حلاوة “العودة”

 ملحنة تراهن على خصوصية الأغنية السودانية

 

سامية الهندي .. من علوم الكمبيوتر إلى عوالم الموسيقى

 

مساحة خاصة:

 

سامية الهندي فنانة ومؤلفة موسيقية سودانية استطاعت أن تصنع لنفسها مساحة خاصة في عالم التلحين والتوزيع الموسيقي عبر تجارب متنوعة شملت الدراما والبرامج والإعلانات وأغنيات الأطفال والإنشاد الديني والأعمال الوطنية والتوعوية لتقدم نموذجا للمبدعة السودانية القادرة على تطويع الموسيقى لخدمة مجالات الحياة المختلفة في وطنها السودان.

 

تجربة متنوعة:

 

منذ عام ٢٠٠٦ بدأت سامية الهندي مشروعها الفني في مجال التلحين والتوزيع الموسيقي مستندة إلى شغفها بالألحان السودانية وحرصها على تقديمها في قوالب تحمل روح التراث وتستوعب تطلعات الأجيال الجديدة وقد امتدت تجربتها إلى مجالات متعددة لتصبح أعمالها جزءا من مشهد موسيقي متنوع يخاطب شرائح مختلفة من الجمهور السوداني.

 

جذور سودانية:

 

تحتل الأغنية السودانية ذات السلم الخماسي مساحة أساسية في مشروع سامية الهندي الذي يسعى إلى استلهام ملامح الحقيبة السودانية وإعادة تقديمها بروح معاصرة وقد أطلقت على تجربتها اسم حقيبة سامية الهندي في محاولة لابتكار مسار فني يحافظ على الخصوصية المحلية ويفتح أبوابا جديدة أمام انتشار الألحان السودانية.

 

مشروع طموح:

 

لا تكتفي سامية الهندي باستعادة ملامح الحقيبة بل تتطلع إلى تقديم مشروعها خارج الحدود السودانية والوصول به إلى آفاق عالمية مستفيدة من خصوصية اللحن السوداني وثراء موروثه الموسيقي وتراهن في ذلك على قدرة الألحان المحلية على التواصل مع ثقافات أخرى دون التخلي عن هويتها أو جذورها التراثية الأصيلة.

 

أصوات شابة:

 

شهد مشروع حقيبة سامية الهندي تفاعلا من خلال تقديم بعض أعماله بصوتها ومشاركة مجموعة من الفنانين الشباب في أدائها وهو ما يمنح التجربة فرصة للانتشار بين الأجيال الجديدة ويؤكد أهمية التعاون بين الملحنين والمطربين في تجديد الذاكرة الغنائية السودانية وإعادة اكتشاف عناصرها الجمالية عبر رؤى فنية مختلفة.

 

تأهيل أكاديمي:

 

درست سامية الهندي علوم الكمبيوتر في جامعة العلوم والتقانة وهو مسار أكاديمي يختلف عن مجال تخصصها الفني لكنها اتجهت إلى تطوير قدراتها الموسيقية وتعلمت التوزيع على يد الأستاذ ممدوح طاهر فريد أستاذ الموسيقى بجامعة الأحفاد ومؤسس فرقة السودانيين لتجمع بين الموهبة والممارسة والتعلم المتخصص في مجال الموسيقى.

 

اعتماد مهني:

 

حصلت سامية الهندي على شهادة معتمدة من مجلس المهن الموسيقية بصفتها ملحنة وهو ما يعزز حضورها المهني في المجال الذي اختارته لنفسها كما حققت الفوز في عدد من المهرجانات الموسيقية الداخلية لتضيف إلى تجربتها رصيدا من المشاركات والإنجازات التي تعكس استمرارها في تطوير أدواتها وتوسيع نطاق أعمالها الفنية.

 

آفاق جديدة:

 

تمتلك سامية الهندي حاليا مجموعة من الأعمال الفنية المتنوعة قيد الإنتاج إلى جانب رصيد من المؤلفات الموسيقية التي تخدم مجالات مختلفة وتبدو تجربتها مفتوحة على احتمالات جديدة في التلحين والتوزيع وتطوير الأغنية السودانية ويبقى رهانها الأهم هو ترسيخ مشروع حقيبة سامية الهندي وتعريف جمهور أوسع بجماليات الموسيقى السودانية وخصوصيتها.

//////////////////

نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى

 

هاشم صديق .. شاعر ضد النسيان

 

شراكة مختلفة:

 

في مسيرة محمد الأمين الطويلة مع الغناء تشكلت شراكات إبداعية عديدة مع شعراء مختلفين لكن تجربته مع هاشم صديق ظلت ذات خصوصية استثنائية فقد التقى صوت موسيقي كبير مع شاعر يمتلك رؤية مختلفة ومفردات متجددة فكانت النتيجة أغنيات فتحت أبوابا جديدة للتعبير والغناء السوداني الحديث ورسخت حضورا جماليا مغايرا.

 

فتح جديد:

 

منذ كلام للحلوة مرورا بحروف أسمك وهمس الشوق وصولا إلى الملحمة بدت تجربة هاشم صديق وكأنها تعيد اكتشاف اللغة الغنائية وتحررها من المألوف فقد جاءت المفردات مشحونة بالحياة والأسئلة والدهشة وكان محمد الأمين يدرك بحسه الموسيقي الرفيع كيف يحول هذه الكلمات إلى ألحان تحتفظ بخصوصيتها.

 

لغة مغايرة:

 

هاشم صديق شاعر لا يكتفي بجمال العبارة ولا يركن إلى الزخرفة اللفظية وإنما يذهب مباشرة إلى مناطق الشعور الإنساني ويستخرج منها مفردات قريبة من الحياة اليومية لكنها عميقة الدلالة ولهذا تبدو قصائده مختلفة في بنائها ومضمونها وتمنح الملحن مساحات واسعة للتأويل الموسيقي والتعبير عن الحالات الإنسانية.

 

صدق التجربة:

 

تنبع قوة الكتابة عند هاشم صديق من اتصالها المباشر بالواقع فهو شاعر يلتقط تفاصيل الحياة ويعيد صياغتها بلغة مشتعلة بالصدق والانفعال ولا يحتاج إلى الخيال البعيد ليصنع الدهشة لأن الواقع نفسه يحمل تناقضاته وأسئلته وأوجاعه ولذلك تصل كلماته إلى الناس باعتبارها تعبيرا عن تجاربهم ومشاعرهم اليومية.

 

قصيدة احتجاج:

 

تأخذ القصيدة عند هاشم صديق أحيانا شكل عرضحال مفتوح يشرح القضية ويكشف جذورها ويتتبع تفاصيلها دون أن يتخلى عن الشعرية وهذا ما يجعل نصوصه تتجاوز حدود الغناء العاطفي التقليدي لتدخل إلى مساحات الوعي الاجتماعي والاحتجاج الإنساني فتغدو الأغنية مساحة للتفكير والمساءلة وليست مجرد وسيلة للطرب.

 

عبقرية التلحين:

 

كان محمد الأمين يمتلك قدرة نادرة على قراءة النص الشعري واكتشاف طبقاته الداخلية ثم ترجمتها إلى بناء لحني متكامل وفي تجربته مع هاشم صديق ظهرت هذه القدرة بوضوح إذ لم تكن الألحان مجرد إطار للكلمات بل أصبحت شريكا في إنتاج المعنى وتعميق الأثر وتوسيع أفق التعبير الموسيقي.

 

دهشة مستمرة:

 

ما يميز هذه التجربة أن هاشم صديق يستطيع أن يدهشك ويستوقفك ويدفعك إلى التأمل في المعنى الذي يبدو مألوفا ثم يكشف عن أبعاد أخرى داخله فالمفردة عنده لا تستقر في دلالة واحدة وإنما تتحرك داخل السياق وتكتسب قوتها من اتصالها بالناس والواقع والأسئلة التي تشغل وجدانهم.

 

محطات مهمة:

 

إن تجربة محمد الأمين وهاشم صديق تمثل واحدة من المحطات المهمة في تطور الأغنية السودانية لأنها جمعت بين جرأة الكتابة وعمق التلحين وخصوصية الأداء وقد أثبتت أن الأغنية قادرة على تجاوز الاستهلاك العابر لتصبح وثيقة شعورية واجتماعية تحفظ نبض الناس وتعبر عن تحولاتهم وتظل حاضرة في الذاكرة.

/////////////////

نص كلمة

 

إيقاعات الشرق تزين مشاركة عادل مسلم

 

حضور تراثي :

 

يشارك الفنان عادل مسلم في مهرجان الأغنية التراثية بعمل غنائي جديد من كلمات الشاعر عبدالقادر الكتيابي وألحان عادل مسلم في تجربة تجمع بين أصالة النص الشعري وخصوصية التلحين السوداني وتأتي المشاركة بوصفها فرصة لتقديم ملامح من التنوع الموسيقي السوداني وإبراز ثراء التراث الغنائي وتعدد مدارسه الإبداعية.

 

لحن مختلف :

 

تبدو الأغنية سودانية كاملة الدسم من حيث النص واللحن فقد استطاع عبدالقادر الكتيابي أن يقدم مفردة شعرية تحمل روح المكان وخصوصية التعبير بينما نجح عادل مسلم في صياغة لحن يستلهم موسيقى شرق السودان وإيقاعاته المميزة ليمنح العمل هوية فنية واضحة تجمع بين الأصالة والتجديد وتمنحه حضورا مختلفا.

 

رهان النجاح :

 

تكتسب هذه المشاركة أهميتها من قدرتها على تقديم الأغنية السودانية في صورتها المتنوعة التي تتجاوز القوالب المعتادة وتفتح المجال أمام اكتشاف ثراء البيئات الموسيقية المحلية ويظل الرهان أن تصل الأغنية إلى الجمهور بصورة تليق بقيمتها الشعرية واللحنية وأن تمثل حضورا مشرفا للفن السوداني في مهرجان يحتفي بالتراث وأصالته.

////////////////////

كلام فى الفن

 

تسابيح مبارك خاطر:

 

اختارت المذيعة تسابيح مبارك خاطر طريقا أراه خاطئا في تعاملها مع الأحداث عبر تقارير أثارت جدلا واسعا وأضعها في مواجهة مع التاريخ والمهنية الإعلامية لأن الإعلام مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون موقفا سياسيا وستظل آثار المواقف حاضرة في ذاكرة الجمهور وفي سجلها المهني مستقبلا.

 

المعز عمر بخيت:

 

إلى جانب علمه الغزير في مجال الطب يمتلك البروفيسور المعز عمر بخيت موهبة شعرية متميزة وصوتا إبداعيا له خصوصيته فهو شاعر يعرف كيف يصوغ إحساسه بلغة مختلفة ويمنح المفردة أبعادا جمالية تكشف عن حس مرهف وثقافة واسعة وتجربة إنسانية ثرية تستحق الاحتفاء والتأمل.

 

النور الجيلاني:

 

ما قدمه الفنان النور الجيلاني من غناء معافى وجميل يكفي لوضعه في سجل الخالدين في تاريخ الموسيقى السودانية فقد امتلك صوتا متفردا وأسلوبا أدائيا يصعب تكراره وترك بصمة واضحة في الوجدان الشعبي ليظل نموذجا للفنان الذي يصنع حضوره بالموهبة والصدق والتجديد ويمنح الأغنية حياة ممتدة.

 

خضر بشير:

 

كان الفنان الراحل خضر بشير مدرسة قائمة بذاتها في الأداء والتعبير الغنائي وتميز بخاصية التطريب والتلقائية التي جعلت صوته قريبا من الوجدان فقد امتلك قدرة نادرة على ملامسة إحساس المستمع دون تكلف وأسس بأسلوبه الخاص تجربة فنية ظلت حاضرة في الذاكرة السودانية ومصدر إلهام للأجيال.

 

سمية حسن:

 

بعد مشاركتها في أوبريت الحلم العربي كنت أتوقع للفنانة سمية حسن أن تنطلق بتجربتها نحو آفاق أرحب تتجاوز حدود السودان وتصل إلى المستمع العربي فقد امتلكت المقومات الصوتية والأدائية التي تؤهلها لذلك وكان يمكن لتلك المشاركة أن تشكل بداية مشروع فني واسع الحضور والانتشار عربيا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى