لقاء التاريخ بالوطن.. حشود دار جعل تستقبل الناظر “ود البيه” في لوحة تلاحم جسدت وحدة الصف السوداني


بقلم: مصطفى أحمد عبد الله
بعد غيبة طويلة في المملكة العربية السعودية، وصل ناظر عموم قبائل الجعليين، السيد صلاح إبراهيم حاج محمد ود البيه، لأرض الوطن .
والاستقبال ما كان عادي، ده كان مهرجان فرح خيالي وضخم جداً شهدته مدينة شندي التاريخية بولاية نهر النيل ومنطقة أم درمان الصامدة .
من الصباح الباكر، الحشود بدت تتوافد وتتدفق زي السيل؛ عربات، ولوارى، وناس جابتها الفزعة والواجب من كل حدب وصوب .
وكان في مقدمة المستقبلين وفد رفيع يمثل والي ولاية نهر النيل وأعضاء حكومته، والمدير التنفيذي لمحلية شندي، بالإضافة لعمد ومشايخ دار جعل، ورجالات الإدارة الأهلية من قادة القبائل التانية—زي أهلنا البطاحين وغيرهم—في لوحة وطنية بتأكد إنو السودان ده لسه بخيره وناسه يد واحدة .
البلد كلها اتوشحت بتوب الفرح والكرم الجعيلي المعروف، واستقبلت ناظرها بالتهليل والترحيب الحار .
وفي قلب هذا الاحتفال المهيب، تحدث الأستاذ لؤي مصطفى محمد حسن، رئيس المجلس الأعلى للثقافة والإعلام وممثل والي ولاية نهر النيل، بكلمات قوية ومؤثرة عبّر فيها عن نبض الولاية قائلاً إن البلد دي الليلة في عرس حقيقي، ورجعة الناظر ود البيه لدار جعل بتأكد لينا كلنا إنو الإدارة الأهلية هي الساس والركيزة الحامنية من التفكك والمحافظة على النسيج الاجتماعي من أي فتن .
وأضاف ممثل الوالي إن المرحلة بتمر بيها بلدنا دي صعبة، وما بتمشي لي قدام إلا إذا اتوحدت جهودنا كلنا، وجمعنا الكلمة، وبقينا يد واحدة عشان نواجه التحديات دي ونقيف وقفة صلبة تسند وتدعم قواتنا المسلحة في خندقا .
وهذا الموقف ليس غريباً على دار جعل؛ فماضي القبيلة زاخر بالإرث والتضحية، ولطالما كانت عبر تاريخها الطويل ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار الوطني وصمام أمان لحفظ النسيج الاجتماعي، وتقديم الغالي والنفيس في خندق الوطن الواحد .
الناظر ود البيه في خطابه وسط الجماهير والقيادات الرسمية، رجّع الهيبة بكلام رصين بيكس القلب، وجدد موقف النظارة الثابت والواضح في دعم ومساندة القوات المسلحة السودانية لحماية الأرض والعرض .
كما دعا كل أبناء السودان للتماسك، ونبذ الفتن، والاتحاد عشان نمرق بالبلد لبر الأمان .
وأكد المسؤولون في كلماتهم إن مدينة شندي وقبيلة الجعليين كانوا وما زالوا صمام أمان لرتق النسيج الاجتماعي، وبيرحبوا بكل زول، واليوم ده كان دليل قاطع على التلاحم المجتمعي العظيم .
العرضة بالسيوف، وصوت الدلوكة، والجلد في “البطان” كلها كانت حاضرة وذكرت الناس بالإرث والتاريخ الهام للإدارة الأهلية ودورها الحاسم في لمّ الشمل والاستقرار .
رجعة الناظر في التوقيت ده ومشاركة حكومة الولاية والعمد في استقباله ما مجرد عودة عادية، دي دفعة معنوية كبيرة بتبث الأمل في نفوس الناس وبتأكد إنو العزيمة السودانية ما بتهتز .



