بكري المدني يكتب : نحن من رفض التأشيرة الأمريكية!

الطريق الثالث


في التلفزيون القومي سألتني الزميلة المتميزة منى موسى عن قراءتي لتصريح الرئيس القائد عبدالفتاح البرهان للشباب في إستاد الخرطوم (لا نريد تأشيرة من دولة ولا إذنا من أحد)؟

 

قلت للأستاذة منى موسى أن هذا التصريح صحح مفهوم الخبر والخطأ الذي وقع فيه غالبية الناس والصحيح أن السودان هو من رفض التأشيرة الأمريكية المشروطة بالهدنة وليس صحيح أبدا أن أمريكا رفضت منح الرئيس البرهان إذنا لدخول أراضيها لحضور الجمعية العمومية للأمم المتحدة!

 

إن كان الرئيس البرهان قد قبل بالهدنة الأمريكية لكان قد دخل أمريكا من اوسع أجوائها!

 

القضية إذا هي الهدنة وليست التأشيرة والسودان رفض التأشيرة المشروطة بشرط الهدنة!

 

موقف السودان الواحد والواضح لا لهدنة تعيد إنتاج مليشيا الدعم السريع ونعم لوقف دائم وشامل للقتال لا يعود بعده للمليشيا وجود في المشهد العام لا عسكريا ولا سياسيا ولا اقتصاديا!

 

إن كنا مضينا في تأكيد أن السودان هو من رفض الشرط الأمريكي لكان وقع الخبر مختلف!

 

أضفت للعزيزة منى أن غياب البرهان عن الجمعية العمومية كان هو الحدث وما تحقق به أكثر مما كان يمكن أن يحققه تمثيله المباشر!

 

حقق موقف السودان بغياب رئيسه البرهان عن الجمعية العمومية ظهور صوت نادر وقوى ولأول مرة منذ نشأت الأمم المتحدة يطالب بنقل المقر من امريكا!

 

لم يجد الموقف الأمريكي تجاه السودان موافقة دولية بل العكس وجد رفضا واعتذارا من الأمم نفسها !

 

ختمت بالحلقة المبثوثة على التلفزيون القومى أن غياب البرهان أصاب دورة إنعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة الأخيرة باللعنة والتى تمثلت في احراج أمريكا بمقاطعة كوبا وإيران لكلمة ترامب وعشرات الوفود التى قاطعت كلمة نتنياهو في ظاهرة لتنامى الضمير الحي للعالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى