وزير العدل من كسلا: ربط المجتمع بالدولة وتعزيز إسناد القوات المسلحة أولوية وطنية..
خلال زيارة تفقدية شملت القضارف والجزيرة..

متابعات _ العودة
أكد وزير العدل مولانا الدكتور عبدالله درف أن الوزارة تمضي في برنامج وطني متكامل يستهدف تعزيز التلاحم بين مؤسسات الدولة والمجتمع.. وترسيخ قيم الإسناد الشعبي للقوات المسلحة والقوات النظامية.. تقديراً للدور الذي إضطلعت به في معركة الكرامة والدفاع عن وحدة السودان وسيادته..
وجاءت تصريحات الوزير في سياق الزيارات الميدانية التي نفذها خلال برنامج عيد الأضحى المبارك بولاية كسلا.. والتي شملت لقاءات واسعة مع قيادات المجتمع والإدارات الأهلية ورموز العمل القانوني والعدلي..في إمتداد لجولات سابقة شملت ولايات القضارف والجزيرة..
وأوضح درف أن الوزارة درجت خلال جميع زياراتها الميدانية على بناء جسور التواصل المباشر مع مكونات المجتمع المختلفة.. إنطلاقاً من قناعة راسخة بأن إستقرار الدولة وتعافيها في مرحلة ما بعد الحرب يتطلبان شراكة حقيقية بين المؤسسات الرسمية والقواعد المجتمعية بما يعزز التماسك الوطني ويحافظ على وحدة الصف الداخلي.
وأشار إلى زيارات الوزارة السابقة لولاية القضارف والتي شهدت لقاءات مع الإدارة القانونية والمستشارين القانونيين والنيابة العامة..إلى جانب لقاءات مع الجهاز القضائي بولاية الجزيرة..فضلاً عن الإجتماعات الموسعة مع قيادات المجتمع والإدارات الأهلية.. مبيناً أن هذه اللقاءات أسهمت في تعزيز الحوار حول قضايا العدالة وسيادة حكم القانون ودور المجتمع في دعم مؤسسات الدولة..
وشدد وزير العدل على أن أحد الأهداف الرئيسة لهذه الجولات تمثلت في تأكيد أهمية إستمرار إسناد القوات المسلحة والقوات النظامية والقوات المساندة.. كخط الدفاع الأول عن الدولة السودانية في مواجهة التحديات التي فرضتها الحرب.. مشيراً إلى أن معركة الكرامة كشفت عن حجم التلاحم الشعبي والوطني الذي وقف خلف القوات المسلحة في مختلف أنحاء البلاد.
وفي سياق آخر أكد الوزير إهتمام وزارته بأسر الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن..مشدداً علي أن تضحيات شهداء القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والقوات المساندة والمستنفرين ستظل حاضرة في وجدان الشعب السوداني وذاكرته الوطنية.
وقال إن الوفاء للشهداء لا يقتصر على الكلمات والمواقف الرمزية.. إنما يمتد ليشمل حفظ حقوق أسرهم ورعاية ذويهم وتخليد تضحياتهم باعتبارها جزءاً أصيلاً من تاريخ السودان الحديث..موضحاً أن أبناء السودان الذين بذلوا أرواحهم في سبيل حماية البلاد سيبقون عنواناً للفداء والتضحية ومحبة الوطن.
وأضاف أن معركة البناء الوطني تتطلب المحافظة على الروح التي أنتجتها معركة الكرامة من خلال تعزيز وحدة المجتمع وتقوية مؤسسات الدولة وإعلاء قيم القانون والعدالة والتكافل الاجتماعي.. لافتاً لأن الإدارات الأهلية وقيادات المجتمع لعبت دوراً محورياً في الحفاظ على النسيج الإجتماعي ودعم الإستقرار خلال الظروف الإستثنائية التي مرت بها البلاد.
إلي ذلك..حظيت جولات وزير العدل الميدانية بإهتمام مجتمعي ومهني وإعلامي كبير لكونها تحمل أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي المعتاد خلال الأعياد إذ تأتي في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع..وتعزيز الحاضنة الشعبية لمؤسسات الحكم والعدالة..إلى جانب تثبيت معاني الوفاء للشهداء وتكريم أسرهم..بوصفها إحدى الركائز المهمة في مرحلة التعافي الوطني وإعادة بناء السودان على أسس أكثر تماسكاً واستقراراً.
وتعكس هذه الزيارات توجهاً رسمياً متنامياً نحو الإنفتاح على المجتمعات المحلية والإدارات الأهلية والفعاليات القانونية والعدلية..بما يسهم في توحيد الجهود الوطنية خلف مشروع إستعادة الدولة وترسيخ سيادة القانون.. بالتوازي مع استمرار دعم القوات المسلحة وهي تخوض معركتها دفاعاً عن السودان وأمنه واستقراره.



