وزير الموارد البشرية يعلن التزام الدولة بتخصيص حصص وظيفية وإنتاجية لذوي الإعاقة

كوستي – صديق السيد البشير
أعلن، وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الأستاذ معتصم أحمد صالح، أكد التزام الوزارة والدولة الكامل بتخصيص حصص محددة لأصحاب ذوي الإعاقة في كافة التعيينات الوظيفية الحكومية القادمة، إلى جانب استمرار تقديم المشروعات الإنتاجية لدعمهم، موجهاً ديوان الاختيار للخدمة العامة ومؤسسات الدولة بالالتزام الفوري بالقوانين والتطبيقات المتعلقة بحقوق هذه الفئة.
وأكد الوزير، خلال كلمة ألقاها في الملتقى الإبداعي للأشخاص ذوي الإعاقة
الذي نظمه قطاع التنمية الإجتماعية بوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية النيل الأبيض، بمدينة كوستي، أكد أن قانون الخدمة المدنية في السودان يفرض التزاماً صريحاً بمنح الأشخاص ذوي الإعاقة نسبة معينة من الوظائف، مشدداً على أن صفة الإعاقة لا تنقص مطلقاً من حقوقهم أو واجباتهم كأفراد فاعلين في المجتمع.
وأضاف صالح أن الوزارة وجهت بتهيئة لكافة المباني والمرافق العامة والحكومية لتكون ملائمة ومجهزة بالكامل لدخول وخروج وصعود الأشخاص ذوي الإعاقة بسهولة ويسر وبشكل مستقل، مؤكداً أن هذا الأمر حق أصيل ينص عليه القانون ولا يقتصر على المؤسسات الحكومية فحسب، بل يمتد لكافة المرافق الخدمية.
وفيما يتعلق بالمشاريع التنموية، كشف الوزير عن استمرار الوزارة ودواوين الزكاة في تدشين مشروعات إنتاجية مخصصة لذوي الإعاقة بمختلف الولايات (من بينها نهر النيل، البحر الأحمر، كسلا، القضارف، سنار، والنيل الأبيض)، مشيراً إلى تدشين 20 “ركشة” كهربائية مجهزة مؤخراً بولاية سنار لدعم وتمكين هذه الشرائح التي تُعد الأكثر هشاشة وحاجة للمساندة.
واختتم الأستاذ معتصم أحمد صالح كلمته بالتأكيد على الاستجابة لكافة المطالب والتوصيات التي تقدم بها ممثلو ذوي الإعاقة، مؤكداً العمل بالتنسيق مع والي الولاية على تحقيق المطالب الولائية والأربعة المتصلة بالجانب الرياضي والدار والأنشطة الثقافية والمشاريع الإنتاجية، إلى جانب المضي قدماً في سن التشريعات الاتحادية التي تكفل صون حقوقهم في التوظيف والعمل والحياة العامة.
وفي السياق أكد والي ولاية النيل الأبيض، الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، أكد إلتزام حكومته بتقديم الدعم اللازم لشريحة الأشخاص ذوي الإعاقة، مع منحهم حقوقهم في التوظيف والرعاية الاجتماعية والصحية ودعم المشروعات موجها وزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية بالولاية بالبحث عن دار المعاقين وتسليمها لهم.
وبعث فضل المولى حزمة رسائل لديوان الزكاة، التأمين الصحي، الرعاية الإجتماعية، والمفوضية الإتحادية، مفادها، بأهمية توزيع الزكاة على مصارفها لتصل لمستحقيها، مع توسيع مظلة التأمين الصحي، بالخدمات اللازمة، في أرياف ومدن الولاية المختلفة، بالتنسيق مع الشركاء في ديوان الزكاة والمصارف والمالية.
ودعا وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادية لمساعدة ولايته في عمليات تحديث بيانات المستفيدين من الدعم الولائي والإتحادي من الرعاية الاجتماعية في محليات الولاية المختلفة، لتأسيس قاعدة بيانات صحيحة، تستوعب مضافين جدد من المستحقين للدع
إلى ذلك أكد وزير الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية النيل الأبيض، دكتور الزين سعد آدم، على أهمية إعطاء الأولوية القصوى لمشاريع الرعاية الاجتماعية ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الضعيفة، مشيداً بالحراك التنموي الكبير والتنسيق المشترك بين مؤسسات الولاية المختلفة للحد من آثار الحرب والفقر، ومثمناً التضحيات الكبيرة للقوات المسلحة والقوات المساندة لها في حفظ أمن واستقرار الولاية.
جاء ذلك خلال مخاطبته الملتقى الإبداعي للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث أثنى على الحراك المستمر في قطاعات الرعاية الاجتماعية والموارد البشرية، مؤكداً أن الوزارة تضع أي نشاط يخدم الدعم الاجتماعي أو المشاريع التنموية في صدارة أولوياتها عبر مختلف الواجهات والشركاء. وأشار الوزير إلى دور ديوان الزكاة الفعال في الشراكات الإنتاجية وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية، معلناً عن وجود تنسيق عالٍ ومستمر في منظومة القطاع الصحي لتطوير الخدمات واستكمال الخارطة الصحية بالولاية.

