خالد شقوري .. شاعر منحنى النيل !!

حروفه بطعم الجروف والطين

تقرير: سراج الدين مصطفى

 

العطاء الشعري:

 

خالد شقوري واحد من اكثر شعراء السودان انتاجا وقد استطاع ان يجمع بين غزارة العطاء وجودة النص فكانت قصائده حاضرة في وجدان الناس كما حافظ على مستوى فني رفيع جعل اسمه يرتبط بالقصيدة المتقنة التي تجمع صدق المشاعر وقوة الفكرة وسلاسة التعبير وجمال الصورة دائما.

 

منحنى النيل:

 

ينتمي خالد شقوري الى منطقة منحنى النيل التي انجبت عددا كبيرا من الشعراء الذين اثروا الاغنية السودانية وكان واحدا من ابرز اصواتها الشعرية حيث حمل خصوصية المكان وانعكاسات البيئة الشمالية داخل نصوصه حتى اصبحت قصائده مرآة صادقة لانسان الشمال وحياته واحلامه ووجدانه الجميل المتجدد دوما.

 

انتشار واسع:

 

توزعت قصائد خالد شقوري بين معظم مطربي اغنية الطنبور الذين وجدوا في كلماته مساحة رحبة للتعبير عن وجدانهم وقد اقترب من حيث كثافة الانتاج الشعري من اسحق الحلنقي بعدما غنى له عدد كبير من الفنانين مؤكدا حضوره المؤثر في الساحة الفنية السودانية عبر سنوات طويلة.

 

البيئة الزراعية:

 

تأثر خالد شقوري ببيئته الزراعية التي شكلت وجدانه منذ البدايات فهو تربال عاش تفاصيل الارض والنخيل والنيل لذلك جاءت مفرداته مشبعة بروح الحقول ورائحة الطين ودفء القرى فانعكس ذلك بوضوح على نصوصه التي حملت صدقا كبيرا وقربا دائما من حياة الناس البسطاء بكل تفاصيلها.

 

تجربة متفردة:

 

لم يكتف خالد شقوري بكتابة القصيدة الغنائية فقط بل قدم شعارات لبرامج تلفزيونية واذاعية تركت اثرا واضحا في ذاكرة الجمهور مؤكدا امتلاكه قدرة كبيرة على تطويع الكلمة لتناسب مختلف المنابر مع المحافظة على هويته الشعرية واسلوبه المعروف بالبساطة والعمق والجاذبية الفنية الرفيعة.

 

شجن الشمال:

 

نجح خالد شقوري في تحويل شجن الشمال الى قصائد تجاوزت حدود المكان ووصلت الى قلوب السودانيين جميعا فقد حمل مفردة الشايقية بكل خصوصيتها وقدمها في قالب انساني قريب من الجميع فعبر عن المغترب والعاشق والانسان البسيط بلغة صادقة واحساس عميق بقي حاضرا عبر الزمن.

 

ثنائيات ناجحة:

 

شكل خالد شقوري ثنائيات فنية ناجحة مع عدد من كبار فناني الطنبور وفي مقدمتهم محمد كرم الله وجعفر السقيد حيث اثمرت هذه الشراكات عن اعمال خالدة جمعت بين قوة الكلمة وروعة اللحن والاداء لتصبح علامات بارزة في تاريخ الاغنية السودانية الحديثة وتراثها المتجدد المستمر.

 

قيمة باقية:

 

يمثل خالد شقوري نموذجا للشاعر الذي حافظ على اصالة الطنبور وفتح امامه افاقا جديدة جذبت مختلف الاجيال كما تميزت قصائده بالمشهدية والقدرة على صناعة الحكاية داخل النص لذلك استحق مكانته بين كبار شعراء السودان وظل حضوره الادبي والفني متجددا ومؤثرا فى كل زمان ومكان.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى