السفير الإسباني بالقاهرة يبدي اهتماماً بعمل لجنة التهيئة للحوار السوداني

القاهرة – العودة

بحث عضو لجنة التهيئة للحوار السوداني–السوداني وعضو مكتب التواصل مع الدول والمنظمات، مهند صديق، مع سفير مملكة إسبانيا لدى السودان، دانيال لوسادا ميار، تطورات عملية التهيئة للحوار، وذلك خلال لقاء جمعهما بالعاصمة المصرية القاهرة.

وقدم صديق خلال اللقاء إحاطة حول نشأة اللجنة وطبيعتها كجهد سوداني طوعي ومستقل، لا يتبع للحكومة أو لأي حزب أو حركة سياسية، موضحاً أن دورها يتركز في التهيئة وبناء الثقة وإجراء المشاورات السياسية والمجتمعية، وصولاً إلى تهيئة الظروف لحوار سوداني–سوداني شامل ومملوك للسودانيين.

وأشار إلى أن إسبانيا كانت من الدول الموقعة على البيان الدولي المشترك الصادر في 10 نوفمبر 2025، إلى جانب دول أوروبية وشركاء دوليين والمفوضية الأوروبية، والذي أكد دعم سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، وشدد على أن عملية سياسية واسعة وشاملة ومملوكة للسودانيين تمثل مساراً لمعالجة تحديات البلاد.

وتناول اللقاء جهود اللجنة في التواصل مع القوى السياسية والمجتمع المدني والإدارات الأهلية والطرق الصوفية والشباب والنساء والمكونات المجتمعية المختلفة، إلى جانب تواصلها مع الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والآلية الخماسية ومكتب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان.

كما ناقش الجانبان أهمية التكامل بين الجهد السوداني الداخلي والمسارات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع المسارات السياسية والإنسانية والأمنية، مع التأكيد على أن اللجنة لا تسعى إلى إنشاء مسار منافس، وإنما إلى إضافة البعد الداخلي السوداني إلى الجهود القائمة.

وأعرب صديق عن تقديره للدعم الإنساني الذي قدمته إسبانيا للشعب السوداني، بما في ذلك مساهماتها عبر الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي والتنمية (AECID) والآليات الإنسانية الدولية.

من جانبه، أبدى السفير دانيال لوسادا ميار اهتماماً بمتابعة تطورات عمل اللجنة، مؤكداً أهمية الشمول والاستماع إلى السودانيين وتجنب الحلول السريعة التي لا تعالج جذور الأزمة، مع الإشارة إلى أهمية المصالحة الوطنية وإعادة بناء النسيج الاجتماعي ضمن أي عملية سياسية مستدامة.

وتطرق النقاش كذلك إلى قضايا إعادة الإعمار وإصلاح القطاع الأمني ونزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج (DDR)، باعتبارها ملفات ستحتاج إلى معالجة في مراحل لاحقة ضمن جهود بناء السلام والاستقرار في السودان.

وأكد السفير الإسباني أنه زار الخرطوم في منتصف سبتمبر الجاري لتقديم أوراق اعتماده سفيراً لمملكة إسبانيا لدى السودان، مبدياً رغبته في زيارة مقر لجنة التهيئة للحوار السوداني–السوداني في الخرطوم خلال أول زيارة مقبلة له إلى العاصمة، لمواصلة الاطلاع المباشر على تطورات عمل اللجنة والتواصل مع أعضائها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى