مندوب السودان في جنيف: حماية حقوق الإنسان تمثل أولوية

جنيف: العودة
انتقد مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير حسن حامد حسن، تجاهل التحفظات الجوهرية لحكومة السودان على مشروع القرار المتعلق بالبلاد، معترضاً على ما وصفه بوضع القوات المسلحة، التي تؤدي واجبها الدستوري في حماية الدولة والشعب، على قدم المساواة مع مليشيا متمردة ارتكبت انتهاكات جسيمة.
وجاءت كلمته خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان، الاثنين، ضمن دورته الثالثة والستين، التي اعتمد خلالها مشروع القرار A/HRC/63/L.26، بعنوان “الاستجابة لأزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الناجمة عن النزاع المسلح المستمر في السودان”، بأغلبية 28 صوتاً مقابل 10 أصوات معارضة وامتناع 9 دول عن التصويت.
ويقضي القرار بتمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان لمدة عام.
وأكد مندوب السودان أن حماية حقوق الإنسان تمثل أولوية وطنية قصوى، مستشهداً بالتعاون القائم بين الحكومة ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في السودان، والخبير المعني بحالة حقوق الإنسان، وفريق الخبراء المنشأ بموجب قرار مجلس الأمن 1591، موضحاً أن هذه الآليات تحظى بقبول الحكومة وتعاونها الكامل.
وقال إن الحكومة سارعت، منذ اندلاع الحرب، إلى تشكيل آلية وطنية للمساءلة والمحاسبة ومنع الإفلات من العقاب، تمثلت في اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، المنشأة بموجب قرار رئيس مجلس السيادة الانتقالي رقم 143 لسنة 2023، مشيراً إلى أنها باشرت مهامها فور تشكيلها وقدمت خمسة تقارير مرحلية أمام المجلس.
وأوضح أن السودان ظل يؤكد، طوال السنوات الثلاث الماضية، استعداده للنظر في إعمال مبدأ التكاملية، بحيث يكون دور أي آلية خارجية مكملاً لعمل اللجنة الوطنية وليس بديلاً عنها، مع احترام اختصاصها الأصيل والإرث القضائي السوداني.
وانتقد تجنب مقدمي مشروع القرار إدراج نص صريح يضمن هذا المبدأ، مؤكداً أن المشروع لم يستجب لتحفظات السودان الجوهرية، بما فيها الاعتراض على المساواة بين القوات المسلحة ومليشيا متمردة، وتجاهل الدور الأصيل للمؤسسات العدلية الوطنية.



