ارتفاع حاد في أسعار السلع والخدمات بالبحر الأحمر

بورتسودان– أبوعيشة كاظم
سجلت أسعار السلع والخدمات بمدن ولاية البحر الأحمر المختلفة ارتفاعاً غير مسبوق، مع تنامي ظاهرة التضخم المفرط. وبلغ سعر الرغيفة الواحدة 500 جنيه، وجوز المياه 3 آلاف جنيه، ومتوسط سعر رطل اللبن 8 آلاف جنيه، والزبادي 7 آلاف جنيه، فيما بلغ سعر كيلو الجبنة 35 ألف جنيه.
وسجل سعر شوال الفريتيتة 770 ألف جنيه (30 ربعاً)، ووصل سعر ربع الفريتيتة لدى الفريشة إلى 30 ألف جنيه، فيما بلغ سعر ربع الدخن 40 ألف جنيه. وبلغ سعر كيلو اللحمة 70 ألف جنيه، والطماطم 35 ألف جنيه، والبطاطس 12 ألف جنيه، والبامية 35 ألف جنيه، بينما بلغ متوسط سعر كيلو البصل 8 آلاف جنيه، والأرز 12 ألف جنيه.
وفي ظل هذه الزيادات المتلاحقة، وصل متوسط المصروف اليومي للطالب المدرسي إلى 6 آلاف جنيه للفرد.
وفي محور أسعار الخدمات، بلغت شكاوى المرضى ذروتها جراء الارتفاع الكبير في تكاليف الفحوصات الطبية، حيث بلغت تكلفة تحليل الدم (CBC) 25 ألف جنيه، وتحليل البول العمومي 20 ألف جنيه، فيما بلغت تكلفة تحليل الكهارل في الدم، الخاص بقياس المعادن والأملاح في الجسم، 35 ألف جنيه للنوع الواحد، ووصلت رسوم الكشف لدى الاختصاصي إلى 80 ألف جنيه.
كما ارتفع سعر باكو حبوب البنادول إلى 10 آلاف جنيه، فيما بلغ سعر أبسط أنواع المضادات الحيوية 15 ألف جنيه كحد أدنى، وتجاوزت أسعار مضادات الحموضة 10 آلاف جنيه، بينما وصلت أسعار أدوية علاج جرثومة المعدة إلى 100 ألف جنيه.
وقال الخبير الاقتصادي حسن عثمان أوهاج إن علل وأمراض الاقتصاد السوداني معقدة وعميقة، وإن الوضع الراهن يستدعي من النظام الحاكم وضع وتطبيق تدابير طوارئ اقتصادية عاجلة للحد من الانهيار العام الذي تشهده البلاد في أهم مسؤوليات الدولة، والمتمثلة في توفير سبل المعيشة للمواطنين.
وأوضح أوهاج أنه لا سبيل إلى تحقيق الاستقرار في سعر صرف العملة الوطنية، الجنيه السوداني، إلا بزيادة الإنتاج، وإيقاف ظواهر التهريب، واستخدام حصائل الصادرات في تمويل واردات البلاد، بما يسهم في إنهاء اختلال الميزان التجاري.
وأضاف أن على الحكومة وضع تشريعات ولوائح لحماية مقومات الاقتصاد السوداني من التبديد أو استخدامها لأغراض ومنافع خاصة. وشدد على أن نجاح الحكومة في توظيف حصائل صادرات الذهب والمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية لضبط هيكل الاقتصاد الوطني، بحزم وجدية، يمكن أن يشكل مشروعاً اقتصادياً وطنياً يخرج البلاد من جملة المزالق التي تعاني منها.
من جانبهم، قال عدد كبير من المواطنين، في حديثهم لـ«العودة»، إن الوضع الاقتصادي بلغ أسوأ حالاته، مطالبين بإقالة حكومة كامل إدريس وقالوا انها سقطت عملياً، وأن الفجوة بين المرتبات والأجور وتكاليف المعيشة اليومية باتت شاسعة، بما يجعل الحديث عن وجود حكومة فاعلة في مواجهة الأزمة موضع تساؤل.
وأشار المواطنون إلى أن متوسط تكلفة المعيشة اليومية لأسرة متوسطة يتجاوز 200 ألف جنيه، مطالبين بالتدخل المباشر لرأس الدولة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن، القائد العام للقوات المسلحة، لإيجاد حلول عملية وعاجلة تخفف آثار التضخم المتصاعد عن الشعب السوداني.



