ل3 أسباب… الكتلة الديمقراطية تعتذر عن المشاركة في اجتماعات أديس أبابا

الخرطوم – العودة

أعلنت الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية اعتذارها عن المشاركة في اجتماعات الآلية الخماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال اليومين القادمين.

 

وقالت الكتلة الديمقراطية في بيان صحفي :” تتقدم الكتلة الديمقراطية بالشكر والتقدير للآلية الخماسية “الاتحاد الإفريقي، الأمم المتحدة، الجامعة العربية، الاتحاد الأوروبي، والإيقاد” على دعوتها للمشاركة في اجتماعات لحوار سوداني مزمع عقدها بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة 3 – 4 يونيو الجاري ، وتؤكد الكتلة حرصها على دعم كل جهد إقليمي أو دولي يسهم في إنهاء الحرب وتحقيق سلام عادل ومستدام يحفظ وحدة السودان وسيادته و استقلال قراره”.

 

وتابع البيان :” تعتذر الكتلة الديمقراطية عن المشاركة في الاجتماعات المذكورة بصيغتها الحالية لجملة من الاعتبارات الموضوعية والمبدئية المرتبطة بمنهج إدارة العملية السياسية وإجراءاتها، بغياب التوافق حول الترتيبات الإجرائية ومبدأ الملكية الوطنية للحوار الخلط بين المسار السياسي والمسار الأمني،والحفاظ على وحدة السودان وسيادته.

 

وقالت الكتلة الديمقراطية بأنها ترى بأن أي عملية سياسية جادة ومستدامة ينبغي أن تقوم على مبدأ الملكية الوطنية السودانية للحوار، بما يشمل التوافق المسبق بين الأطراف السودانية حول مكان وزمان وأطراف وأجندة الحوار وآلياته، باعتبار أن هذه القضايا تمثل أساساً ضرورياً لبناء الثقة وضمان نجاح العملية السياسية.

 

وأضاف البيان :”غير أن الآلية الخماسية مضت بصورة منفردة في تحديد مكان انعقاد الاجتماعات ومراحلها الزمنية وأطرافها وأجندتها، دون الوصول إلى تفاهمات مسبقة مع القوى السودانية المعنية، وبالرغم من الرؤى والمقترحات التي سبق أن تقدمت بها الكتلة الديمقراطية للاتحاد الإفريقي والآلية الخماسية خلال الفترة الماضية، والتي أكدت فيها بوضوح ضرورة الاتفاق على الجوانب الإجرائية باعتبارها مدخلاً أساسياً لحوار سوداني سوداني حقيقي ومتوازن و مثمر”.

 

وكشفت الكتلة عن تقدمها بطلب لعقد لقاء تنسيقي مع الآلية الخماسية لمناقشة هذه القضايا، إلا أنها لم تتلق رداً لطلبها حتى الآن، الأمر الذي يثير مخاوف مشروعة بشأن منهج إدارة العملية السياسية وطبيعة الترتيبات الجارية، وفق البيان

 

وأكدت الكتلة الديمقراطية أن نجاح أي عملية سياسية يتطلب الفصل الواضح بين المسار السياسي والمسار الأمني، بحيث يختص المسار السياسي بالقوى المدنية والسياسية، بينما يناقش المسار الأمني عبر ترتيبات واضحة بين مؤسسات الدولة السودانية والقوات المسلحة السودانية من جهة، و مليشيا الدعم السريع من جهة أخرى، على أن يتم التنسيق بين المسارين في المراحل النهائية وفقا لتفاهمات وطنية يتم التوافق عليها.

 

وزاد البيان :” دعوة ما يسمى بتحالف أو حكومة “تأسيس” ورئيسها إلى اجتماعات المسار السياسي في أديس أبابا تمثل خلطاً بين المسارات السياسية والأمنية، كما تعكس تبنياً عملياً لرؤية سياسية مرتبطة بالدعم السريع وحلفائه، وهو ما يتعارض تماماً مع الموقف الإقليمي و الدولي الرافض للكيانات الموازية و يقدح في حيادية الآلية الخماسية كميسر للعملية السياسية”.

 

وشددت الكتلة الديمقراطية على أنه لا يمكن لأي عملية سياسية أن تنجح إذا قامت على مساواة الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية بمليشيا متمردة متورطة في انتهاكات جسيمة بحق المواطنين والبنية التحتية المدنية للدولة.

 

وقالت الكتلة الديمقراطية بأنها ترى بأن قبول الالتقاء بكيانات موازية للدولة السودانية، تطرح رؤى تهدد وحدة البلاد أو تسعى إلى فرض واقع سياسي خارج مؤسسات الدولة الشرعية، و يمثل سابقة خطيرة تتعارض مع المبادئ التي يقوم عليها الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول الأعضاء ووحدة أراضيها.

 

وأكدت أن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته واستقرار مؤسساته الوطنية يجب أن يظل أساساً حاكماً لأي عملية سياسية أو مبادرة إقليمية أو دولية تتعلق بالأزمة السودانية.

 

وأكدت الكتلة الديمقراطية تمسكها برؤيتها القائمة على إطلاق حوار سوداني سوداني شامل لا يقتصر على النخب و تقوده لجنة وطنية مستقلة، بعد تهيئة البيئة بتحقيق السلام .و ينقسم الحوار المنشود إلى مرحلة تمهيدية يتم الاتفاق فيها على مكان انعقاد الحوار وآلياته بين الأطراف السودانية، ومرحلة نهائية تعقد داخل السودان بمشاركة واسعة تعبر عن كافة مكونات الشعب السوداني.

 

ودعت الكتلة الديمقراطية الآلية الخماسية والشركاء الإقليميين و الدوليين إلى مراجعة منهج إدارة العملية السياسية، و تجنب تكرار الأخطاء التي صاحبت مؤتمر برلين والتجارب السابقة و أفشلتها، بما في ذلك تغييب التوافق الوطني أو القفز فوق تعقيدات الواقع السوداني. و تؤكد الكتلة الديمقراطية أن أي تسوية مستدامة لن تتحقق إلا عبر عملية سياسية متوازنة تحترم إرادة السودانيين وتحفظ الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية.

 

ووقع على البيان ، جعفر الصادق محمد عثمان الميرغني، رئيس الكتلة الديمقراطية ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، د. جبريل إبراهيم محمد، رئيس حركة العدل والمساواة السودانية، الناظر محمد الأمين ترك، رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، الأستاذ عبد الله يحيى، رئيس تجمع قوى تحرير السودان، الأستاذ صلاح الدين آدم تور، رئيس حركة تحرير السودان/المجلس الانتقالي، الأستاذ التوم هجو، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي/الجبهة الثورية،الأستاذ مصطفى تمبور، رئيس حركة تحرير السودان،الشيخ موسى هلال، رئيس مجلس الصحوة الثوري، المهندس علي شاكوش، رئيس حركة تحرير السودان/المجلس القيادي،المهندس ميرغني موسى، ر ئسس المجتمع المدني – شرق السودان، الدكتور حسن هلال، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي المسجل،الأستاذ نبيل أديب، الأمير عبد الرحمن الصادق المهدي، والأستاذة سالي ذكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى