بكري المدني يكتب :  مخاوف مناوي – قوات القبة والسافنا وهلم جرا 

الطريق الثالث


 

في اول تصريح له بعد خروجه من دامرة مستريحة ذكر لي الشيخ موسى هلال أن الفضل في خروجه ووصوله الأماكن الآمنة يعود لحاكم دارفور مني اركو مناوي

 

نسق مناوي المشرف على القوات المشتركة إذا عملية خروج الشيخ موسى وقام بتغطيتها عسكريا حتى بر الأمان

 

لم يكن الشيخ هلال من ضمن قوات مليشيا الدعم السريع ولكنه كان ولا يزال من القيادات الأهلية البارزة في دارفور والتى تقوم على قوات عمادها أهله المحاميد وهم فرع كبير من فروع قبيلة الرزيقات

 

إضافة الى خروج الشيخ هلال ومن تبعه بقواته خرج القائد النور القبة والسافنا وهما ايضا قيادات لها قوات عمادها من الرزيقات عامة والمحاميد تحديدا

 

القيادات الوسيطة التى عادت لحضن الوطن عبر كردفان ولا زالت جحافلها تترى حتى اليوم بالعربات وبالعشرات – إن لم تكن رزيقات تحديدا فهم عموما من عرب العطاوة التى تجمع الرزيقات مع المسيرية والحوازمة وغيرهم

 

غالب القوات العائدة من دارفور وكردفان تعود الى اثنية واحدة تماما مثلما تعود غالب قوات الحركات المشتركة في أصولها الى القبائل غير العربية في غرب السودان

 

الحال أعلاه هو الواقع إذا فما هو الحل؟!

 

ما يثير مخاوف مناوي اليوم ومخاوف الكثيرين هو مصير قوات الشيخ موسى هلال والنور القبة والسافنا والقيادات العربية الوسيطة العائدة من التمرد ومن يمكن أن يلحق بهم بالتجنيد من عرب دارفور وكردفان؟!

 

ما الذي يمكن عمله حيال قوات هلال والقبة والسافنا وكل العائدين من مليشيا الدعم السريع؟!

 

إن تسريح قوات الشيخ موسى هلال والقوات العائدة من مليشيا الدعم السريع مسألة غير ممكنة وقد تدفعها للتمرد مرة أخرى.

 

إن عودة القوات أعلاه إن لم تكن إضافة للقوات النظامية فهي خصما على قوات مليشيا الدعم السريع لذا يجب التفكير في خيار الإضافة وتعزيز الخصم بإستقطاب المزيد من صفوف الدعم السريع.

 

التفكير يجب أن يكون مشتركا وفي الإتجاه الإيجابي وبعيدا عن قصف المنابر على طريقة مناوي !

 

هناك اليوم قوة إضافية خرجت من صفوف التمرد في وقت لا تزال فيه الحرب مشتعلة – كيف تتم الإفادة منها بل وكيف يكون التعامل معها بالأساس ؟

 

إن عودة أى قوة من صفوف التمرد سيكون للدولة والأخيرة معنية بترتيب أمر هذه القوات ولا تزال عملية العودة مطلوبة وهي جزءا من آليات هزيمة وتفكيك مليشيا الدعم السريع.

 

المخاوف مفهومة ولكن الحكمة مطلوبة أيضا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى