بكري المدني يكتب : مبادئ الحوار – لا مركزية بس!

الطريق الثالث


أمس طرحت تهيئة الحوار (لجنة أديب) ورقة مباديء الحوار السوداني – السوداني والتى تضمنت أربعة محاور هي وحدة السودان ولا مركزية الحكم والهوية الجامعة والديمقراطية

في تقديري أن المحاور الأربعة من القضايا التى لا كبير خلاف عليها وإن كان تثبيتها من الأهمية بمكان

نعم لوحدة السودان ولكن دون إكراه ولئن كانت هناك جماعة ترى تضمين تقرير المصير في مخرجات الحوار لا بأس

تقرير المصير له شروط موضوعية لا يقوم إلا بها ويسقط من دونها ولا يتحقق إلا بغالب أصوات الإقليم

لا خوف عندى على وحدة السودان القائمة بل الخوف من المزايدة بورقة تقرير المصير لذا الأفضل إبطالها بالحوار حولها أن رأى البعض ذلك

 

تقرير المصير بالحياة نفسه أفضل من الموت بالحرب!

 

الهوية الجامعة من القضايا الجدلية ولا أظن أن أي من الأمم المتقدمة القائمة اختلفت على قضية الهوية

 

تتفكك الأمم التى تختلف على قضية الهوية الجامعة

 

الواقع أن الهوية السودانية وحدها كافية

للدولة على هذه الأرض وإن كانت هناك مجموعة ترى أنها تعود بأصولها للسماء فهذا الاحساس يخصها

 

المهم في مسألة الهوية وما يحتاج حوارا وحلا هو تحديد من هو السوداني ؟!

 

السودان أرض هجرات قديمة وحديثة ومستمرة وبينه وبين دول الجوار ما يقارب الثلاثين قبيلة مشتركة لذا تحديد من هم السودانيين على هذه الأرض قضية مهمة

 

تحديد هوية السودانيين تتعلق بحقوق وواجبات المواطنة ولا علاقة لها بالتميز العرقي

 

قضية ديمقراطية الحكم أيضا من القضايا المحسومة كخيار للحكم ولكن يبقى الحوار مهما حول الكيفية والتوقيت

 

القضية المركزية للحوار السوداني – السوداني والتى سوف تحسم كل قضايا الخلاف في السودان إن ما تم الاتفاق عليها هي لا مركزية الحكم

 

إن الحوار على شكل الدولة وطريقة حكمها هي القضية الفاصلة لكل قضايا السودان العالقة

 

إن الإتفاق على لا مركزية الحكم وعودة الأقاليم السودانية التاريخية على حدودها الجغرافية القديمة وأخذ لكامل حقوقها في الثروة والسلطة – إن ما تم الحوار على ذلك و الإتفاق عليه تحل كل القضايا من نفسها ويقوم السودان الواحد – الجديد!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى