النيل الأبيض تواجه شلل الأطفال

ربك- العودة

​وسط حضور رسمي ومنظماتي واسع، دشن والي النيل الأبيض، الفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولى، صباح اليوم بمدينة ربك، حملة الاستجابة الكبرى لوباء شلل الأطفال. وهي الخطوة التي تأتي تحت شعار يحمل صبغة التحدي للظروف الراهنة: “رغم الحاصل تطعيمهم لازم يواصل”، تعبيراً عن إصرار الولاية على حماية جيل الغد من مخاطر الإعاقة والوباء.

​استنفار سياسي ولوجستي

وفي كلمته خلال حفل التدشين بقاعة أمانة الحكومة، لم يكتفِ الوالي بإعلان الانطلاقة، بل وضع النقاط على الحروف بتوجيهات مباشرة للمدراء التنفيذيين بالمحليات بضرورة توفير المحركات والدعم اللوجستي اللازم للفرق الميدانية. وشدد فضل المولى على أن المعركة ضد المرض تتطلب تلاحماً بين الجهد الرسمي والمجتمعي، لضمان ألا يُستثنى طفل واحد من التطعيم، مثمناً في الوقت ذاته الشراكة الفاعلة مع وزارة الصحة الاتحادية ومنظمات “اليونسيف” والصحة العالمية.

​من الاستجابة إلى الإعمار

من جانبه، رسم الدكتور الزين سعد آدم، وزير الصحة المكلف بالولاية، ملامح المرحلة المقبلة للقطاع الصحي، مؤكداً أن الوزارة تجاوزت مجرد “الاستجابة” للأزمات نحو “إعمار” البنية التحتية. وكشف الوزير عن تقدم العمل في المستشفى المرجعي للأطفال وتركيب جهاز الرنين المغناطيسي، بالتوازي مع الجاهزية التامة للحملة الحالية من حيث سلاسل التبريد والكوادر المدربة التي باتت قادرة حتى على اكتشاف حالات “الشلل الرخو” داخل المنازل.

​خارطة الطريق: 27-30 أبريل

وتأتي هذه التحركات السريعة عقب رصد حالات إصابة مؤكدة بالمرض في ولايتي البحر الأحمر وشمال كردفان، مما جعل النيل الأبيض في حالة تأهب قصوى. ووفقاً للخطط الفنية، تستهدف الحملة التي ستنطلق رسمياً في الفترة من 27 إلى 30 أبريل الجاري، نحو 590,147 طفلاً في كافة المحليات، بما في ذلك مخيمات الوافدين ومعسكرات اللاجئين.

​ومع تسلم الولاية لأكثر من 737 ألف جرعة لقاح، يستعد نحو 878 كادراً ومشرفاً للانتشار في القرى والفرقان عبر استراتيجية “من منزل إلى منزل”، في سباق مع الزمن لتعزيز مناعة الأطفال وضمان بقاء النيل الأبيض ولاية خالية من الوباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى