نقص حاد في الغذاء ونزوح جماعي من “المالحة”

المالحة – العودة

يواجه سكان محلية المالحة في ولاية شمال دارفور أزمة إنسانية متفاقمة، في ظل نفاد المواد الغذائية الأساسية وارتفاع قياسي في الأسعار، عقب انقطاع طرق الإمداد الرئيسية نتيجة استمرار الصراع.

وتعد المالحة، الواقعة على بعد نحو 210 كيلومترات شمال شرق مدينة الفاشر، شرياناً حيوياً يعتمد على البضائع القادمة من الولاية الشمالية ودولة ليبيا. إلا أن المخاطر الأمنية وإغلاق الطرق تسببا في شلل كامل للحركة التجارية، مما دفع السكان إلى موجات نزوح جديدة نحو مدن الدبة ومليط ونيالا.

وقال سكان ومتطوعون إن الأزمة الاقتصادية تفاقمت بفعل فشل الموسم الزراعي الأخير جراء شح الأمطار، وهو ما أدى إلى تزايد حالات سوء التغذية ونقص حاد في مياه الشرب.

وفي مؤشر على حجم التضخم الخانق، أفادت “غرفة طوارئ جبل عيسى” بأن أسعار السلع الأساسية قفزت لمستويات غير مسبوقة؛ إذ وصل سعر جوال السكر (50 كيلوغراماً) إلى 420 ألف جنيه سوداني نقداً، و460 ألف جنيه عبر التطبيقات البنكية. كما سجلت جركانة الزيت (36 رطلاً) 200 ألف جنيه نقداً، في حين بلغ سعر جوال البصل 190 ألف جنيه، وسط فروقات سعرية بين التعامل النقدي والتحويلات الرقمية التي باتت الوسيلة الأكثر اعتماداً في ظل أزمة السيولة النقدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى