لجنة التهيئة والكتلة الديمقراطية تتفقان على حوار سوداني- سوداني شامل

عثمان ميرغني: لا إملاءات خارجية والحوار لم يبدأ بعد
الكتلة: الحوار يجب أن يشمل كل السودانيين
متابعات _ العودة
عقدت لجنة تهيئة المناخ للحوار السوداني-السوداني اجتماعًا رسميًا بفندق السلام بالخرطوم مع قيادات الكتلة الديمقراطية، وهو الأول ضمن مشاورات الإعداد للعملية السياسية المرتقبة.
وأكد الطرفان في تصريحات صحفية أن الحوار الشامل بملكية وإدارة سودانية خالصة هو الخيار الوحيد لإنهاء الأزمات والتأسيس لمستقبل جديد.
ووصف الناطق الرسمي باسم اللجنة، عثمان ميرغني، اللقاء بالمثمر للغاية، مشيدًا بالطرح الإيجابي للكتلة الديمقراطية ومبادرتها بتحديد القضايا الجوهرية التي تحتاج إلى تفاهمات ومعالجات.
وأوضح ميرغني أن الحوار الفعلي لم يبدأ بعد، وأن الجهود الحالية تتركز في مرحلة “تهيئة المناخ” وتحديد الأطراف المشاركة والأجندة والأولويات.
وشكك ميرغني في صحة انحصار العمل السياسي بالخرطوم، مؤكدًا أن الحوار المرتقب سيكون شاملًا ويمتد إلى كافة ولايات ومناطق السودان، بما فيها دارفور وكردفان، ولن يستثني أحدًا.
ونفى ميرغني وجود أي ضغوط أو إملاءات خارجية، موضحًا أن لقاءات اللجنة مع سفراء الاتحاد الأوروبي وسفيرة النرويج في القاهرة تأتي للاستفادة من التراكم الخبراتي والتجارب الدولية في تيسير التفاوض، مثل تجربة نيفاشا، مع التمسك التام بالسيادة والملكية السودانية الكاملة لإدارة الحوار ومخرجاته.
من جانبه، قال ممثل الكتلة الديمقراطية عمر عثمان ابوشعبة إن الاجتماع جاء بدعوة رسمية من اللجنة، وإن موقف الكتلة يقوم على ضرورة أن يكون الحوار جذريًا ومختلفًا عن الحوارات السابقة منذ عام 1948 التي لم تعالج جذور الأزمة، وأن يكون شاملًا لكل الفئات والمناطق لتحقيق توافق وطني حقيقي.
واختتم الطرفان المؤتمر بالإعلان عن مواصلة التنسيق خلال الأيام المقبلة للانتقال إلى الحوار المباشر في أقرب وقت.

الكتلة: الحوار يجب أن يشمل كل السودانيين
هذا وقد أكد القيادي في الحرية والتغيير ـ الكتلة الديمقراطية، عمر عثمان أبو شعبة، أن الحوار السوداني–السوداني هو الطريق للوصول إلى حلول للأزمة، مشدداً على ضرورة أن يكون شاملاً لكل السودانيين ومختلف مناطق وفئات المجتمع.
وقال أبو شعبة إن اللقاء جاء بدعوة رسمية من اللجنة باعتباره أول لقاء لها مع القوى السياسية، موضحاً أن الاجتماع تناول القضايا المرتبطة بالحوار ومهام اللجنة واختصاصاتها، إلى جانب عدد من الاستفسارات والملاحظات التي طرحتها الكتلة.
وأضاف أن الطرفين اتفقا على مواصلة اللقاءات خلال الأيام المقبلة للوصول إلى رؤية واضحة بشأن حوار سوداني–سوداني حقيقي يشمل جميع السودانيين، مشيراً إلى أن بعض القضايا لا تزال تحتاج إلى مزيد من التفاهم، خاصة ما يتعلق بكيفية التهيئة للحوار وأولوياته وأجندته.
وأكد أبو شعبة أن الاتفاق الرئيسي تمثل في أن الحوار هو الوسيلة التي يمكن أن تنتج حلولاً للأزمة، وأن التوافق السوداني–السوداني يتطلب مشاركة الجميع، وقال إن موقف الكتلة الديمقراطية واضح بشأن ضرورة أن يشمل الحوار كل فئات المجتمع السوداني ومناطقه، بما فيها دارفور وكردفان وغيرها.
وأشار إلى أن السودان شهد حوارات واتفاقيات عديدة منذ عام 1948، لكنها لم تحقق الأهداف المرجوة ولم تتعامل مع جذور الأزمات السودانية، مبيناً أن الحوار المرتقب ينبغي أن يكون مختلفاً في طبيعته وأهدافه وأطرافه، وأن يعكس شمولاً حقيقياً لكل مكونات المجتمع السوداني.
من جانبه، وصف الناطق الرسمي باسم لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني، المهندس عثمان ميرغني، الاجتماع بأنه «مثمر للغاية»، وقال إن اللجنة ناقشت مع الكتلة الديمقراطية مختلف التفاصيل المتعلقة بتهيئة الحوار، إلى جانب أسئلة طرحتها الكتلة وقدمت اللجنة بشأنها إجابات تساعد على بناء التواصل خلال المرحلة المقبلة.

