الواجب علينا الآن دعم الجيش لتحقيق الاستقرار

بالتحديد
بقلم/ نصر رضوان
أدى التناول الإعلامي الخاطئ، والمغرض غالبًا، الذي قامت به فضائيات لم يجد المتلقي السوداني بديلًا عنها فور اندلاع هجوم مرتزقة حميدتي على وسائل الإعلام السودانية، إلى إظهار انقلاب حميدتي العسكري كحرب بين جنرالين أو حرب أهلية، مع أن ما حدث كان انقلابًا عسكريًا فاشلًا.
وربما اضطر البرهان، وفقًا لتقديراته هو ومن معه، إلى الجلوس مع من يمثل قائده في جدة، لأسباب لا نعرف معظمها، أهمها أن أمريكا كانت هي الفاعل الرئيس في الاتفاق الإطاري، وهي التي حاولت أن تلم الأمر وتستمر في تنفيذ أهداف الاتفاق الإطاري بالخطة (ب).
وهكذا عادة أمريكا في كل مشكلة حدثت في عالمنا العربي؛ فهي دائمًا العدو الخفي والوسيط الذي يدعي النزاهة والحياد.
نحن الآن، بعد انتصار الجيش وبعد أن عاد إعلامنا، لابد أن نعيد لوسائل إعلامنا قوتها وفعاليتها، حتى يكون شعبنا على بينة من أمره بعد تمليكه الحقائق.
يجب علينا أن نخطط للمستقبل في جميع المجالات، وأن ندفع مع جيشنا لتحقيق الاستقرار. وفيما يلي مقترح صاغته عقول نفر من أهل الحل والعقد من أصحاب الخبرات في مجال الفقه الدستوري ونظم الحكم، ينص ذلك المقترح على:
*تتوجه الدولة، مسنودة بالشعب، إلى تحقيق ما نص عليه اتفاق جدة، وتمسك به قادة بلادنا، بأنه لابد من استسلام القوات المعتدية وتسليم سلاحها، ثم بعد ذلك يتم النظر قانونيًا في حالة كل من رفع السلاح ضد جيش السودان الوطني، وكل سياسي مدني أعان على انقلاب حميدتي العسكري، ويعامل ذلك الانقلاب كما تم التعامل مع كل الانقلابات الفاشلة التي سبقته.
بعدها يدخل السودان في فترة انتقالية قصيرة بقدر الإمكان، يتم تقدير أمدها وفقًا لما تمليه الظروف، على أن يبقى الوضع كما هو عليه الآن، ويتم في هذه الفترة تكوين مجلس تشريعي يقوم بوضع دستور انتقالي، ويتم إكمال المؤسسات الدستورية اللازمة لإكمال الفترة الانتقالية.
*يتم وضع قانون جديد لتكوين الأحزاب السياسية، ينص على أن يوفق كل حزب قديم أوضاعه، وأن يُفتح المجال لتكوين أحزاب جديدة وفقًا للشروط الآتية:
1.لا يقل عدد أعضاء أي حزب عند تأسيسه عن أربعة ملايين عضو.
2.ألا يزيد عمر رئيس الحزب عند تأسيسه عن خمسين عامًا، وكذلك الأمر بالنسبة للأعضاء التنفيذيين في مكاتب الحزب.
3.تقام انتخابات رئاسية وبرلمانية في نهاية الفترة الانتقالية.
4.يقوم البرلمان المنتخب بوضع دستور يحدد فيه دور ومهام الجيش في الدولة.
5.بذلك يكون الشعب قد انتخب رئيسه، وبعدها ينصرف الجيش لأداء مهامه وفقًا للدستور، تحت قيادة رئيس منتخب من الشعب.



