الكتلة الوطنية تدعو إلى تسريع الحوار وضمان تنفيذ مخرجاته

الخرطوم – العودة
دعا رئيس تحالف الكتلة الوطنية، الصادق الهادي المهدي، إلى الإسراع في إطلاق الحوار السوداني السوداني بالتوازي مع المسار الأمني، وعدم انتظار نهاية الحرب لبدء العملية السياسية، فيما طالب الأمين العام والناطق الرسمي باسم التحالف، فتح الرحمن فضيل، بوضع خارطة زمنية لتسريع الحوار والتوافق بشأن تشكيل لجنة التحضير، مع ضمان تنفيذ مخرجاته.
وقال المهدي، عقب لقائه لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، السبت بمقر اللجنة في الخرطوم، إن المرحلة الراهنة تتطلب توسيع المشاركة لتشمل جميع القوى السياسية والمكونات المجتمعية داخل البلاد وخارجها، وتجنب الإقصاء الذي وصفه بأنه من أبرز المشكلات التي عانى منها التاريخ السياسي السوداني.
وأكد ضرورة توسيع مواعين الحوار لتشمل الطرق الصوفية وقيادات المجتمع المدني والإدارة الأهلية، إلى جانب الاستعانة بخبراء متخصصين، لا سيما في مجالي الاقتصاد والخدمة المدنية، بما يضمن معالجة الأزمات التي تواجه البلاد في مختلف المجالات، وصولاً إلى تأسيس دولة مدنية مستقرة ومستدامة.
ودعا المهدي إلى التواصل مع القوى المحايدة أو الممتنعة عن المشاركة في الحوار، بما فيها القوى التي تشترط وقف إطلاق النار قبل الانخراط في العملية السياسية، عبر اتصالات مباشرة تقودها شخصيات وطنية مستقلة ومقبولة، مع الاستفادة من الآليات الإقليمية والدولية لتقريب وجهات النظر.
وشدد على ضرورة الإسراع في خطوات الحوار، في ظل الأزمات الاقتصادية والظروف الإنسانية التي يعاني منها المواطنون، خصوصاً في مناطق النزوح، مؤكداً أهمية السير في مسارين متوازيين، أمني وسياسي، دون أن يعطل أحدهما الآخر.
وأشار إلى أن مخرجات اتفاق جوبا لسلام السودان تمثل نموذجاً يمكن الاستفادة منه في المسار الأمني، لافتاً إلى أن التزام الأطراف المعنية بتنفيذها من شأنه الإسهام في تسريع العملية السياسية. وأضاف أن الانتصارات التي تحققها القوات المسلحة في الميدان ينبغي أن تتزامن مع تحرك سياسي يمهد لمرحلة ما بعد الحرب ويؤسس لأرضية مشتركة بين القوى السودانية.

من جانبه، دعا الأمين العام والناطق الرسمي باسم تحالف الكتلة الوطنية، فتح الرحمن فضيل، إلى التوصل إلى مقاربة زمنية تسرّع انعقاد الحوار دون الإخلال بمتطلبات نجاحه، مشيراً إلى أن الخلافات والتشظي داخل القوى السياسية يتطلبان عملاً مكثفاً لتجاوزهما، بالتزامن مع الضغوط الناجمة عن الأوضاع الاقتصادية.
وقال فضيل، عقب زيارة وفد التحالف مقر لجنة التهيئة، إن الزيارة هدفت إلى الوقوف على دور اللجنة ومستوى التفويض الممنوح لها والخارطة الزمنية للحوار، مؤكداً أن التحالف اطمأن إلى جدية اللجنة والتفويض الممنوح لها، وإلى التأكيدات بشأن جدية قيادة الدولة في إنجاح العملية السياسية وضمان تنفيذ مخرجاتها.
وأوضح أن ضمان تنفيذ مخرجات الحوار يمثل قضية محورية في تحديد موقف التحالف من المشاركة، مؤكداً أن اطمئنان التحالف إلى هذه المسألة يدفعه إلى مواصلة العمل مع اللجنة لضمان شمول الحوار وأجندته.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب التوافق بشأن تشكيل لجنة التحضير، التي ستتولى استكمال الترتيبات التي تضطلع بها لجنة التهيئة، إلى جانب إدارة عملية الحوار وصولاً إلى مخرجات تسهم في معالجة الأزمة السودانية.
وانطلقت مبادرة التهيئة للحوار السوداني السوداني في 30 أغسطس 2026، بهدف بناء الثقة بين الأطراف السودانية وتيسير المشاورات بشأن شروط الحوار ومنهجه وضماناته، تمهيداً لإطلاق حوار شامل بإرادة سودانية خالصة.



