بورتسودان تحتضن مؤتمر الكتلة الديمقراطية: رهان على الوحدة لإنهاء الحرب وإحياء السياسة

بورتسودان – العودة

 

بدأت بمدينة بورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر أعمال المؤتمر التنظيمي الثاني للكتلة الديمقراطية بمشاركة رؤساء الأحزاب والحركات ومنظمات المجتمع المدني.

وترأس اجتماعات الكتلة الديمقراطية مولانا جعفر الميرغني، رئيس الكتلة، ومشاركة نائبيه رئيس حركة العدل والمساواة السودانية جبريل إبراهيم، ورئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة الناظر محمد الأمين ترك، إلى جانب رئيس اللجنة السياسية للكتلة الديمقراطية مني اركو مناوي، وعضوية المجلس الرئاسي للكتلة والتي تضم عضوي مجلس السيادة الانتقالي عبدالله يحي وصلاح رصاص، وموسى هلال الذي يشارك لأول مرة في الاجتماعات، ونبيل أديب والأمين داؤد بينما غاب عن الاجتماعات التوم هجو.

 

وقال رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة الأمين داؤد، رئيس اللجنة التحضيرية :” ​إن اجتماعنا اليوم يمثل محطة مهمة في مسيرتنا، وفرصة لتقييم المرحلة السابقة وتصحيح المسار، والانطلاق نحو عمل أكثر تنظيماً وفعالية يخدم تطلعات شعبنا وقضاياه العادلة. كما نؤكد أن هذا اللقاء يجب أن يكون منطلقاً لترسيخ قيم الشفافية والتوافق واحترام الرأي الآخر، بما يعزز وحدة الكتلة ويقوي قدرتها على مواجهة التحديات”.

​ووضع داؤد مقترحات للاجتماعات وقال :” نقترح أن يكون أول بند في جدول الأعمال هو القضايا التنظيمية، وعلى رأسها التسكين وفق النظام الأساسي المجاز، بما يضمن وضوح الهيكل وعدالة التمثيل،على أن يتم ذلك بروح من المسؤولية والتوافق وبما يرسخ المؤسسية ويعزز الأداء التنفيذي داخل الكتلة،والأداء التنظيمي داخل الكتلة، ونشدد على أهمية الالتزام بمخرجات هذا الاجتماع والعمل على تنفيذه بجدية وفق جداول زمنية واضحة، بما يعزز وحدة الكتلة ويقوي دورها في هذه المرحلة المفصلية”.

 

ودعا رئيس اللجنة السياسية للكتلة الديمقراطية مني اركو مناوي، الأحزاب والحركات المكونة للكتلة إلى تجاوز ما وصفه بالدقداق للسير في الطريق، مؤكدا بأن بقاء الكتلة الديمقراطية ضرورة وموضحا :” الآن هي نفسها ضرورة، وبقاؤها ضرورة، ووجودها ضرورة. لأن الفراغ الآن تملاؤه بعض التنظيمات وبعض الأصوات، ليس لأنهم أقوياء وليس لأنهم هم من يستحقوا أن يعبروا بما يريدون، ولكن لغياب الكتلة الديمقراطية ولغياب قوى مثل هذه القوى الموجودة حاليا.

​ وقال رئيس الكتلة الديمقراطية مولانا جعفر الميرغني في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية :”قبل أن نناقش أي ملف سياسي أو أمني أو تنظيمي، أريد أن أقول كلمة من القلب: وحدتنا ليست ترفاً، وحدتنا هي سلاحنا الوحيد. نحن لسنا جيشاً ولا نملك طائرات، ما نملكه هو أننا معاً؛ أحزاب تاريخية، وحركات ثورية، ومنظمات مجتمع مدني، وقيادات قبلية ومجتمعية. هذا التنوع هو قوتنا، لكنه يصبح ضعفاً إذا تحول إلى تشرذم. المهمة اليوم أن نخرج من هنا وقد اتفقنا على قواعد واضحة تحكم عملنا”.

​وتابع :” إن السودان لا ينقصه السلاح، ولا ينقصه المقاتلون، ما ينقص السودان هو السياسة. السياسة بمعناها النبيل؛ فن إدارة الاختلاف، وصناعة التوافق، وبناء المؤسسات التي تحمي الجميع. لقد غابت السياسة عن بلادنا منذ سنوات، وحل محلها حوار الطرشان؛ كل طرف يتكلم ولا أحد يسمع. اليوم حين يتحدث رئيس الوزراء عن حوار وطني وانتخابات حرة، فنحن نقول مرحباً لأن العودة إلى السياسة هي الخطوة الأولى. نحن نحو إنهاء الحرب، ونحن اليوم ندعو كل السودانيين: تعالوا نحيي السياسة قبل أن تدمرنا الحرب. وامتحان كتلتنا وقدرها أنها تحمل اسم الديمقراطية، وهو مقرون بالانتخابات، وأنا أراهن على وطنيتكم، وأراهن على أننا سنخرج من هذا الاجتماع أكثر تماسكاً وقدرة على الفعل. إن المرحلة لا تحتمل التأجيل، وشعبنا في المعسكرات وفي المدن وفي المهاجر ينظر إلينا بعين الأمل. دعونا نثبت للعالم أن السودانيين قادرون على الجلوس معاً، وقادرون على رسم مستقبلهم بأيديهم، بعيداً عن أي إملاءات أو وصاية.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى