بكري المدني يكتب : معركة التأشيرة

الطريق الثالث
أعتقد أن الذي تحقق للسودان بعدم مشاركة الرئيس القائد عبد الفتاح البرهان أكثر مما كان يمكن أن يتحقق بمشاركته!
كان تغييب الرئيس البرهان أكثر تأثيرا من حضوره وشكل الحدث الأكبر والخبر الأكثر تداولا قبل وأثناء وبعد إنعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة!
تغييب الرئيس البرهان من قبل الولايات المتحدة الأمريكية أكد على حقائق تم تداولها داخل إجتماع الجمعية العمومية وحولها
تغييب البرهان أكد على ضعف هيئة الأمم المتحدة والحاجة الى إصلاحها بعد مرور أكثر من ثمان عقود على قيامها
حاجة الأمم المتحدة وأجسامها الى إصلاح موقف نادى به الكثير من زعماء العالم على منصة الأمم المتحدة!
تغييب الرئيس البرهان كشف تجاوز امريكا لإتفاقية المقر المنظمة لأعمال الأمم المتحدة والتحكم في سياساتها وأنشطتها حتى لم يعد هناك فرقا بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة!
تغييب الرئيس البرهان أكد على ازدواجية المعايير الأميركي والتى لا تحترم إلا القوى ولا تقدر إلا القوة ولقد ظهر استأسادها أمام السودان وامام فلسطين ولقد رفضت منح الرئيس الفلسطيني أيضا تأشيرة دخول بينما منحتها تحت الحماية الكاملة للرئيس الإيراني !
الولايات المتحدة بتغييب البرهان وإصرارها على التحكم في سياسات وأنشطة الأمم المتحدة تقف في مواجهة أغلب دول العالم الحر
إن كانت كثير من الوفود الدولية قد قاطعت كلمة رئيس الكيان الإسرائيلي فما الذي يمنع هذه الدول مستقبلا عن مقاطعة أنشطة وسياسات الأمم المتحدة كلها ؟!
فوق الذي حققه تغييب الرئيس البرهان على المستوى العالمى فعلى المستوى الداخلى عظم هذا الموقف من إلتفاف الشعب السوداني حول قيادته وحول قواته
تغييب البرهان اعاد تنشيط الموقف الرسمي والشعبي الرافض لمهادنة
الجنجويد وإيقاف الحرب دون شرط واحد يتلخص في تفكيك المليشيا
في الآخر كان السودان حاضرا بوفده وخطابه وكان الرئيس البرهان حاضرا رغم غيابه !



