السافنا يكشف انتهاكات المليشيا وصراعاتها الداخلية ويؤكد زيف شعارات التأسيس

الخرطوم – العودة

​شنّ القائد المنشق عن مليشيا الدعم السريع، علي رزق الله “السافنا”، هجوماً عنيفاً على قيادة المليشيا، واصفاً تحركاتها بـ “فرفرة المذبوح” نتيجة فقدان المصالح، ومؤكداً أن ظهوره الأخير بالصوت والصورة يهدف لقطع الطريق أمام المشككين ومدعي تزييف الحقائق عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

​واعتبر “السافنا” في تسجيلات حديثة الثلاثاء وجهها لأبناء قبيلته، أن الحرب الدائرة هي صراع محض على السلطة والثروة تديره عائلة واحدة، مشيراً إلى أن قيادة المليشيا تفتقر للأهلية العلمية والعسكرية، مما تسبب في تمزيق النسيج الاجتماعي وتحويل السودان إلى شعوب وقبائل متناحرة بدلاً من أمة موحدة.

​وفي نقد لاذع، استنكر التضحية بالشباب في معارك عبثية لحماية ثروات قادة يعيشون في رفاهية الخارج ويديرون العمليات عبر “المسيرات”، واصفاً مشروع “التأسيس” بأنه واجهة كاذبة تخفي وراءها سيطرة فرد واحد يتحكم في كافة مقاليد الأمور ومصائر المقاتلين الميدانيين.

​كما كشف القائد المنشق عن تفاصيل مروعة لانتهاكات تقع داخل معتقلات المليشيا في مدن دارفور، مؤكداً أن السجون في الجنينة ونيالا وزالنجي وغيرها تعج بالمظلومين الأبرياء الذين يُسجنون خارج نطاق القانون، في ظل غياب تام لمؤسسات العدالة وهيمنة قانون المحسوبية والولاء الشخصي.

​وتطرق “السافنا” إلى التصدعات والصراعات الداخلية المتزايدة، معتبراً إبعاد المستشار يوسف عزت دليلاً واضحاً على ضيق أفق القيادة وعدم احترامها للكفاءات، متوقعاً انهياراً وشيكاً لبنية المليشيا، ورافضاً في الوقت ذاته رهن تاريخه النضالي لصالح أجندات عائلية ضيقة لا تشبه تطلعات الشعب السوداني.

​واختتم رسالته بدعوة صريحة وشجاعة للقبائل والمكونات الاجتماعية للانسحاب الفوري من هذا الصراع العبثي، مشدداً على رفضه القاطع الانتماء لأي نظام يمارس القهر أو الإبادة الجماعية، ومنحازاً بالكامل لمشروع وطني جامع يحفظ كرامة المواطن وحقوقه بعيداً عن القبلية والجهوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى