التأشيرة المشروطة وانتصار القرار السيادي

على مسؤوليتي / بقلم/ جعفر همد
هدنة لمدة تسعين يوماً شرط اعطاء تأشيرة دخول للولايات المتحدة الامريكية، هكذا تناولت وتحدثت الصحف المعادية رغم ان اذن الدخول المطلوب لم يكن من اجل السياحة او قضاء فترة نقاهة بل كان للمشاركة المستحقة في محفل يخص الجمعية العامة للامم المتحدة وللسودان الحق في الحضور والقاء كلمته التى تاتي نيابة عن الشعب السوداني بحضور وهيبة الدولة المتمثلة في رئيسها وقائد قواتها المسلحة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان.
تمثيل السودان لم يكن منحة بل حق (مستحق) طالما ان السودان عضو بالمجلس وبما ان الامر كذلك ما كان للادارة الامريكية ان تشترط على السيادة الوطنية اي امر مقابل التأشيرة لان ذلك يندرج تحت بند الابتزاز السياسي وهو امر لا يجوز للدولة ان تقبل به وحسنا فعل الرئيس بالرفض الذي انتصر من خلاله للدولة والسيادة السودانية.
رفض الامر فيهو قوة وفي الهدنة خبث و(دسيسة) يعلمها اهل العلم والدراية بالامور التى تتعلق بالحروب واستراتيجيات الاعمال والفنون القتالية ثم ان الهدنة حين تأتي (كطلب) افضل من ان تاتي في بصفة الامر او ان تكون عبر ابتزاز سياسي والفرق بين الاولى ومابعدها واضح من الصياغ والفعل المقابل للرفض.
تخيل ان تعطي الادارة الامريكية (تأشيرة) دخول للمشاركة في محفل يخص الجمعية العمومية الامم المتحدة بنيويورك لاشخاص سودانيين ليس لهم صفة رسمية بالدولة ثم تمنع او تتشرط على راس الدولة رغم احقيته في التمثيل وفق القوانيين المنظمة وهذا ان دل فاانما يدل على مكيدة وخبث القصد منه التخريب على الدولة في ذلك المحفل الدولي حيث ان الجهة او الدولة التى لا تريد خير لهذه البلاد ارسلت خاصتها بعد ان هيأت لهم الظروف من اجل دس السم في العسل ومنع العالم من ان يسمع ويستمع الى صوت الشارع السوداني وراي الشعب من خلال رئيس مجلس سيادة وعبر الجمعية العمومية للامم المتحدة.
هناك من يدفع لكل تلك الشبكات في سوق النخاسة العالمية ومهما فعلوا فلن ينالوا من السودان ومن سيادته الوطنية ثم ان من يقف خلف كل هذا العبث سوف يكون الخاسر الاكبر في مقبل الايام وفي المستقبل القريب جداً.
السودان لا يسمح بالابتزاز السياسي ولا يقبل باي امر مشروط على حساب السيادة وماحدث كشف للشارع والشعب السوداني بشكل عام حقيقة المؤامرة التى اقدم عليها مسعد بوليس مستشار الرئيس الامريكي للشؤون العربية والافريقية والادارة الامريكية التى تساق الى الاضرار بالعلاقات بينها والسودان عن طريق جهات تدفع بسماسرة السياسة السودانية في المحافل الدولية دون ان يكون لهم سند من الدولة التى يحاولون التحدث نيابة عنها لصالح مشروع الدولة التى ارسلتهم وتعمدت قبل اليوم ايذاء السودان بعد ان فشلت في ابتلاعه ولم تستطع سرقت موارده.
باي حال من الاحوال السودان عبر حكومته وقيادته المتمثلة في الرئيس واركان حربه استطاعوا ان يكونوا الاقوة برفض المساومة على امر يخص كرامة الشعب وعزته وهذا امر مقدر جداً لدى العامة من ابناء الشعب السوداني.
الطبيعة التكوينية للسودانيين لاتقبل الاستفزاز او المساومة ولا تقبل الابتزاز العادي دعك من ان يكون الامر متعلق بالسياسة وان يكون هناك من يتربص بالدولة للنيل منها والحاق الضرر به.
القيادة التى تحكم الآن هي من عامة هذا الشعب ومن نفس (الطينة) لذلك نجحت حين رفضت ما قدم لها مشروطا وملوف بورق (توليت متسخ) تخرج منه رائحة كريهة تشبه من قدمها ومن تعاون في تقديمها ولن يكون للسودان علاقة بها وذلك لان قيادته تمسك جيداً بكل ما من شانه حفظ الوطن واعلاء قيمته رغم انف من يريد غير ذلك.
حسناً… الآن و بعد ان انجلى وانكشف المخطط الذي افشلته قيادة الدولة وخرجت منتصرة يصفق لها السؤاد الاعظم على الدرس الذي قدمته لمن كان يريد سلب ارادة الدولة السودانية
والنيل من سيادتها بمجرد تاشيرة (اشترط) فيها او من اجل اعطائها تمرير اجندته الخبيثة ومن هنا يجب على الدولة ان تتعامل بالمثل.
يجب ان يكون انتصار السيادة الوطنية على الابتزاز السياسي ثورة ومشروع نهضوي في علاقات البلاد الدولية وبنفس النهج الذي اتبعته القيادة الدولة موخرا.
الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة سن سنة حسنة وانتصر لسيادة البلاد التى هو راس الرمح فيها ومن هنا يجب ان تكون البداية.
المعاملة بالمثل وتقديم مصلحة البلاد العليا على المصالح الذاتية والشخصية لنبني سودان جديد بعلاقات تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
لسنا بحاجة للسعي خلف من لا يريد بنا الا شر، من كانت له مصالح بهذه البلاد يجب ان يكون حريصاً عليها بااحترام سيادة هذا الوطن
ما كان لاحد ان يجرؤ على السودان وشعبه لولا بعض اولئك الذين ماكان لهم (هم) غير الحكم حتى وان كان ذلك على مزاج المجتمع الدولي وتلك الدول التى تريد ان تكون صاحبة كلمة على السيادة الوطنية نفسها.
الآن تغير كل شيء، ليس في السودان او في قيادة الدولة من لديه استعداد للمساومة بااسم الوطن وسيادته الوطنية.
وقد قدم (البرهان) خير (برهان) على ذلك وانتصر للشعب وانتصر لسيادة السودان الوطنية برفضه المساومة و قبول الابتزاز السياسي والتاشيرة المشروطة.
غداً تنهض هذه البلاد لتكون رائدة في البناء والتعمير والتنمية
وغداً هو السودان.



