمة، مما يرفع تكاليف النقل على الأسر التي تضطر لإرسال أطفالها إلى مدارس بعيدة. وأعرب أولياء الأمور عن مخاوف من بقاء الأطفال دون تعليم بسبب الضغوط الاقتصادية التي تدفع الأسر إلى تفضيل الغذاء والسكن على حساب الدراسة، وفق التقرير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى