التشكيل الوزاري وموانع ضبط المصنع

على مسؤوليتي / بقلم/ جعفر همد


 

التشكيل الوزاري وموانع ضبط المصنع

 

تمر البلاد بحالة استثنائية لذا من ما لا شك فيه انها تحتاج الى اشخاص ذو كفاء عاليه لهم القدر على تحدي الظروف على اقل تقدير ، هذه البلاد بحاجة الى تنفيذيين اصحاب قدرات فعلية والسؤاد الاعظم من الذين يتم استوزارهم اقوالهم لا تتبعها افعال.

المشكلة ليست في اختيار الاشخاص فقط بل هي أحياناً تحمل بداخلها ترضيات او قل موزنات قبيلة في ادارة ملف المطلوبين وهو امر يأتي خصماً على الاداء فيما بعد.

المسؤولية التى تقع على عاتق من يقوم بااختيار الوزراء صعبة خاصة في وطن الكل يريد فيه الاستوزار حتى وان كان ذلك على حساب الوزارة التى تحتاج الى مقدرات لا يملكلها.

الموازنات القبيلة بالاضافة للحصص التى تخص جانب الحركات المسلحة والمتفق عليها قبل الحرب وقبل الخراب والدمار الذي حدث واحدثت مفارقات عديدة في ملفات عدة جعلت المهام اصعب من ما كانت عليه.

الاتفاق في ذلك الوقت كان ضرورة ملحة من اجل النهوض

بالسودان لكن الحرب خربت كل شي حتى استحال تنفيذ الكثير جداً من اتفاقيات الدولة حتى ان بعضها تم تجميده او صرف النظر عنه الى حين الخلاص من التمرد لاعادة هيبة الدولة وفرض هيبة القانون.

رغم كل ذلك الدولة لا تزال تلتزم بتنفيذ جانب اتفاقية السلام فيما يخص السلطة والمشاركة الفاعلة للموقعين على ذلك الاتفاق خاصة اولئك الذي يقاتلون الى جانب القوات المسلحة جنباً الى جنب وكتفا بكتف.

ليس هناك من مشكلة في الايفاء بمتطلبات اتفاقية جوبا للسلام لكن اصرار البعض على حقيبة وزارية بعينها يخلق أحياناً مشكلات تجعل الراي العام يتساءل عن مصداقية البعض في الوقوف الى جانب صف الوطن من اجل اعادة الترتيب واعادة ضبط المصنع.

هذه البلاد تواجه ازمات كثير وكبيرة جداً وفي كثير من الملفات الداخلية وبعض ازماتها خارجية خاصة وانها تعلق الامال بكل شي ياتي من الخارج مع ان المطلوب في هذا التوقيت هو ترتيب البيت الداخلي الذي به وعبره يمكنها مجابهة التحديات خاصة تلك التى تتعلق بالاقتصاد ومعاش الناس.

لا يبدو ان هناك افضل من البناء الصحيح وكيفية ذلك تبدأ بحسن التدبر والاختيار مع ابعاد الوساطة والقبيلة الترضيات والمجاملة في شؤون الدولة ومراكز القوة في المؤسسات.

لا يقع صحيحاً ان يكون لاي شخص ما يخص الدولة التى يجب ان تكون هي صحابة الحق في ان تأتي بمن تراه مناسبا للمكان الذي تريد فيه له وضعاً مناسباً حسب معطيات ملموسة ومعروفة للقيادة التي تضمن تنفيذ اجندة الدولة عبر ما هو مناسب و يصب في مصلحة السودان وينعكس بالنفع على الجميع.

الاستوزار لمجرد الوجاهة الاجتماعية يجب ان يتوقف ليحل ( محل) ذلك الوزارة من اجل الفعل الذي يكون لصالح البلاد والعباد.

هذه المره يجب ان يختلف الامر

الشارع يبحث عن اولئك الذين يعينون الدولة في النهوض بعد الحرب خاصة وان البلاد تواجه حرب في الاقتصاد وهدم للبنى التحتية وهذا يحتاج الى من يكون قادر على التحدي ويستطيع ان ياتي بنصر لصالح الوطن لا بشكوى من ضيق ذات اليد وعدم القدرة على مجابهة المخاطر وازالة العوائق.

الراي العام الآن ينظر وينتظر من القيادة العليا للبلاد ان تدقق قبل ان تعلن (اسماء) لاحاجة للناس بها.

الشارع اليوم لا ينظر الى خلفيات او قبائل او عائلات المرشحيين او الوزراء الجدد بل يريد الفكاك من انقطاع الكهرباء والمياه وغلاء الاسعار الذي صعب على الناس المعيشة.

الشارع ينظر وينتظر من ينتصر نيابة عنه في حرب الاقتصاد وتدهور العملات عبر السوق السوداء والمضاربيين واولئك الذين يريدون فتح ابواب جهنم (المعيشة) من اجل اسقاط الدولة.

القوات المسلحة وقيادتها العليا كانت ولاتزال تقبض على الزناد وتقوم بواجبها وتنتصر مره تلو اخرى بذات الهمة يجب ان يكون هناك انتصار يعقبه انتصار في جبهات الاقتصاد ومعاش الناس من قبل اولئك الذين يتقدمون الصفوف للاستوزار .

يجب ان يكون التكامل بين القوات المسلحة والمرشحييين للوزارات او الوزراء الجدد موجود فلايمكن ان ننتصر في جبهات القتال ونهزم بالداخل وفي معاش الناس.

الآن الوقت ليس للترضيات والمجاملات ولا للمحسوبية او القبيلة بل وقت العمل والفعل الذي يساعد على النهوض والبناء واعادة الاعمار.

 

القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس السيادة واركان حربه وسلمه ورئيس الوزراء والقيادات التنفيذية عليها ان تقدم للشعب ما ينفع البلاد ويعود بالفائدة للعباد دون محاصصات او الالتفات الى مجاملات تكون الضرر وتسبب فشل فيما هو مطلوب القيام به في الفترة المرحلية المقبلة.

الدولة تحتاج الى النهوض الحقيقي بالمرافق والمؤسسات وعبر الوزارات لذلك الوضع الحالي يحتاج وزراء من الحجم (الثقيل) من اولئك القادرين على تقديم ما يلزم بخبراتهم التراكمية العلمية والعملية.

ليس من الجيد ان تكون هناك تحديات جاسمة على صدر الدولة يحتاج بعضها تدابير عاجلة ولا يكون للدولة يد فعاله في الحد من التدهور وازلة ما يلزم الازالة حتى يستقيم العود وتعود البلاد منتصرة في ميدان الاقتصاد كما هي منتصرة الآن في ميدان القتال.

التشكيل الوزاري الجديد ( ان صحت الاخبار) يحب ان يراعي الوضع الماثل حتى يحدث تغيير في بعض الملفات العالقة وتلك التى تحتاج لمعالجة عاجلة في الاقتصاد ومعاش الناس.

ترتيب الداخل مهم والنهوض بالاقتصاد والبناء والاعمار اولوية قصوى في المرحلة المقبلة.

سعادة الرئيس الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان.. حان الوقت لاعادة الحياة وعودة الاقتصاد.. حان الوقت لبناء مستقبل السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى