محلية بورتسودان عاصمة المستويات الثلاثة رغم أنف الإجحاف!!

موازين / بقلم/ أبو عيشة كاظم


ارتبطت بلدية بورتسودان في أذهان الناس بكل القيم والأعمال الحضرية منذ إنشائها، وظلت المجتمعات من حولها تهاجر وتزحف نحوها للاستقرار بعاصمة المستويات الثلاثة لبلدنا السودان (برؤوت الوطن)، وأسميتها بعاصمة المستويات الثلاثة لأنها المدينة الوحيدة في طول البلاد وعرضها التي نالت عن جدارة واستحقاق لقب وصفة العاصمة البديلة، وأضحت العاصمة بورتسودان جديرة بأن يقال عنها إنها (محل الرئيس ينوم والطيارة تقوم)، والتي ظلت تحتكرها الخرطوم لوحدها لأكثر من مئتي عام.

كما أنها عاصمة المستوى الثاني، الحكم الولائي، فهي عاصمة ولاية البحر الأحمر، وهي أيضًا عاصمة المستوى الثالث، الحكم المحلي، فهي المقر الرئيسي التاريخي لبلدية بورتسودان في كل مراحل تطور تجارب الحكم المحلي المختلفة.. وقد بدت ملامح ازدهار ممارسة الحكم المحلي الراشد في عهد مديرها الحالي الخبير الإداري محمد صالح فضل الله..

لم يأتِ اختيار القيادة السياسية لبورتسودان كعاصمة بديلة اعتباطًا أو عن فراغ، ولكن لأنها مدينة ساحلية تتوافر بها ولها كل مقومات أن تكون عاصمة السودان، من البنية التحتية، من مطارات ومراكز الخدمات اللوجستية، كما أن ببورتسودان الميناء الرئيسي للبلد الذي تحيط به ثلاث دول حبيسة، يعني دول مغلقة، وهي التي لا موانئ لها، وهذا جعل من بورتسودان عاصمة وملجأ أيضًا لقطاع عريض من مجتمعات تلك الدول ولغيرها من الدول المحيطة (ببرؤوت).. ولا يخفى على أهل السودان أن الاسم الذي بين الحاصرتين هو الاسم البجاوي لمدينة بورتسودان…..

وقد توافرت لحاضرة شرق السودان المواصفات التي جعلتها مؤهلة لأن تكون عاصمة القرن الإفريقي، وقد اتخذتها الشعوب المجاورة وطنًا بديلًا!!!

رغم كل المزايا الطبيعية التي تحظى بها بورتسودان، والتي جعلتها مؤهلة دون غيرها من حواضر بلادي، لتهرول نحوها أفئدة الحاكمين وقت التيه والعسرة، وقد اختاروها عاصمة بديلة، إلا أن السابقين واللاحقين من الحكام ظلوا يسومونها كل صنوف الإجحاف والتهميش الذي ظلت بورتسودان تقاسي وتكابد مراراته لعقود وعهود.

ولكن وجود الخبير الإداري المرموق الأستاذ محمد صالح فضل الله على رأس محلية بورتسودان أكسبها قدرات إضافية لمواجهة التحديات وللصمود على أعتاب الصدمات، ولولا أن الحكومة المحلية للعاصمة بورتسودان تصدت لتداعيات المستجدات المفزعة التي أصابت بلادنا منذ أبريل من العام ٢٠٢٣، برغبة جادة في تهيئة كل السبل لجعل بورتسودان قادرة على استيعاب كل النازحين والفارين من جحيم وويلات حرب آل دقلو الغادرة على الشعب السوداني، لوجودها منفرة.

وتضاعفت مسؤوليات حاكم بلدية بورتسودان بعد الإعلان الرسمي للحكومة السودانية عن اتخاذ بورتسودان عاصمة مؤقتة، ورحلت إليها كل الوزارات السيادية والخدمية في مايو من عام الحرب، واكتمل تصنيف بورتسودان كعاصمة بديلة في يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر أغسطس من ذات العام، يوم أن وصلها الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن البرهان، رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة السودانية، وأخذ رئيس حكومة محلية بورتسودان على عاتقه السعي مع كل الأطراف والطواقم لتهيئة كل الظروف الداعمة لقادة البلد في وضع تدابير وخطط المواجهات العسكرية وإدارة حروب البلد السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، وسط أجواء مهيأة لإدارة الأزمة بتركيز وفاعلية، وقد تحققت كل انتصارات معركة الكرامة وحررت القوات المسلحة السودانية أغلب الأراضي المحتلة من وسط بورتسودان……

تمكن الخبير الإداري الأستاذ محمد صالح فضل الله، المدير التنفيذي للمحلية، من النهوض ببورتسودان في محاور خدمة قضايا الناس المختلفة، مما جعل شعب (برؤوت) أكثر تمسكًا وارتباطًا به.

ومن غياهب حوش آل كاظم بحي المشيل بمدينة سواكن، سلااااام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى