السودان يطالب المجتمع الدولي بوقف تدفق السلاح والمرتزقة إلى الجماعات المسلحة

الخرطوم – العودة
دعت الحكومة السودانية المجتمع الدولي، الخميس، إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف تدفق الأسلحة والأموال والمرتزقة إلى الجماعات المسلحة التي تستهدف المدنيين وتقوض سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية، مؤكدة أن مكافحة الإرهاب يجب ألا تخضع للانتقائية أو ازدواجية المعايير أو الحسابات السياسية.
وقال الوزير المفوض وممثل السودان في اللجنة السادسة، عمار محمد محمود، في بيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشات التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي، إن مكافحة الإرهاب لا تقتصر على تجفيف مصادر تمويله، وإنما تستوجب وقف إمدادات الأسلحة والعتاد والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، وتجفيف مصادر الدعم اللوجستي والسياسي والإعلامي الذي يتيح للجماعات المسلحة مواصلة أنشطتها.
وسلط محمود الضوء على الحرب في السودان، مشيراً إلى ما وصفه بالانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع، من قتل جماعي وعنف جنسي ونهب وتهجير قسري واستهداف للمدنيين ومؤسسات الدولة، وقال إن الميليشيا استفادت من تدفقات مستمرة للأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، إلى جانب الدعم المالي واللوجستي القادم من خارج الحدود.
وأكد أن الدول والجهات التي تسلح الجماعات المسلحة أو تمولها أو تجند لها المرتزقة أو تيسر خطوط إمدادها لا يمكنها التنصل من المسؤولية عن النتائج المترتبة على ذلك الدعم، داعياً المجتمع الدولي إلى تجاوز الإدانات اللفظية والانتقال إلى إنفاذ الالتزامات القانونية الدولية ومساءلة الجهات التي تنتهكها.
وحذر ممثل السودان من تنامي الترابط بين الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار غير المشروع بالأسلحة، فضلاً عن استغلال الجماعات الإرهابية للتكنولوجيات الحديثة، بما فيها الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، في التجنيد والتمويل والتخطيط للعمليات.
وشدد على أن تعزيز مؤسسات الدولة الوطنية، وليس إضعافها، يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، داعياً إلى دعم قدرات الدول الأفريقية واحترام سيادتها وأولوياتها الوطنية في مكافحة الإرهاب.
وجدد السودان دعمه لاستكمال المفاوضات بشأن الاتفاقية الشاملة لمكافحة الإرهاب الدولي، مؤيداً الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي رفيع المستوى تحت رعاية الأمم المتحدة لتنسيق الجهود الدولية في هذا المجال.
وطالب باعتماد معيار دولي موحد لمكافحة الإرهاب يقوم على احترام سيادة الدول وسيادة القانون والمساءلة دون استثناء، مشدداً على أن الإرهاب لا ينبغي أن يكون مداناً عندما يستهدف دولة، ومقبولاً أو مسكوتاً عنه عندما يستهدف دولة أخرى، كما لا ينبغي أن يكون تمويل الجماعات المسلحة وتسليحها مرفوضاً في منطقة ومتسامحاً معه في منطقة أخرى.



