تظاهرة شعبية بالصالحة ترفض الضغوط الأمريكية وتؤكد دعم القوات المسلحة ورفض الهدنة

ناظر الكواهلة: تفويض البرهان بمواصلة المعركة.. ودارفور على موعد مع استكمال العمليات العسكرية

الخرطوم – العودة

شهدت منطقة الصالحة جنوبي أم درمان تظاهرة شعبية شارك فيها مواطنون للتنديد برفض الإدارة الأميركية منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، تأشيرة حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدين دعمهم الكامل للقوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والمستنفرين، ورفضهم الهدنة المقترحة، والتمسك بمواصلة العمليات العسكرية حتى تحرير كل شبر من أرض الوطن.

ورفع المشاركون خلال التظاهرة شعارات مؤيدة للقيادة العسكرية، ورددوا هتافات رافضة للقرارات الأميركية، من بينها «لن نذل ولن نهان» و«لن نطيع الأمريكان»، إلى جانب هتاف «جيش واحد شعب واحد»، في تعبير عن دعمهم للقوات المسلحة ورفضهم أي ترتيبات يرون أنها قد تؤثر على مسار العمليات العسكرية.

النعيمة: الحشد جاء رداً على القرار الأميركي

وقال ناظر الكواهلة، الأمير عوض الجيد النعيمة، خلال مخاطبته التظاهرة، إن الحشد الشعبي جاء رداً على قرار الإدارة الأميركية عدم منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي حق حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً أن القرار مرتبط برفض البرهان الهدنة التي طُرحت لمدة 90 يوماً.

وأضاف النعيمة أن التطورات العسكرية والهزائم التي تعرضت لها ميليشيا الدعم السريع، وفق توصيفه، والحصار المفروض عليها في عدد من ولايات دارفور، تمثل خلفية للحشد الشعبي، مشيراً إلى أن الهدنة المقترحة قد تمنح الميليشيا فرصة لإعادة تنظيم صفوفها واستقطاب دعم عسكري جديد.

وتابع: «لابد أن نوضح للشعب السوداني أن هذه الهدنة أريد بها أن تتمكن القوات المتمردة أو الدعم السريع من جمع أنفاسها وتنظيم صفوفها واستقطاب الدعم العسكري حتى تعيد الكرة مرة أخرى».

تفويض القائد العام بمواصلة العمليات

وأعلن ناظر الكواهلة، خلال كلمته، تفويض المشاركين للقائد العام للقوات المسلحة بالمضي قدماً في العمليات العسكرية، ومواصلة دعم وتسليح القوات المسلحة والقوات المشتركة، وصولاً إلى هزيمة ميليشيا الدعم السريع، بحسب تعبيره.

وقال إن القوات المسلحة والقوات المشتركة والمستنفرين سيواصلون وجودهم في الصفوف الأمامية، متوقعاً تحرير عدد من المناطق خلال الأيام المقبلة، ومؤكداً تمسك الحشد بمواصلة المعركة.

وأضاف موجهاً حديثه إلى البرهان: «سير، سير والشعب كله وراك»، مشيراً إلى أن الحشد الذي شهدته الصالحة لا يمثل سوى جزء من التأييد الشعبي، على حد قوله.

وأكد النعيمة، في رسالته إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، أن المشاركين يقفون خلف رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائلاً: «نحن قائدنا ورئيسنا البرهان! وكلنا خلف القائد! وكلنا جيش واحد شعب واحد».

النعيمة: دارفور في مقدمة العمليات المقبلة

وتطرق ناظر الكواهلة إلى التطورات الميدانية في إقليم دارفور، مشيراً إلى أن ميليشيا الدعم السريع تراجعت، وفق تقديره، إلى مناطق في تخوم دارفور، متحدثاً عن قرب استكمال العمليات العسكرية في الإقليم.

وقال إن المعركة المقبلة، بحسب رؤيته، ستتركز على ما وصفه بـ«نظافة دارفور»، معرباً عن أمله في الاحتفال بانتصارات القوات المسلحة في الموقع الذي شهد التظاهرة.

وأشار إلى أن منطقة الصالحة كانت في وقت سابق موقعاً لتجمع عربات ميليشيا الدعم السريع، متسائلاً عن وضعها الحالي، قبل أن يؤكد أن القوات المسلحة تواصل تقدمها في عدد من المحاور.

تأكيد استمرار الدعم للقوات المسلحة

وشدد النعيمة على أن دعم القوات المسلحة لا يقتصر على التصريحات والهتافات، بل يمتد إلى المشاركة في الميدان والصفوف الأمامية، قائلاً إن المشاركين ظلوا حاضرين في ساحات القتال، وسيواصلون دعم القوات المسلحة.

وأضاف: «الكلام ده ما بنقوله كلام ميديا ولا شعارات، وشفتونا في الميدان وفي الصفوف الأمامية. والآن سنظل في الصفوف الأمامية وفي الميدان داعمين لقوات شعبنا المسلحة».

وأكد أن القوات المسلحة والوطن يمثلان، بحسب تعبيره، الخطوط العريضة لموقف المشاركين، مشدداً على رفضه لأي مواقف تستهدف المؤسسة العسكرية، قبل أن يختتم كلمته بتجديد التأييد للبرهان ونائبه شمس الدين الكباشي وعضو مجلس السيادة ياسر العطا ووزير المالية جبريل إبراهيم، إلى جانب القوات المشتركة والمستنفرين.

واختتمت التظاهرة بهتافات مؤيدة للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، مع تجديد المشاركين رفضهم الهدنة وتمسكهم بمواصلة العمليات العسكرية، مؤكدين دعمهم لما وصفوه بمعركة الكرامة، وصولاً إلى تحرير الأراضي السودانية كافة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى