المنسقية العامة: 6,200 طفل يعانون سوء التغذية في المالحة بشمال دارفور

متابعات _ العودة
حذّرت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين من تدهور الأوضاع الإنسانية في منطقة المالحة بولاية شمال دارفور، مشيرةً إلى أن آلاف الأسر تواجه أوضاعاً معيشية وصحية بالغة الصعوبة، في ظل انقطاع طرق رئيسية وغياب المنظمات الإنسانية عن المنطقة.
وقالت المنسقية، في تصريح صحفي عاجل، إن نحو 6,200 طفل يعانون سوء التغذية في المالحة، بينهم قرابة 1,500 طفل يعانون سوء تغذية حاداً وخيماً، إلى جانب نحو 1,350 امرأة حامل ومرضعة يعانين من سوء التغذية ويواجهن مخاطر صحية متزايدة، وفقاً للتقديرات التي أوردتها.
وأفادت بأن المنطقة تشهد انتشاراً لعدد من الأمراض، من بينها السل والأنيميا والإسهالات، في وقت تعاني فيه من نقص حاد في الأدوية، التي لا تتوافر، بحسب التصريح، إلا بصورة محدودة لدى بعض الصيدليات الخاصة.
وأشارت المنسقية إلى أن إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى المنطقة أسهم في عزل المالحة عن المساعدات الإنسانية، موضحةً أن النازحين موزعون على مراكز متفرقة تفتقر إلى الغذاء والمياه والأدوية والمأوى الآمن، مع عدم وجود منظمات إنسانية عاملة بصورة كافية في المنطقة.
وحذّرت من أن اعتماد السكان على مصادر مياه غير آمنة، إلى جانب ضعف خدمات الصرف الصحي، يزيد من مخاطر انتشار الأمراض، بينما يفاقم الجوع والخوف والمرض الآثار النفسية والاجتماعية على الأسر والأطفال.
ودعت المنسقية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المالحة، كما طالبت برنامج الأغذية العالمي بتوفير الغذاء بصورة عاجلة للأطفال والنساء، والمنظمات الطبية بتسيير قوافل علاجية لمواجهة الأمراض وسوء التغذية.
وطالبت كذلك المجتمع الدولي بالضغط من أجل فتح الطرق وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب إجراء تحقيق دولي مستقل بشأن الانتهاكات التي تقول المنسقية إنها أسهمت في تفاقم الوضع الإنساني بالمنطقة.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، آدم رجال، إن الوضع في المالحة يمثل اختباراً للضمير الإنساني، داعياً إلى عدم ترك السكان، ولا سيما الأطفال والنساء، يواجهون تداعيات الأزمة في ظل العزلة ونقص الخدمات الأساسية.




