حريق مأساوي يلتهم مئات المساكن بمعسكر النخيل بشرق دارفور

الضعين-العودة
انلع حريق هائل مساء أمس في معسكر النخيل للنازحين بمنطقة خزان جديد التابعة لمحلية شعيرية بولاية شرق دارفور، مخلفاً وراءه خسائر مادية فادحة أدت إلى تدمير مساكن 1071 أسرة بالكامل وفقدان ممتلكاتها، في حادثة تعد الرابعة من نوعها التي تضرب ذات الموقع مؤخراً، لتتحول هذه الحرائق المتكررة إلى ظاهرة مقلقة ومؤرقة باتت تهدد أمن واستقرار مجتمعات النازحين في الإقليم، بما في ذلك معسكرات أخرى مثل طويلة بشمال دارفور وقولو بوسط دارفور.
وفي استجابة عاجلة للأزمة، أكد منسق الشؤون الإنسانية ومدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية بحكومة إقليم دارفور، الباشمهندس عبد الباقي محمد حامد، أن الجهات المختصة سارعت بالتواصل مع شركاء العمل الإنساني فور وقوع الحادثة، معرباً في الوقت ذاته عن عميق أسفه لعدم القدرة على الوصول المباشر والميداني إلى المتضررين نظراً للظروف الميدانية المعقدة، ومؤكداً تفهم الحكومة لمرارة النزوح والتشرد والمعاناة اليومية التي تكابدها هذه الأسر المنكوبة.
وتسريعاً لجهود الإغاثة، شدد حامد على الأهمية البالغة للتنسيق المشترك مع مفوضية العون الإنساني لتسهيل كافة الإجراءات الكفيلة بضمان تدفق المساعدات ووصولها إلى مستحقيها في أسرع وقت ممكن، معلناً أن حكومة الإقليم بصدد تنظيم سلسلة من المناشدات والاجتماعات المكثفة خلال الأسبوع المقبل مع كافة الجهات ذات الصلة، وذلك لبلورة حلول عملية وناجعة تسهم في التخفيف من وطأة هذه الكارثة الإنسانية الصادمة.
وانطلاقاً من خطورة الوضع الراهن، وجه المسؤول الإقليمي نداءً عاجلاً للمنظمات الدولية والأممية بضرورة التدخل السريع لتقديم الدعم الإغاثي والصحي والطبي والغذائي والإيوائي للمتأثرين، مع التركيز على تعزيز إجراءات السلامة والوقاية من الحرائق داخل المعسكرات عبر برامج التوعية والتدريب، داعياً كافة الشركاء إلى تضافر الجهود وتكاملها لمواجهة هذه الأزمة بكفاءة، وضمان سلامة المتضررين وتوفير بيئة آمنة تحميهم من تكرار هذه الفواجع.



