إقليم النيل الازرق ينتفض ضد الجنجويد

الفريق العمدة: لا مكان للملايش في السودان
ندعم القوات المسلحة السودانية حتى النصر
هزيمة الجيش تعني اختفاء السودان وتقسيمه إلى دويلات
وزير المالية: المسيرات لا تخيفنا وسوف نقضي على الطابور الخامس
وزير الثروة الحيوانية: المليشيا تستخدم سلاحين لترويع المدنيين
الناطق باسم الحكومة يتحدث لـ«العودة» ويكشف تفاصيل الهجوم بـ12 مسيّرة
النيل الازرق: العودة

أقامت حكومة إقليم النيل الازرق مخاطبات جماهيرية عقب الهجمات الجبانة التي قامت بها المليشيا الجبانة يومي الثلاثاء والاربعاء، حيث استهدفت منزل وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة الإقليم وقامت بقتل أربعة من النساء يسكن في المنزل المجاور الوزير، حيث تمت مواراة الجثامين الثرى امس بحضور رسمي وشعبي، فيما أعادت المليشيا الهجمات يوم امس واستهدفت منزل وزير المالية وقامت بتدميره بالكامل، علما بأن المضادات الأرضية لقوات الدفاع الجوي تعاملت مع المسيرات وقامت باسقاطها.

تصريحات قوية الحاكم
الفريق أحمد العمدة بادي، حاكم الإقليم قام بقطع مأموريته وعاد الي النيل الأزرق وقام بإرسال عدة رسائل الى بريد المليشيا، مؤكدا ان السودان هو سودان السودانيين الشرفاء وقال: لن نسمح للملايش بتخريب الدولة، ولا مكان في السودان للجبناء ونحن في النيل الازرق سنظل موجودين الى يوم القيامة وتابع: (مافي قوة تقدر على تغيير هذا المكون الكبير في النيل الازرق، الناس العايزين يغيروا هوية انسان النيل الازرق نقول لهم لن تستطيعوا)
وقطع حاكم إقليم النيل الازرق بأنهم أقوياء واضاف: (نحن أقوياء وقوتنا نستمدها من القوات المسلحة السودانية ونحن لن نترك هذا الجيش يهزم مهما كلفنا ذلك من ثمن).

لا لتقسيم السودان
وقال العمدة أنهم يدعمون الجيش وهذا هو السبب الذي جعلهم يدفعون بآلاف المستنفرين وتابع: اكملنا الترتيبات الأمنية ونحن نرى أن هذا الجيش إذا حدثت له أي انتكاسة وأتهزم لن يكون هناك سودان والبلد سوف يتقسم إلى دويلات وهذه الدويلات ستذهب إلى (خشم البيوت) ومن خشم البيوت سوف تذهب الدويلات إلى (اولاد مرا) والكلام ده نحن ضده وهذا هو المخطط الخارجي لتقسيم السودان، ونحن مما نشأنا في النيل الازرق، ظللنا في مشاكل قبلية، مع اننا كلنا نمثل إقليم النيل الازرق وتجاوزنا هذه المرحلة بالحكمة والآن يطل علينا الذين يعانون من أزمة الضمير، ويطلقون على الحكومة، حكومة الفلول، أين هم هؤلاء الفلول في النيل الازرق واين الإسلاميين، السودان لن يتقسم إلى دولتين ونحن احياء، بل سوف يظل دولة واحدة.
الجيش يسيطر على أرض الواقع
من جانبه قال وزير الثروة الحيوانية عرفات الصادق أن المليشيا باتت تستخدم الأسلحة الجبانة، وتستهدف الأعيان المدنية، ولكن الجيش يسيطر على أرض الواقع، حيث ترحم على أربعة من النساء اللواتي استشهدن خلال الهجوم الغادر الجبان وقال: تم استهداف منزل السيد وزير المالية وتدميره تدميرا كاملا، هذه الهجمات لن تزيدنا الا قوة لأن المليشيا أصبحت تستهدف المواطنين عبر سلاحين، هما المسيرات وسلاح الشائعات وكل ذلك لن يفتت عضد الدولة أو ترويع المواطنين لأن المليشيا مهزومة في الميدان والانتصارات والتقدم للقوات المسلحة السودانية.

