يسرية محمد الحسن تكتب: صدفة خالد الاعيسر

وزير الإعلام.. صدفة قادتنا إليها أقدامنا اليوم إلى مباني الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، حيث كان يجتمع بقادة الجهازين: الإذاعة والتلفزيون. وفور انتهاء اللقاء الرسمي، أرسل من يطلبنا لنشاركه الحديث.
كنت أنا وزميلي د. فيصل عبد الله عبد العاطي على موعد مع الأخ المدير العام للهيئة، الأستاذ إبراهيم البزعي.
دلفنا إلى القاعة الأنيقة بمباني التلفزيون، وكان الكل في حديث ودي عن إعادة الإعمار وماذا تم. كانت جولة للأخ الأستاذ خالد الإعيسر، وكانت مناسبة رائعة، وصدفة أروع أن نطلع على مجهودات الإخوة في التلفزيون في تأهيل الاستوديوهات وغرفة البث.
لم أصدق عينيّ وأنا أشاهد استوديو التقديم القديم، وقد صار يضاهي أكبر استوديوهات الـ BBC عربي! تغير كل شيء مائة وثمانين درجة: طاولات حديثة للغاية، وخلفيات بشاشات بلازما متطورة، وديكور حديث.
تحدث الأستاذ الوليد مصطفى، مدير القطاع، والأستاذ مستور آدم، مدير الإدارة الاقتصادية بالتلفزيون، عن أن هذا العمل استغرق خمسة أشهر، وبجهد خالص من المهندسين، وبإشراف مباشر من الأستاذ الإعيسر، وزير الإعلام.
غرفة البث تم تحديثها بما يواكب الطفرة الكبيرة في أجهزة البث بفضائيات العالم الكبرى، جنباً إلى جنب مع الـ CNN والـ BBC. تطور هائل في أجهزة التلفزيون، بدءاً من تحديث الاستوديوهات، وليس انتهاءً بغرفة البث.
وللحق أقول إن حديث الأستاذ خالد الإعيسر عن تطويع المستحيل، وفي مدة زمنية وجيزة، لإعادة إعمار ما خلفته أيادي المليشيا من عبث بمؤسسات الدولة الرسمية، إذاعة وتلفزيوناً، يؤكد أن التحدي كبير، والرجال في الموعد.
جهد لا تخطئه إلا عين الحاسدين والكائدين، والذين (لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب)!.
مجهودات كبيرة، وعمل ضخم، وإعمار يسر العين ويغيظ الكافرين!.
أما حديث الأستاذ الإعيسر، فقد غطى كل جوانب الأسئلة الحائرة التي كانت تدور في الأذهان. وللتاريخ نقول إنه لم يجلس على كرسي وزارة الإعلام قبله من هو أكفأ منه، (بيان بالعمل).
في هذه المدة الزمنية التي لم تتعد الخمسة أشهر كانت الأنقاض قد رُفعت، ونظافة المكان اكتملت، وبدأ الإعمار، وفق ميزانية تكاد تكون صفراً كبيراً!.
نعم، لم تكن هناك ميزانيات من الدولة تكفي حتى لرفع الأنقاض. لكنها الإرادة الحقيقية التي تجلت في الأخ الإعيسر وقيادات الهيئة الذين كانوا معاً فريقاً متناغماً، يعرف من أين يبدأ وكيف ينتهي، والطموح كبير للأفضل دوماً!.
تحدث الوزير حديثاً من القلب إلى القلب، واضعاً كل المعوقات على الطاولة، وبجانبها رؤيته للحلول! حديث يقنعك وتزداد يقيناً بأن أجهزة الدولة الرسمية في أيدٍ أمينة.
وزير شاب، طموح للغاية، مثقف، وذو أيادٍ طويلة لصناعة الجمال، كل الجمال، بوحدات وزارته المختلفة.
كانت لحظات تُسجل في تاريخ الهيئة. انداح الكل وتحدثوا بمسؤولية وصدق وحب للعمل، رغم ضيق ذات اليد وشح المال.
لكننا تملكتنا الثقة في هؤلاء الرجال وهذا الوزير الرائع حد الدهشة.
عملت واجتهدت وتعبت وفزت يا خالد.

يسرية محمد الحسن
صحيفة أخبار اليوم
الخرطوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى