الحكومة: العنف الجنسي سلاح ممنهج ولا سلام دون محاسبة الجناة

الخرطوم- العودة
أكدت حكومة السودان التزامها القاطع بمحاسبة مرتكبي جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع، مشددة على أن تحقيق العدالة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب يمثلان الركيزة الأساسية لأي مسار نحو السلام المستدام والتعافي الوطني.
جاء ذلك في بيان رسمي أصدرته الحكومة، ونشرته وزيرة الدولة بوزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، سليمى إسحاق، عبر صفحتها على “فيسبوك”، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، والذي يحييه العالم هذا العام تحت شعار: “العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات ضد الأطفال: حماية المستقبل وتمكين مقدمي الرعاية”.
واعتبرت الحكومة في بيانها أن الانتهاكات الواسعة التي طالت النساء والفتيات والأطفال، والتي تضمنت جرائم الاغتصاب والاسترقاق الجنسي والزواج القسري، تشكل خرقاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مما يستوجب تحركاً عاجلاً على المستويين الوطني والدولي.
ووجّهت الحكومة انتقادات حادة للممارسات التي وصفتها بالممنهجة، والتي تنفذها “المليشيا الإرهابية” بحق المدنيين، مشيرة إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر على كونها انتهاكات فردية، بل تُستخدم كـ “سلاح للحرب والإرهاب والترويع والتفكيك المجتمعي”. كما حمّل البيان الجهات الداعمة لهذه الحرب بالوكالة، عبر تقديم الدعم العسكري والسياسي والتمويل، مسؤولية مباشرة عن إطالة أمد معاناة المدنيين، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفاً.
وعلى الصعيد الداخلي، جددت الحكومة التزامها بتنفيذ الخطة الوطنية الشاملة لحماية النساء والفتيات، معلنة عن توجهها لتعزيز التدابير الوقائية وتطوير آليات الحماية. كما أكدت الوزيرة سليمى إسحاق، من خلال نشر البيان، على عزم الحكومة ضمان حصول الناجيات والناجين على خدمات دعم شاملة تراعي الكرامة الإنسانية، وتسهيل وصولهم إلى العدالة، بالتزامن مع خطوات جادة لإصلاح القطاع الأمني بما يضمن سيادة القانون وحماية أرواح المدنيين.
وختمت الحكومة بيانها برسالة حازمة، مفادها أن استدامة السلام في السودان مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحماية النساء والأطفال، مؤكدة أنه لا مكان للمساومة في ملفات الانتهاكات، وأن المساءلة هي الطريق الوحيد لطي صفحة هذه الجرائم.