القضاء على الطابور الخامس
وزير المالية عباس كارا خاطب الحشد الكبير وقال: هزمنا المليشيا في كل مكان ولا تنازل عن مشروع وحدة السودان ونحن ثابتين في بلدنا وبعد أن هزمناهم في كل مكان لجأوا إلى استخدام الأسلحة الجبانة لترويع الآمنين وتقتيل المواطنين المدنيين، وهذا ايضا سنضع له حدا في القريب العاجل، وقريبا أيضا سوف ننتهي من الطابور الخامس الموجود داخل المدن الآمنة والمسيرات نفسها سوف ننتهي منها، وتابع: لا مسيرة بتخيفنا ولا دانة بتحركنا من النيل الازرق، نحن ثابتون في هذا المكان ونحن الذين سوف نبقي على الدولة السودانية، هذا وطنا ولن نتركه للعنصريين والمرتزقة الذين هزمناهم منذ ٢٠١٧ عندما ارادوا تقسيم الحركة، لن نترك السودان للملايش وهذه هي رسالتي لمواطني النيل الازرق وأرواحنا فدى للوطن.
الناطق باسم الحكومة يتحدث لـ«العودة»
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم حكومة إقليم النيل الأزرق، سيف النصر من الله، إن مليشيا الدعم السريع شنت هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف عدداً من الأعيان المدنية والمرافق الخدمية في الإقليم، شمل منازل مواطنين ومسجداً ومؤسسات تعليمية.
وأوضح سيف النصر، في تصريح لـ«العودة»، أن الهجوم أدى إلى تدمير منزل وزير المالية بالإقليم، عباس كارا، بالكامل، إلى جانب تدمير الكلية التقنية ومنظمة الدعوة وأحد المساجد.
وأضاف أن الهجوم أسفر عن مقتل أربع سيدات في الحال، فيما نُقل ولدهن إلى المستشفى في حالة حرجة، إلى جانب إصابة 12 شخصاً جرى نقلهم إلى مستشفى الدمازين لتلقي العلاج.
وكشف الناطق الرسمي أن عدد الطائرات المسيّرة التي شاركت في الهجوم لا يقل عن 12 مسيّرة، مشيراً إلى أن الهجوم خلّف أضراراً واسعة في الممتلكات المدنية، إلى جانب الخسائر البشرية.
ووصف سيف النصر الهجوم بأنه «سلوك بربري وجبان»، متهماً مليشيا الدعم السريع باستهداف المدنيين والأعيان المدنية، وقال إن الهجوم أدى إلى سقوط ضحايا من المواطنين وتدمير منشآت مدنية.
ودعا إلى حماية المدنيين والمنشآت الخدمية والتعليمية ودور العبادة من الهجمات، في ظل استمرار العمليات العسكرية واستخدام الطائرات المسيّرة في عدد من مناطق السودان.
إدانة بأشد العبارات
وكان حاكم النيل الازرق قد كتب على صفحته بالفيس بوك إدانة لسلوك المليشيا وقال إن ما تقوم به مليشيا الدعم السريع من استهداف ممنهج لإقليم النيل الأزرق، عبر استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية والاستراتيجية، وتوجيهها نحو المواطنين الآمنين في منازلهم، والأسواق، ودور العبادة، وحتى المؤسسات التعليمية ، يمثل اعتداءً سافرًا على حياة المدنيين وأمنهم، وجريمة تستوجب الإدانة والمساءلة، ولا يمكن السكوت عنها بأي حال من الأحوال.
وإن المشاهد والصور التي وثقتها كاميرات المواطنين، والتي تكشف حجم الاعتداءات التي طالت المدنيين وممتلكاتهم، تمثل توثيقًا مهمًا لما تعرض له أبناء الإقليم من استهداف، وتؤكد ضرورة محاسبة كل من تورط في هذه الاعتداءات.. وعليه، ندين بأشد العبارات هذا الاعتداء الغاشم الذي شنته مليشيا الدعم السريع وأعوانها على منازل المواطنين، والذي أسفر عن سقوط عدد من أبناء الإقليم بين شهيد وجريح، كما ندين بشدة استهداف أسر قيادات حكومة الإقليم، وكان آخرها الاعتداء الذي طال منزل الرفيق وزير المالية، إن استهداف المواطنين الآمنين وأسر المسؤولين والقيادات، وترويع الأسر في منازلها، لن يحقق للمعتدين أهدافهم، ولن ينال من إرادة شعب النيل الأزرق أو عزيمته.
وتابع: وعلى المليشيا وأعوانها وداعميها أن يدركوا جيدًا أن النيل الأزرق لن تنكسر ولن تنهار، وستظل سدًّا صلبًا في وجه كل عدوان، وصامدة في الدفاع عن أرضها وأهلها وكرامتها.
وإننا نطمئن مواطني إقليم النيل الأزرق، هذا الشعب الصابر والقوي، بأن قواتكم المسلحة والقوات المساندة لها ممسكة بزمام الأمور، وقادرة على حماية الإقليم وأمن مواطنيه، والتصدي لكل محاولات زعزعة الاستقرار.
وفي هذه الظروف، ندعو جماهير شعبنا إلى مزيد من التماسك والوحدة، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة محاولات بث الخوف والهلع، وعدم الالتفات إلى الشائعات، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية والموثوقة.




