إعصار (داجو) يسحق مسيرات أبوظبي في النيل الأزرق وكردفان

إسقاط المسيرات يتواصل كـ(المعتاد)
منظومات الرصد والاعتراض المبكر تعمل بمهنية عالية
منظومات الدفاع الجوي تحول عتاد المليشيا الملياري إلى (خردة)
الجنرال تبن يقود المنظومة في المرحلة الثالثة من الحرب الوجودية
اللواء علي بيلو يحكم السيطرة على أجواء الصعيد
غرف الشائعات تفشل أمام الوعي الشعبي
تقرير: مصطفى احمد عبدالله
أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية، مساء أمس، بالقرب من منطقة ود الماحي بولاية النيل الأزرق، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية رصدت الطائرة منذ لحظة عبورها الحدود قادمة من جهة إثيوبيا.. وذكرت القوات المسلحة، في تعميم صحفي صدر الاثنين 12 أكتوبر 2026، إن دفاعاتها الجوية تمكنت من إسقاط الطائرة، واختتمت بيانها بعبارة: «نصرٌ من الله وفتحٌ قريب».
ابطال الدفاع الجوي
ملاحم احترافية كبيرة، يسطرها ابطال الدفاع الجوي في شتى المحاور العسكرية القتالية، لتكبح جماح التدخل الإقليمي، وتسحق الطائرات المسيرات المهربة للمليشيا المتمردة في محور النيل الأزرق، ومحاور كردفان ودارفور، ليتكامل التفوق العسكري للقوات المسلحة السودانية، مع أروع صور التلاحم الشعبي بين المواطنين وجيش الوطن، وذلك عندما تلتقي هندسة الدفاع الجوي الاحترافية بعقيدة القوات المسلحة السودانية الممتدة لعقود، ثم تتبخر أوهام التفوق الجوي الزائف وتتحول المسيرات الاستراتيجية والانقضاضية، إلى حطام لا قيمة له تحت أقدام الجنود البواسل. ويبدو أن ملوك التشفيف في غرف عمليات أبوظبي لم يستوعبوا بعد أن عقود التوريد المليارية لشراء المسيرات الاستراتيجية المتطورة لحساب ميليشيا آل دقلو المتمردة لا يمكنها حسم معركة ضد جيش نظامي متمرس يسنده شعب كامل ككتلة صلبة تحمي الأرض والعرض بكفاءة تامة فحينها يفلس المرتزقة عسكرياً على الأرض وتتحول مسيراتهم الفاخرة إلى خردة حديدية تتسلى بها المضادات الأرضية.
سلاح الشائعات
يبدأ مستشارو الغفلة في تشغيل ماكينة الشائعات المغرضة وبث الفبركات المصنوعة في غرف العمليات الناعمة، ظناً منهم أن الكذب يمكن أن يصنع نصراً عسكرياً أو يحمي رقاب مأجوريهم من الهلاك الحتمي، لكن الواقع الميداني الصارم كان لهم بالمرصاد لأن المواطن السوداني الواعي، أصبح خط الدفاع الأول والمكذب المباشر لهذه الأبواق المأجورة، ففي إقليم النيل الأزرق، وتحديداً في أجواء منطقة ود الماحي، تهاوت أحدث مسيرات الكفيل الإقليمي، والشائعات المحيطة بها فور اختراقها الحدود الآتية من جهة إثيوبيا، حيث تعاملت معها منظومات الرصد والاعتراض المبكر بمهنية عالية تحت الإشراف الميداني المباشر لجنرال الدفاع الجوي اللواء الركن علي حسن بيلو، قائد الدفاع الجوي لقطاع النيل الازرق الملقب بـ(داجو) وهو الاسم المختصر لقوات الدفاع الجوي، حيث أحال ابطال الدفاع الجوي سماء القطاع المتقدم إلى جدار ناري يستحيل تجاوزه ليتم اسقاط المسيرة الاستراتيجية المأجورة في ثوانٍ معدودة وسط تكبيرات وزغاريد المواطنين الذين تدافعوا نحو موقع الحطام ليوثقوا فضيحة المرتزقة وتتحول الطائرة إلى كتلة لهب خردة تثبت لغرف الدعم اللوجستي في الخارج أن دقة الرادع الجوي السوداني والتفاف الشعب حول قادته أقوى بكثير من حساباتهم السياسية والتجارية الخاسرة.
محور كردفان
مع إسقاط مسيرة العدو امس في سماء محور النيل الازرق، لا ننسى تكامل الأدوار وإحكام التنسيق للعمل كمنظومة واحدة، هذه الملحمة المهنية والشعبية الصارمة مع الصمود البطولي لسماء شمال كردفان حيث لقن أسود الهجانة بالفرقة الخامسة مشاة في مدينة الأبيض ومعهم المستنفرون وأبناء القبائل الأحرار عناصر الميليشيا درساً قاسياً في فنون الاعتراض والقتال الأرضي بعد أن حيدوا وأسقطوا أسراب المسيرات الانتحارية المتتالية التي أُطلقت بوعز خارجي لمحاولة التغطية على الهزائم النكراء للميليشيا في المزروب وجبرة الشيخ لتتناثر جيف العتاد الممول إماراتياً في أزقة المدينة كدليل دامغ على فشل المشروع العسكري والإعلامي للمتمردين أمام لوحة تلاحم فريدة امتزجت فيها دماء الجنود بعزيمة المدنيين الصامدين في الأحياء والفرقان إن الرهان المستمر على مليشيا معزولة تسعى لحكم البلاد بالنهب والترويع وغرف التضليل الممول إماراتياً يظل أفشل استثمار سياسي وعسكري في المنطقة فالمال يشتري الحديد والمحركات والأنظمة والأكاذيب لكنه يعجز تماماً عن زراعة الثبات والمهنية في قلوب المرتزقة المأجورين أو كسر إرادة شعب قرر أن يقف خلف قواته المسلحة حتى تطهير آخر شبر من دنس التمرد لتبقى سماء السودان محرقة لعتاد الممول ومقبرة لمسيراته وأكاذيبه التي ظنوا أنها ستصنع فارقاً فارتدت عليهم خيبة وخسارة عسكرية وشعبية بجلاجل تبرهن أن جيشاً يحرسه شعبه لا يهزم أبداً.
ما بين تبن وبيلو
ما بين الدفعة 39 كلية حربية، والدفعة 41 من (أم الكلالي) الحربية، تبرز قيادة الدفاع الجوي العليا، والقيادة الميدانية، حيث يتولى اللواء الركن مهندس محي الدين ابراهيم تبن، قيادة الدفاع الجوي، وهو رجل مشهود له بالكفاءة كمهندس اتصالات، وقد جاء لهذا المنصب في المرحلة الثالثة من حرب الكرامة، خلفا للجنرال حسن نصر، بينما يبرز اسم اللواء الركن علي حسن بيلو، قائد الدفاع الجوي لقطاع النيل الازرق، قدم بيلو الكثير لحرب الكرامة منذ أن كان قائدا للواء 265 دفاع جوي سنار، وترقى فيها بعد أن أبلى بلاء حسناء، والقائد تبن والقائد بيلو مجرد أمثلة لاسماء مضيئة، ظلت تقدم الغالي والنفيس في المعركة الوجودية، وهناك بكل تأكيد جنود مجهولين برعوا في عمليات إسقاط المسيرات، ما بين الخرطوم والنيل الأبيض والنيل الأزرق ومحاور كردفان ودارفور، قدموا الكثير منذ أن كانت الإمكانيات ضعيفة وشحيحة، إلى أن توصلنا إلى إنشاء منظومات دفاع جوي حديثة كان لها دورها البارز في حرب المسيرات والتكنولوجيا الجديدة.




