أمجد فريد: أي هدنة في السودان يجب أن تتضمن خروج «الدعم السريع» من المناطق المدنية

الخرطوم- العودة
قال مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، أمجد فريد الطيب، إن اجتماعين عُقدا في العاصمة الأمريكية واشنطن مع مكتب السيناتور ستيف داينز، وطاقم الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، لبحث تطورات الأوضاع في السودان ومسار وقف الحرب.

وأوضح فريد، في تغريدة على منصة «إكس»، أن النقاشات ركزت على شروط الهدنة الجادة والضمانات اللازمة لحماية المدنيين ومنع تجدد القتال، مشدداً على أن أي هدنة قابلة للاستمرار يجب أن تتضمن ترتيبات عملية تبدأ بخروج مليشيا الدعم السريع من الأعيان والمناطق المدنية.

وأضاف أن الترتيبات المطلوبة تشمل كذلك وقف إعادة تسليح المليشيا وإمدادها الخارجي، إلى جانب وضع آليات رقابة دولية فعالة على مناطق تجميع قواتها، مشيراً إلى وجود توافق خلال اللقاءين على أن هذه الإجراءات تمثل عناصر أساسية لأي هدنة مستدامة.

وحذر مستشار رئيس مجلس السيادة من أن غياب هذه الترتيبات قد يحول الهدنة إلى مجرد فترة مؤقتة تستغلها المليشيا لإعادة التسليح وتجميع قواتها والاستعداد لجولة جديدة من القتال، بدلاً من أن تكون مدخلاً حقيقياً لإنهاء الحرب.

وقال فريد إن الاجتماعات تناولت أيضاً ما وصفها بالأدلة المتزايدة بشأن شبكات الدعم الخارجي لمليشيا الدعم السريع، بما في ذلك ما يتعلق بالدور الإماراتي، مشدداً على ضرورة أن تستخدم الولايات المتحدة نفوذها بصورة جدية للضغط من أجل وقف هذا الدعم، إذا كانت تسعى فعلاً إلى إنهاء الحرب في السودان.

كما ناقش اللقاءان محاولات التأثير على السردية الإعلامية المتعلقة بالحرب، وضرورة أن تستند السياسة الأمريكية تجاه السودان إلى الوقائع الموثقة، وليس إلى حملات التضليل أو محاولات خلق مساواة مصطنعة بين الدولة ومليشيا مسلحة متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة.

وأكد فريد أن السياسة الأمريكية تجاه السودان ينبغي أن تنطلق من مصالح السودان والولايات المتحدة، وألا تصبح رهينة لمصالح أطراف إقليمية تستفيد من استمرار حالة عدم الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى