حكومة النيل الأزرق : الإقليم تجاوز تداعيات الحرب ومستمرون في دعم الاستقرار

الدمازين – عماد النظيف

شدد الأمين العام لحكومة إقليم النيل الأزرق، ميرغني مكي، على تمتع الإقليم بحالة من الاستقرار الأمني رغم تداعيات النزاع المسلح، لافتاً إلى أن محافظات الإقليم السبع اضطلعت بدور محوري مساند للقوات المسلحة في “معركة الكرامة”.

وأوضح مكي، في تصريحات صحفية، أن الحكومة المحلية وضعت الملف الأمني على رأس أولوياتها منذ اندلاع الأزمة، واتخذت حزمة من التدابير الاستباقية التي عززت استقرار المواطنين. وبيّن أن محاولات قوات الدعم السريع التسلل إلى بعض جيوب الإقليم اقتصرت على فترة محدودة وجرى احتواؤها بالكامل، مؤكداً خلو الإقليم تماماً من أي وجود أو تأثير عسكري لها. وعلى صعيد العمل الإنساني، أشار إلى إقامة معسكرات لإيواء النازحين قبيل سقوط مدينة سنجة، إلى جانب استضافة الأسر المتضررة بالشراكة مع المجتمعات المحلية.

ولفت مكي إلى الإرث الطويل من الصراعات التي عاناها النيل الأزرق لنحو أربعة عقود، حتى أفضت جهود رئيس الحركة الشعبية، مالك عقار، إلى ترسيخ خيار السلام، منوهاً بأن الخبرة الميدانية لحاكم الإقليم، الفريق أحمد العمدة بادي، شكلت دعامة أساسية في تحصين الجبهة الداخلية.

وفيما يتعلق بإسهامات الحركة الشعبية، أوضح الأمين العام أن قوات الحركة انخرطت في “معركة الكرامة” عقب دمجها ضمن القوات المسلحة، وخاضت معارك ضارية تحت قيادة الجيش وإمرته المباشرة في محاور جبل موية وستار، نافياً القيام بأي تحركات عسكرية خارج الإطار المؤسسي للجيش السوداني.

من جانبه، دعا الأمين العام للمجلس الأعلى للإعلام والثقافة بالإقليم، سيف النصر من الله محمود، إلى تبني خطاب صحفي مهني عالي الكفاءة لمجابهة الشائعات وحملات التضليل الرقمي، محذراً من تداعياتها المباشرة على السلم المجتمعي.

جاءت هذه التطورات خلال اللقاء الذي جمع حاكم الإقليم، الفريق أحمد العمدة بادي، بوفد القافلة الإعلامية التي نظمها مركز جمال عنقرة بالدمازين. وأكد محمود أن الثورة التكنولوجية وسرعة تدفق المعلومات تفرضان على المؤسسات الصحفية مضاعفة معايير التحقق والمهنية، لتفادي تحول المنصات الرقمية إلى أدوات لبث الرعب والبلبلة.

كما شدد على أن إقليم النيل الأزرق يزخر بفرص تنموية وقصص نجاح تستوجب تغطية إعلامية موضوعية، داعياً إلى تعزيز الشراكات التدريبية لرفع كفاءة الكوادر الصحفية المحلية. وفي ختام حديثه، ثمّن محمود مبادرة الإعلامي جمال عنقرة في تسيير القافلة، عادّاً إياها خطوة استراتيجية لردم الهوة بين المؤسسات الرسمية والجسم الصحفي، وإيصال صوت الإقليم بفعالية للرأي العام المحلي والدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى