بريطانيا تدعو لحماية المدنيين ووقف الدعم الخارجي للحرب في السودان

متابعات _العودة

دعت المملكة المتحدة أطراف النزاع في السودان إلى حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والالتزام بتعهداتهم الواردة في إعلان جدة، محذرة من استمرار الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة وتداعيات الحرب على الاستقرار الإقليمي.

وقالت نائبة المندوب الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، كيت فوستر، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان، إن الذكرى السنوية الأولى لسقوط مدينة الفاشر تستدعي التذكير بالانتهاكات التي أعقبت سيطرة مليشيا الدعم السريع عليها، مشيرة إلى أن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق وثّقت حالات تجويع ممنهج وتعذيب وقتل واغتصاب واستهداف على أساس عرقي.

وأكدت فوستر أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية، مشيرة إلى استمرار سقوط ضحايا جراء الهجمات بالطائرات المسيّرة والضربات الجوية، بما في ذلك في إقليم كردفان، إلى جانب تدمير الأسواق والإنتاج الزراعي والبنية التحتية الحيوية.

ولفتت إلى تحذيرات من تزايد مخاطر المجاعة في دارفور وكردفان، موضحة أن أكثر من 33 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.

ودعت الأطراف المتحاربة إلى الوفاء بالتزاماتها الواردة في إعلان جدة، بما يشمل التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحمايتهم، فضلاً عن تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية المنشآت الطبية واحترام القانون الدولي الإنساني.

وفي ما يتعلق بالدعم الخارجي، قالت المسؤولة البريطانية إن استمرار تدفق الأسلحة والتمويل إلى أطراف النزاع يسهم في إطالة أمد الحرب، مشيرة إلى أن القدرات المتطورة للطائرات المسيّرة المستخدمة في القتال يجري شراؤها وتمويلها ونقلها ودعمها عبر شبكات خارج السودان.

ودعت جميع الدول إلى التأكد من عدم إسهامها في تأجيج الصراع، مطالبة بزيادة الضغوط على الجهات التي تمد أطراف الحرب بالتمويل والسلاح والدعم.

كما أكدت دعم بلادها الجهود الرامية إلى تشديد نظام العقوبات الخاص بالسودان في مجلس الأمن، بما يتناسب مع طبيعة النزاع، ودعت إلى إحالة التقرير النهائي لفريق الخبراء المنشأ بموجب القرار 1591 إلى المجلس ونشره.

وشددت فوستر على ضرورة التوصل بصورة عاجلة إلى هدنة إنسانية ووقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية، معربة عن دعم لندن جهود المجموعة الرباعية والخماسية ومساعي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الأطراف.

وأكدت أن أي عملية سياسية ذات مصداقية يجب أن تكون شاملة ويقودها السودانيون، وأن تتيح للمدنيين دوراً حقيقياً في تحديد مستقبل البلاد.

وحذرت المسؤولة البريطانية من أن استمرار الحرب لا يهدد السودان وحده، بل يسهم أيضاً في زعزعة الاستقرار الإقليمي، في ظل تزايد الترابط بين الأزمات في منطقة القرن الإفريقي.

ودعت في ختام كلمتها إلى حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وتغليب المسار الدبلوماسي على استمرار الحرب، مطالبة الجهات التي تموّل النزاع أو تدعمه بوقف ذلك فوراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى