بكري المدني يكتب : شرق السودان- أغلقوا ولكن !!

الطريق الثالث
لا أعرف كابتن طه مختار مدير ميناء سواكن المنقول ولم ألتقيه في حياتي لذا لا أملك معلومة للكتابة عن عمله وعن شخصه — في المقابل أعرف المستشار جيلاني محمد مدير هيئة الموانئ و ألتقيته و شهادتي الإيجابية فيه منشورة وأذكر أننى إشترطت لكامل نجاحه أن يتفادى التقاطعات القبلية والسياسية!
لست بصدد التعليق على ما يشغل مواقع ومجالس الساحل اليوم حول نقل الكابتن طه مختار عن ميناء سواكن – لا مع ولا ضد – ولكن اود التعليق على قضية التوظيف في الشرق عموما وكيف أن بعض من اهلنا هناك يجعل منها قضية رئيسة بينما القضية الرئيسة في تقديري هي ما يعود للمجتمع من المؤسسة العامة ماديا وليس ما يعود له معنويا من خلال تمثيل أحد أبنائه بالتوظيف فيها !
نعم التمثيل بالتوظيف مهم ولكنه ليس الأهم -في تقديري – من العوائد المادية المباشرة للمجتمع من المؤسسة سواء أن مثل فيها بالتوظيف أبنائه أو من غير أبناء هذا المجتمع !
أقول ذلك لأني لم ألحظ مواقف قوية مطالبة بحقوق مجتمع الشرق على مؤسساته وعلى موارده مثلما يثور هذا المجتمع بسبب قضية وظيفة!!
كم يعود على مجتمع الساحل من هيئة الموانيء البحرية وكم من المفترض أن يعود إليه؟!
كم يعود لمجتمع الشرق عموما من مورد الساحل – أحد أهم وأغنى الموارد في السودان- وكم يعود إليه من مورد الذهب في أرياب وغيرها وكم كم ثم كم كم وكم وكم؟!
انا من مدرسة الفيدرالية التى ترى أن تكون غالب عوائد الموارد في الأقاليم للمجتمعات فيها وغالب هذه بحسبة تتجاوز النسبة النصف بكثير على أن يكون نصيب المركز القليل !
أتحدث هنا عن عوائد الموارد وليس عن مال المسؤولية الإجتماعية الذي يعتبر عطية مزين يذهب أغلبها على حلاقة رؤوس رجالات الإدارة الأهلية!
اختم بالتأكيد على أن قضية التمثيل بالتوظيف مهمة في المؤسسات العامة والتمثيل السياسي ـ تنفيذي وسيادى – مهم أيضا بل وحتى التشغيل على مستوى العمالة مهم ولكن الأهم (النص والإلتزام) بحقوق المجتمعات في ثروات أقاليمها – حقوقها في مؤسساتها وحقوقها في مواردها وذلك ما ينفع الناس مجتمعة بالجملة !



