عبود عبدالرحيم يكتب : بعيداً عن (جذور الأزمة)

من جهة أخرى
*ماهو التوصيف المناسب لما يحدث في السودان، هل انقلاب، حرب، نزاع، عدوان ام ازمة؟.
في تقديري ان السودان شهد تمرد مسلح للاستيلاء على السلطة، وبعد فشل الانقلاب بتصدي شهداء الحرس الرئاسي، اعلنت المليشيا المتمردة الحرب على الدولة والمواطن معا، ثم تطور الأمر الى عدوان اقليمي دولي مكتمل الأركان.
*لذلك فان توصيف مايجري بالسودان انه (نزاع طرفين) او (أزمة سياسية) لا يتوافق مع واقع الحال في الوقت الراهن، وبالامس جدد حاكم اقليم دارفور مني اركو مناوي اطلاق ذات الوصف بالازمة وذلك خلال مخاطبته في نيويورك رابطة أبناء دارفور قائلا ان إنهاء الحرب يتطلب “إرادة سياسية جادة ومعالجة جذور الأزمة..”.
*الحقيقة ان إنهاء الحرب يا حاكم دارفور يتطلب انسحاب المليشيا من عاصمة الاقليم ومدن دارفور والقرى، ويتطلب التزام مليشيا آل دقلو بمخرجات اتفاق جدة، ويتطلب خضوع مرتكبي جرائم الحرب في ودالنورة والجنينة والخرطوم للقصاص بالقانون، اما معالجة “جذور الأزمة” هذا شأن يتم بحثه في اوضاع آمنة وتداول سياسي ومجتمعي بعد دحر الجنجويد ومرتزقتهم والحكومات الداعمة لهم.
*وليس مناوي وحده، لكن هناك عدد من السياسيين ظلوا يرددون ذات العبارة في حواراتهم ويدلون بتصريحات ويخاطبون منتديات، وهم يدعون الى (معالجة جذور الأزمة).
*علينا تصحيح الوصف الدقيق لما يحدث في السودان من حرب وعدوان الدولة الراعية بكافة الاسلحة والمرتزقة والطيران المسير، وكل ذلك تواجهه قواتنا المسلحة وتتصدى له بقوة وثبات وتلحق بالجنجويد الهزائم تلو الهزائم، علينا ان نتجاوز هذه العبارة والعبارات الشبيهة بها، ونضع الاسم الصحيح تحت العنوان العريض ان (معركة الكرامة يخوضها رجال أبطال الجيش).