ولفت الوزير إلى أن أسر الشهداء تأتي في مقدمة الأسر استحقاقاً للدعم نظراً لتضحياتهم الكبيرة، موضحاً أنه تم تنفيذ مشاريع زراعية وإنتاجية مخصصة لهم لتمكينهم اقتصادياً وخروجهم من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج. واستعرض آدم جانباً من الأنشطة المستمرة للرعاية الاجتماعية ومفوضية تقبير الفقر ووحدة سبل العيش في توفير الدعم النقدي، والسلال الغذائية، والمشروعات الخدمية للمحتاجين لمواجهة التحديات الناتجة عن آثار الحرب.
وأعلن صالح عن تسليم أربعة مشاريع بتكلفة (200) مليون، ميزانية كل مشروع، إلى جانب تسليم سلال غذائية لحوالى (2500) أسرة فقيرة.

وقدم الوزير تحية خاصة لوالي الولاية، وقائد وأركان حرب الفرقة الثامنة عشرة مشاة، وكل القوات المساندة لها وفرقة المظليين، مؤكداً أن استقرار الولاية وأمانها تحقق بفضل جهودهم وتضحياتهم. كما تطرق إلى الأنشطة السابقة للوزارة، مثل الفعاليات الخاصة باليوم العالمي للحد من الفقر، والتي جرى تطويرها وتفعيلها عبر كافة مؤسسات الدعم الاجتماعي بالولاية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة للفئات المستهدفة.

بدوره أكد، مدير قطاع التنمية الاجتماعية بوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية النيل الأبيض، دكتور محمد بابكر بردسول، أكد أن الولاية قادرة على الخروج من الأزمة الحالية نحو آفاق الرفاهية والاستقرار، مشدداً على أهمية الإنصاف الحقيقي للأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم كشركاء فاعلين وأساسيين في بناء وتنمية المجتمع الأصيل بعيداً عن نظرة الشفقة.

واستعرض بردسول خلال كلمته محطات ومواقف لعدد من الشخصيات البارزة ورموز الإرث التاريخي والوطني في السودان والنيل الأبيض مثل الزعيم محمد أحمد المحجوب ومولانا بابكر عوض الله، مؤكداً أن حكومة الولاية وعلى رأسها السيد الوالي والقيادات المختلفة تسطر تاريخاً مشرفاً بالعمل المستمر والتضحيات.

ووجه المدير العام تحية خاصة لجميع إدارات وشركاء ومنتسبي الرعاية الاجتماعية بالولاية والمنظمات الوطنية، مثمناً الجهود المبذولة لخدمة المجتمع، ومختتماً بالتأكيد على أهمية التضامن والتآزر الإنساني للعبور من التحديات الراهنة وتحقيق أهداف العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

إلى ذلك أشاد، ممثل مجلس الأشخاص ذوي الإعاقة، الأستاذ مبارك بخيت، أشاد بالجهود الكبيرة والتحركات الميدانية الواسعة التي تقودها القيادات التنفيذية والأمنية بولاية النيل الأبيض لتفقد أحوال المواطنين وتلبية احتياجاتهم الخدمية والمعيشية، وذلك خلال اللقاء الجامع الذي نظمته مختلف فئات ذوي الإعاقة بالولاية.

ووجه الأستاذ مبارك بخيت تحية خاصّة لوزير الصحة والتنمية الاجتماعية الاتحادي، الدكتور زين سعد آدم، نظراً لاهتمامه المتواصل بصحة وسلامة إنسان الولاية، كما أثنى على جهود وزيرة المالية، فاطمة الحاج، مشيراً إلى ريادتها في دعم وتطبيق نظام الدفع الإلكتروني بالولاية. وثمّن اللقاء أيضاً الدور الأمني الكبير للجنة أمن الولاية برئاسة اللواء صديق جمال جمعة، قائد الفرقة (18) تماسيح النيل الأبيض، إلى جانب جهود القوات المسلحة والقوات النظامية المختلفة في حماية الولاية واستقرارها.

وشهد الملتقى حضوراً ومشاركة واسعة لشتى فئات ذوي الإعاقة بالولاية شملت المكفوفين، والحركيين، والصم، والذهنيين، حيث تم التأكيد على وحدة الصف وتلاحم النسيج الاجتماعي تحت شعار “جيش واحد، شعب واحد”. وأكد المجلس أن الجولات والتحركات الميدانية المستمرة لمسؤولي الولاية تسهم بشكل فعال في معالجة قضايا المواطنين والوقوف على احتياجاتهم عن قرب.




