تحذير حاد من نقابة أطباء السودان: الزج بالأطباء في العمل العسكري يهدد حياتهم ويقوّض ما تبقى من الإنسانية

متابعات _ العودة

حذّرت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان من خطورة إقحام الأطباء في الأنشطة الاستخباراتية والعسكرية، معتبرةً أن مثل هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة الكوادر الطبية وتقويضًا لما تبقى من المساحة الإنسانية في البلاد.

وأكدت اللجنة، في بيانٍ لها، أن الأطباء والكوادر الصحية ظلوا منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل يؤدون واجبهم الإنساني في ظروف بالغة التعقيد، وسط نقص حاد في الإمكانيات وتدهور أمني واسع، إلى جانب تعرض المستشفيات والمرافق الصحية للاستهداف المتكرر، في انتهاك صريح للقوانين الدولية والوطنية.

وشددت على التزامها بمبادئ القانون الدولي الإنساني والمواثيق المنظمة للعمل الطبي أثناء النزاعات، بما في ذلك اتفاقيات جنيف والبروتوكولات المرتبطة بها، والتي تُلزم جميع الأطراف بحماية الأطباء والمنشآت الصحية وعدم تحويلها إلى أهداف عسكرية.

وأوضحت اللجنة أن أي خطاب يشكك في مهنية الأطباء أو يربطهم بالعمل العسكري قد يعرّضهم لمخاطر جسيمة، محذّرة من أن تصويرهم كأطراف في الصراع أو كمصادر استخباراتية يجعلهم أهدافًا محتملة، ويفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات بحقهم، فضلاً عن تهديد حق المدنيين في الحصول على الخدمات الصحية المنقذة للحياة.

ودعت اللجنة إلى الامتناع الكامل عن الزج بالأطباء في أي أنشطة عسكرية أو استخباراتية، والالتزام بحمايتهم وتوفير بيئة آمنة تمكّنهم من أداء رسالتهم الإنسانية.

وفي ختام البيان، جددت إشادتها بتضحيات الكوادر الطبية في مختلف أنحاء السودان، مؤكدة تمسكها برسالتها المهنية في حماية الأرواح وصون ما تبقى من المرافق الصحية، ومجددة موقفها الداعي إلى قيام جيش مهني موحد ورفض تعدد الجيوش، والعمل من أجل دولة مؤسسات تسع الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى