الشاذلي يوسف يكتب : تعظيم سلام المملكة السعودية

الشاذلي يوسف
يحمل عنوان المقال محبة وتقديرًا لمن أجزل العطاء وقدم بلا منٍّ ولا أذى، فتحتوا قلوبهم قبل ديارهم… نادوا بأعلى الصوت أن هلموا إلينا، شعب السودان الشقيق. صوت طلع من أعماق المملكة ليستقر في عمق أعماقنا كسودانيين، إنها المملكة العربية السعودية حكومةً وشعبًا…
اندلعت الحرب اللعينة في الثالث والعشرين من أبريل 2023 في رمضان الكريم، بدلًا أن يفطر الشعب السوداني على بضع تمرات، حلّ صيامه بمؤامرة ضده، فأفطر على صوت الرصاص، فكان الهلع والحيرة…
فكان هناك سودانيون يؤدون العمرة، فما كان من حكومة المملكة، حفظها الله، إلا وأعلنت التضامن مع شعب السودان، فكان القرار أن يتم استضافة جميع السودانيين الذين أتوا للعمرة في فنادق على نفقة الحكومة، وفتح عبر أبشر الاستضافة لأي شخص يريد أن يستضيف معتمرًا، وتتحول لزيارة. هذه أولى الخطوات…
ثم جاء قرار تجديد الزيارة عبر أبشر دون الخروج إلى المعبر، وحتى الآن الزيارة تُجدد دون الخروج، ولو مضت عليها أربعة أعوام…
ثم بادرت إدارات المملكة بفتح الزيارات العائلية المتعددة…
وبدأ بعدها جسر الملك سلمان لشعب السودان بمواد غذائية وأدوية ومعدات للصحة، وشملت تركيب أكبر مراكز للأوكسجين بالسودان، وما زال الجسر يعمل…
وتم التوقيع على مذكرة تعاون صحي واستثماري وأمني بين السودان والمملكة…
وها هو ولي العهد رئيس الوزراء يستعد لزيارة الخرطوم، ليحتضنه مقرن النيلين هناك، حيث الكرم السوداني الأصيل، فلابد أن نوفي العطاء لمن قدموا…
نقول لهم: شكرًا بحجم محبتكم لنا، شكرًا بقدر تقديركم لنا، شكرًا حكومةً وشعبًا…
السعودية أرض الحرمين وقائد الأمة الإسلامية، حماها الله وحفظها. وهي عندما كانت الدول تذوب خجلًا أن تعلن موقفها من السودان، تقدمت الصفوف وبلا تردد قالت: نحن مع شعب السودان وجيشه العظيم…
حياك الله أيتها المملكة العظيمة، ما ظللتِ تقدمينه لا يفيه مقال ولا حتى مجلدات، لأنك عظيمة وشعبك عظيم…
فيا أهلي، ردوا الوفاء لأهل العطاء. نحن شعب جبل على الوفاء ورد الجميل، وبعونه تعالى وسنده ووقفة السعودية معنا، سنعيد السودان سيرته الأولى وأفضل…
رغم الجراح والألم، لكن توكلنا على الله، وسند الأشقاء سيكون للسودان شأن. ما خربته أيدي الجنجويد ستبنيه الأيدي الطاهرة العفيفة…
سلم الله المملكة وحفظها ووفق ولاة أمرها…
وتعظيم سلام السعودية…



