خبير اقتصادي: التضخم في السودان “أزمة هيكلية” وعلاجات الصندوق لم تعد ناجعة

الخرطوم — العودة
أكّد الخبير والباحث الاقتصادي، الدكتور هيثم محمد فتحي، أن أزمة التضخم التي يواجهها السودان تجاوزت حدود الظواهر الاقتصادية العابرة لتصبح “أزمة هيكلية” متجذرة في بنيوية الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن تخطي معدلات التضخم حاجز الـ 10% يُعد مؤشراً حرجاً ينذر بتدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وأوضح د. هيثم، في إفادة تحليلية، أن مسببات الأزمة الراهنة ليست ناتجة عن ضغوط خارجية فحسب، بل تعود إلى تشوهات داخلية مزمنة لم تجد طريقها إلى الحل الناجع حتى الآن. ووصف الخبير الاقتصادي الحزم والإصلاحات المطبقة برعاية صندوق النقد الدولي بـ “الأدوية المُرّة” التي تجرعها المجتمع والاقتصاد السوداني دون جدوى، مؤكداً أن هذه القرارات المتعثرة في إدارة الملف الاقتصادي عاجزة عن شفاء الاختلالات الهيكلية المتراكمة.
وفي تشخيص تحليلي دقيق، أضاف د. هيثم أن ظواهر مثل “تعويم العملة” والانخفاض المتسارع في قيمتها ليست أسباباً مستقلة للأزمة، وإنما هي مجرد “أعراض جانبية” لاعتلال هيكلي أعمق يواجهه الاقتصاد السوداني منذ سنوات، مما يتطلب مراجعة جذرية للسياسات المالية والنقدية المتبعة بعيداً عن المسكنات التقليدية.