«واحدة من أعمدة» الحوار
وأكد ميرغني أن الكتلة الديمقراطية «واحدة من أعمدة» الحوار، معرباً عن قناعته بأن الروح الإيجابية التي سادت الاجتماع تمثل مؤشراً على إمكانية المضي قدماً في مشاورات جادة مع القوى السياسية.
وأوضح أن بعض القضايا التي طرحتها الكتلة تحتاج إلى مزيد من المعالجة والتفاهم وتطوير الرؤى حولها، بما يساعد على الوصول إلى حوار منتج للحلول وفي أقصر وقت ممكن.
وشدد ميرغني على أن الحوار لم يبدأ بعد، وأن ما يجري حالياً هو مرحلة التهيئة، موضحاً أن هذه المرحلة تستهدف تحديد الأطراف التي يمكن أن تشارك في الحوار، وكيفية مشاركتها، وأجندة الحوار وأولوياته وتوقيت انطلاقه.
وقال إن الحوار عند بدايته يجب أن يكون شاملاً لجميع السودانيين في مختلف المناطق، وأن يتناول مختلف الأجندة والقضايا السودانية التي يمكن طرحها على طاولة الحوار.
وأكد الناطق الرسمي باسم اللجنة أن الاتصالات مع الأطراف الإقليمية والدولية لا تستهدف طلب الضغط على أي طرف سوداني، مشدداً على أن الحوار «سوداني–سوداني، بملكية سودانية وإدارة سودانية وفضاء سوداني».

وأشار إلى لقاءات اللجنة مع سبعة سفراء من الاتحاد الأوروبي في القاهرة، إلى جانب لقائها سفيرة النرويج، موضحاً أن النقاشات ركزت على طبيعة الحوار وشموله والنتائج التي يمكن أن يفضي إليها، والاستفادة من تجارب تلك الدول، خاصة التجربة النرويجية في مفاوضات السلام، دون أن يعني ذلك تدخلاً في تفاصيل الحوار أو مخرجاته.
وضم وفد لجنة تهيئة الحوار المحامي نبيل أديب، والناطق الرسمي باسم اللجنة المهندس عثمان ميرغني، وإبراهيم أحمد إبراهيم، وسليمان الأمين.
وترأس وفد الكتلة الديمقراطية حاكم إقليم دارفور ورئيس القطاع السياسي بالكتلة مني أركو مناوي، ورئيس التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية مبارك أردول، إلى جانب الناطق الرسمي باسم الكتلة الدكتورة نضال هشام، ورئيس منظمات المجتمع المدني صلاح دار مساء، وصلاح جاموس، والقيادي في الحزب الاتحادي الجبهة الثورية عمر عثمان أبو شعبة، والأمين العام لمجلس الصحوة الثوري عبد الرحمن حسن، وآخرين.




