الجيش يحبط هجوماً على “التكمة” ويكبّد “الدعم السريع” خسائر فادحة

الدلنج-العودة العودة

أعلن الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص المساندة للقوات المسلحة السودانية، محمد ديدان، عن استمرار العمليات العسكرية الناجحة في محيط مدينة الدلنج لليوم الثاني على التوالي، مؤكداً سحق القوات المهاجمة التابعة لمليشيا الدعم السريع والجناح العسكري للحركة الشعبية (قيادة عبد العزيز الحلو)ضربات جوية دقيقة ومقتل قائد ميداني.

وكشف ديدان، في تصريح عبر صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك”، عن تمكن سلاح الجو من تدمير أهداف استراتيجية شمال شرق الدلنج، قائلاً: “وصلتنا الآن تأكيدات بسحق قائد ميداني برتبة عقيد إثر غارة جوية دقيقة شمال شرق الدلنج، بجانب تدمير عشرات المركبات القتالية والدراجات النارية التابعة للمليشيا.”

 

وأكد الناطق أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تمكنت من القضاء على كافة العناصر التي شاركت في الهجمات الغادرة التي استهدفت منطقة “التكمة يوم أمس، مشدداً على أن “عمليات الحصد” مستمرة لتأمين المنطقة بالكامل.

 

الأهمية الاستراتيجية

 

تكتسب منطقة “التكمة” (6 كيلومترات شرق الدلنج) أهمية عسكرية فائقة في مسرح العمليات بجنوب كردفان، وذلك للأسباب التالية:

عصب الربط: تمثل حلقة الوصل الرئيسية بين مدينة الدلنج ومنطقة “هبيلا”، ومناطق شمال وجنوب شرق الدلنج.

 

التأمين الدفاعي:السيطرة عليها تعني إطباق الحصار العسكري وتأمين البوابة الغربية لـ “هبيلا” والبوابة الشرقية لـ “الدلنج”.

التضاريس المعقدة:تتميز المنطقة بطبيعة غابية كثيفة وقربها من “خور أبو حبل”، مما يجعل السيطرة عليها مفتاحاً للتحكم في زمام الأمور والتحركات العسكرية في المنطقة.

سياق الصراع في الدلنج

يأتي هذا التصعيد الميداني بعد نجاح الجيش السوداني، في نهاية يناير الماضي، من فك الحصار عن مدينة الدلنج (ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان)، وذلك عقب أسابيع من القتال العنيف ضد مليشيا الدعم السريع وحليفتها “الحركة الشعبية”، التي حاولت التمدد في المدينة منذ اندلاع النزاع في منتصف أبريل 2023.

بهذه الانتصارات، يرسخ الجيش السوداني سيطرته الميدانية على المداخل الاستراتيجية للولاية، قاطعاً خطوط الإمداد والتحرك أمام المجموعات المتمردة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى