انعقاد الملتقى التشاوري لصحة الأمهات والأطفال

الخرطوم/ العودة
في إطار جهود وزارة الصحة ممثلة في الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية (إدارة صحة الأم والطفل)، لمواءمة الأولويات وتسريع الجهود وحشد الموارد لخفض وفيات الأمهات والأطفال، انعقد بقاعة الفندق الكبير (هوليداي فيلا) اليوم الاثنين الملتقى التشاوري لصحة الأمهات والأطفال، تحت شعار: (التزام واحد. صوت واحد.. هدف واحد. صفر وفيات يمكن الوقاية منها) بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان والصحة العالمية.
وقال وكيل الوزارة بالإنابة د. منتصر محمد عثمان في الافتتاحية، إن وفيات الأمهات والأطفال مؤشر على فعالية النظام الصحي، الأمر الذي يستدعي الوصول للمعدلات المطلوبة، والذي يمثل تحدياً كبيراً، مما يتطلب مساهمة الجميع، لافتا إلى وضع استراتيجية التعافي الصحي 2026-2030 والتي ستسهم في تقليل معدلات الوفاة بصورة كبيرة، موجها ان تكون القدوة في الملتقى، مطالبا المنظمات بالاعتماد عليها.
واكد محمد عثمان، ان الاستجابة للاوبئة والطوارئ يقلل من معدل الوفاة خاصة وسط الأمهات والأطفال، ووصف زيادة نسبة التحصين إلى ما يزيد عن 90% بالإنجاز. واعتبر التطعيم الروتيني والحملات دروسا مستفادة، مثمنا دور الحكومات والمنظمات ورجال الأعمال في محافظة النظام الصحي على ادائه.
من جانبه قطع مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية د. مصعب صديق، بتحقيق كثير من الإنجازات والاختراقات، ومنها اجازة مقترح الدعم العالمي لأمراض الايدز، الملاريا والدرن بمبلغ 139مليون دولار اعتبارا من 2027، واعتماد عدة استراتيجيات 2026، ونوه إلى أن السودان الدولة الوحيدة التي نجحت في رفع التحصين بنسبة 100% في عام واحد، مما يعكس مدى مرونة النظام الصحي ومقدرة الكوادر على مواءمة الظروف، واضاف “ماتحقق من برامج التحصين يمكن ان يحققه اي برنامج من برامج الوزارة بالالتزام والتشاور”.
وقالت مديرة إدارة صحة الأم والطفل د. اسمهان الخير، إن الملتقى التشاوري يهدف إلى موءامة الأولويات عقب تحديد الفجوات وتسريع الجهود وحشد الموارد وصولا لصفر وفيات بسبب الأمراض التي يمكن الوقاية منها، موضحة ان الجهود مبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في ظل توفر الفرص بالداخل والخارج وبدعم من الشركاء، وتحديد الأدوار، واضافت تتوفر كثير من المبادرات والتي تحتاج إلى التنظيم والتنسيق، مع الحاجة لتمويل طويل الأجل.
وقال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان د. عقبة دغيم، إن الاجتماع التشاوري مهم لتعزيز قدرة النظام الصحي، معلنا مواصلة الصندوق دعم الوزارة والشركاء، والاستعداد لدعم مخرجات الملتقى وترجمتها لواقع ملموس.
وابان ممثل الجمعيات المهنية المتخصصة بروفسور طه امبلي، ان وفيات الأمهات والأطفال من القضايا المؤرقة ولاتعني وزارة الصحة وحدها ولكل الشركاء دور، واشار إلى ان الأسباب المؤدية للوفاة معروفة والحلول والسياسات موجودة، فقط الحاجة للتنسيق وتطبيق الموجهات والسياسات.
من جانبها أشارت ممثلة الصحة العالمية ايمان سمير، إلى وجوب العمل معا لتوفير الخدمات في الزمان والمكان المناسبين، قاطعة بالالتزام بمواصلة تقديم الدعم المطلوب ودعم بناءالقدرات وغيرها، واضافت ان خفض معدل الوفاة مسؤولية مشتركة وليس مسؤولية جهة واحدة مما يتطلب تنسيق فعال.
واعتبرت ممثلة الشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية د. ندى جعفر، الملتقى مهما متزامنا مع مرحلة مهمة، مبينة ان خفض معدل الوفاة ظلت في قلب الاجندة الوطنية والدولية، مشيدة بجهود الوزارة في إنجاز عدد من الخطوات الاستيرايجية فيما يلي صحة المواليد، والقبالة وغيرها، لافتة إلى دور كبير للجمعيات التخصصية، ونبهت إلى ان نقص التمويل عالميا يقتضي الحشد والاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، مجددة الالتزام ودعم مساعي صحة الأم والطفل.



