السعودية تشكو الدعم السريع لمجلس الأمن بشأن استهداف مساعدات قرب الأبيض

الخرطوم – العودة
قدمت المملكة العربية السعودية شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، اتهمت فيها ميليشيا الدعم السريع باستهداف شحنة مساعدات إنسانية مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، قرب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في 17 أغسطس الماضي.
وأرسل مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز بن محمد الواصل، في 16 سبتمبر الجاري، رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، بشأن ما وصفه بـ«اعتداء خطير» استهدف المساعدات الإنسانية.
وقالت الرسالة إن شاحنة محملة بالمساعدات تعرضت، عند منتصف ليل 17 أغسطس، للاستهداف بطائرة مسيّرة تابعة للدعم السريع قرب مدخل مدينة الأبيض، ما أدى إلى احتراق وإتلاف نحو 1150 سلة غذائية، إضافة إلى احتراق مقطورة الشاحنة، دون تسجيل خسائر في الأرواح.
وأوضحت السعودية أنها تلقت تأكيدات رسمية من وزارة الخارجية السودانية بشأن ملابسات الحادث ومسؤولية الدعم السريع عن استهداف الإغاثة، مشيرة إلى أن المساعدات نُفذت بواسطة منظمة الاغتنام للتنمية البشرية، الشريك المنفذ لمشروع دعم الأمن الغذائي في مرحلته الثالثة.
وأدانت المملكة استهداف المساعدات الإنسانية، كما أدانت ما وصفته بـ«الانتهاكات الجسيمة والممارسات الوحشية» التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع، وقالت إنها موثقة من جانب منظمات إنسانية وحقوقية دولية في عدد من مناطق السودان.
وحذرت الرسالة من تصاعد انتهاكات مبادئ القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والقوافل والإمدادات الإغاثية، فضلاً عن عرقلة وصول المساعدات بصورة آمنة وسريعة.
ودعا الواصل إلى ضرورة احترام وحماية المدنيين والأعيان المدنية والعاملين في المجال الإنساني والشحنات الإغاثية، مطالباً بتعميم الرسالة باعتبارها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.
وتأتي الشكوى في وقت تشير فيه تقديرات أممية إلى احتياج 33.7 مليون شخص في السودان إلى المساعدات الإنسانية خلال العام الجاري، بينهم 17.3 مليون طفل، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم وتعرض 3.4 مليون طفل لأمراض تهدد حياتهم.



