المبعوث الفرنسي الخاص للسودان: الحوار يجب أن يكون أقوى من السلاح

الخرطوم – العودة 

أكد المبعوث الفرنسي الخاص الجديد للسودان والقرن الأفريقي، جان ماري صافا، دعم بلاده لجهود تهيئة الحوار السوداني السوداني، مشدداً على ضرورة استعادة الثقة بين السودانيين، وتوحيد جهود المجتمع الدولي لدعم مسار واحد يقود إلى حوار شامل واستعادة الدولة المدنية وتحقيق السلام.

وقال صافا، عقب لقائه أعضاء لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني بالخرطوم، إن الحوار يجب أن يكون أقوى من السلاح، محذراً من أن استمرار الحرب يقود إلى مأزق للجميع، ومؤكداً أن فرنسا تقف مع وحدة السودان وسلامة أراضيه.

وأوضح أن اللقاء تناول قضايا بناء الثقة وإحياء الأمل وإنهاء الحرب، إلى جانب دور المرأة ومختلف المكونات السودانية في تقريب وجهات النظر، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في بناء وطن يتسع لجميع المواطنين واستعادة الدولة على أسس سليمة.

وأشار المبعوث الفرنسي إلى أن انعدام الثقة يمثل أحد أبرز التحديات أمام عملية الحوار، لافتاً إلى أن بعض القوى والمكونات المدنية لا تزال متحفظة تجاه العملية الجارية، الأمر الذي يتطلب العمل التدريجي على بناء الثقة وقبول الآخر وتوفير مساحة لمشاركة جميع الآراء والمكونات.

ودعا صافا السودانيين والمجتمع الدولي إلى مراجعة الأخطاء السابقة، والاستفادة من تجارب عقود الحروب، مشدداً على أهمية معالجة جذور الأزمة والنظر في الماضي لتحديد المسار الصحيح نحو المستقبل، حتى لا تتكرر الحرب مرة أخرى.

وأكد أن المجتمع الدولي مطالب بالتحدث بصوت واحد ودعم إطار موحد للحوار، بدلاً من تعدد المسارات، مبيناً أن فرنسا تدعم الجهود التي تبذلها الآليات الدولية والإقليمية، بما فيها الخماسية والرباعية، لتعزيز التواصل وتقريب وجهات النظر بين السودانيين.

وشدد على ضرورة أن يكون الحوار شاملاً، وأن يجمع جميع السودانيين على أساس قبول الآخر واحترام تعدد الآراء والمكونات، مؤكداً أن لجنة تهيئة الحوار تمثل خطوة في طريق طويل يتطلب مزيداً من العمل لاستعادة الثقة.

وأعرب المبعوث الفرنسي عن استعداده لمواصلة زيارة السودان، مشيراً إلى أن زيارته الحالية لن تكون الأخيرة، ومؤكداً أن إنقاذ الشعب السوداني وإحياء الأمل وتحقيق السلام تمثل أهدافاً أساسية للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب واستعادة الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى